المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هو الصحابي؟؟؟


Alhanan
13-Sep-2010, 05:39 PM
صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم أجمعين لقد ملئت أفئدتهم بإيمان خالص ومحبة خالصة لرسول الله فكان النور الذي اتبعوه وكانوا رضي الله عنهم اجمعين سجل حافل بالحق والخير والايمان الصادق والشجاعة والجهاد في سبيل الله



من هنا اخوني ادعوكم للمشاركة في القاء الضوء على سيرتهم العطره وذلك بذكر نبذه مختصره عن احد صحابة رسول الله او احدى الصحابيات الجليلات
وعلى العضو الثاني معرفة من هو الصحابي وهكذا كل عضو يجيب يطرح سؤال عن صحابي اخر .



=======
السؤال
=======



صحابي جليل، كان يُضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل ينزل على صورته



فمن هو ؟

عادل خليفه
13-Sep-2010, 06:28 PM
http://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-top-left.gifاقتباسhttp://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-top-right.gifhttp://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-by-left.gif http://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/viw.gif (http://www.komey.net/vb/showthread.php?p=361026#post361026) المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alhananhttp://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-by-right.gifhttp://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-top-right-10.gif


صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم أجمعين لقد ملئت أفئدتهم بإيمان خالص ومحبة خالصة لرسول الله فكان النور الذي اتبعوه وكانوا رضي الله عنهم اجمعين سجل حافل بالحق والخير والايمان الصادق والشجاعة والجهاد في سبيل الله



من هنا اخوني ادعوكم للمشاركة في القاء الضوء على سيرتهم العطره وذلك بذكر نبذه مختصره عن احد صحابة رسول الله او احدى الصحابيات الجليلات
وعلى العضو الثاني معرفة من هو الصحابي وهكذا كل عضو يجيب يطرح سؤال عن صحابي اخر .



=======
السؤال
=======



صحابي جليل، كان يُضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل ينزل على صورته




فمن هو ؟
الصحابي هو دحية بن خليفة الكلبي
سؤال
من هو الصحابي الذي اقسم أن لا يمس مشرك وقتله المشركون ولن يستطيعوا ان يمسوه فبر الله له قسمة بالدبور تحمي جسده من المشركين حتي اذا جاء الليل ارسل الله سيلا حمله بعيدا عنهم وكانت هند اقسمت ان امكنها الله منه ان تشرب اللخمر في قحف راسه


http://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-bot-left.gifhttp://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-bot-right.gif

ابو عبد الحفيظ
13-Sep-2010, 09:11 PM
السؤال
=======[/center]



صحابي جليل، كان يُضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل ينزل على صورته




فمن هو ؟
الصحابي هو دحية بن خليفة الكلبي
سؤال
من هو الصحابي الذي اقسم أن لا يمس مشرك وقتله المشركون ولن يستطيعوا ان يمسوه فبر الله له قسمة بالدبور تحمي جسده من المشركين حتي اذا جاء الليل ارسل الله سيلا حمله بعيدا عنهم وكانت هند اقسمت ان امكنها الله منه ان تشرب اللخمر في قحف راسه

[/color][/center]
[left.gifright.gif[/img]

بارك الله فيك اختي الحنان علي هذه الفكرة الجميلة لننشط ذاكرتنا في سيرة الصحابة رضوان الله عليهم جعل الله هذه الفكرة في موازين حسناتك موضوع يستاهل ختم التميز
وبالنسبة للاجابة علي سؤال الاخ كعبور هي الصحابي
عاصم بن ثابت الانصاري رضي الله عنه

وسؤالي :
من هو الصحابي الذي قيل له يوم أحد:
والله ما عليك من حرج لأنك أعرج
فأخذ سلاحه وولى وقال: والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة.
فلما ولى أقبل على القبلة وقال : اللهم ارزقني الشهادة ، ولا تردني إلى أهلي خائباً ، فلما قتل يوم أحد جاءت زوجته هند بنت عمرو بن حرام فحملته ، وحملت أخاها عبد الله بن عمرو بن حرام على بعير ، ودفنا جميعاً في قبرٍ واحدٍ ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إن منكم لمن لو أقسم على الله لأبره ، منهم .................... ولقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته

الكردفاني
13-Sep-2010, 09:50 PM
وسؤالي :
من هو الصحابي الذي قيل له يوم أحد:
والله ما عليك من حرج لأنك أعرج
فأخذ سلاحه وولى وقال: والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة.
فلما ولى أقبل على القبلة وقال : اللهم ارزقني الشهادة ، ولا تردني إلى أهلي خائباً ، فلما قتل يوم أحد جاءت زوجته هند بنت عمرو بن حرام فحملته ، وحملت أخاها عبد الله بن عمرو بن حرام على بعير ، ودفنا جميعاً في قبرٍ واحدٍ ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إن منكم لمن لو أقسم على الله لأبره ، منهم .................... ولقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته


الصحابي هو: عمرو بن الجموح رضي الله عنه.



صحابي كانت كل أمانيه أن يموت شهيداً، ويقضى نحبه فوق أرض معركة مجيدة من معارك الحق والإسلام... من أجل هذا... لم يتخلف عن مشهد ولا غزوة... وذات يوم ذهب إخوانه يعودونه.. فقرأ وجوههم ثم قال: "لعلكم ترهبون أن أموت على فراشي... لا والله، لن يحرمني ربي الشهادة"...! ولقد صدق الله ظنه فيه، فلم يمت هذا الصحابي على فراشه، بل مات شهيداً في معركة من أروع معارك الإسلام!!! ولقد كانت بطولته "يوم اليمامة" وجيوش الإسلام تحت إمرة "خالــد" تتهيأ للنزال. وقف يتلمظ مستبطئاً تلك اللحظات التي تمر كأنها السنون، قبل أن يُصدر القائد أوامره بالزحف. نادى خالد: "الله أكبر"، فانطلقت الصفوف المرصوصة إلى مقاديرها، وانطلق معها هذا الصحابي الجليل، وراح يجندل أتباع الكذاب مسيلمة بسيفه، وهم يتساقطون كأوراق الخريف تحت وميض بأسه، لم يكن جيش مسيلمة هزيلاً ولا قليلاً... بل كان أخطر جيوش الردة جميعاً... وكان بأعداده، وبعتاده، وباستماتة مقاتليه، خطراً يفوق كل خطر... ولقد أجابوا على هجوم المسلمين بمقاومة تناهت في العنف حتى كادوا يأخذون زمام المبادرة وتتحول مقاومتهم إلى هجوم...، وكان هذا الصحابي جميل الصوت وعاليه.. وناداه القائد خالد: تكلم. فصاح بكلمات تناهت في الجزالة والدلالة والقوة، تلك هي: "يا أهل المدينة لا مدينة لكم اليوم... إنما هو الله والجنة"، كلماتٌ تدل على روح قائلها وتنبئ عن خصاله، أجل... "إنما هو الله والجنة"...!! وفى هذا الموطن، لا ينبغي أن تدور الخواطر حول شيء آخر... حتى المدينة عاصمة الإسلام، والبلد الذي خلفوا فيها ديارهم ونسائهم وأولادهم، لا ينبغي أن يفكروا فيها لأنهم إذا هزموا اليوم فلن تكون هناك مدينة، ومضى وقتٌ وعادت بعده المعركة إلى نهجها الأول... المسلمون يتقدمون، يسبقهم نصر مؤزر... والمشركون يتساقطون في حضيض هزيمة منكره، وهذا الصحابي الجليل مع إخوانه يسيرون براية محمد صلى الله عليه وسلم إلى موعدها العظيم... واندفع المشركون إلى الوراء هاربين، واحتموا بحديقة كبيرة دخلوها وأغلقوا أبوابها... وهنا علا صوته: "يا معشر المسلمين: احملوني وألقوني عليهم في الحديقة"...!!! ولم ينتظر أن يحمله قومه ويقذفوا به، اعتلى هو الجدار وألقى بنفسه داخل الحديقة وفتح الباب للمسلمين!!

فمن هو هذا الصحابي الجليل؟

Alhanan
13-Sep-2010, 10:56 PM
[QUOTE=كعبور النواسى;361036]http://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-top-left.gifاقتباس[IMG]



[CENTER]=======
السؤال
=======



صحابي جليل، كان يُضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل ينزل على صورته




فمن هو ؟
الصحابي هو دحية بن خليفة الكلبي

[COLOR="Red"]ممكن معرف الصحابي اولا ثم بعد ذالك نسأل

هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة الكلبي ، صحابي جليل وصاحب

النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب به المثل في حُسن الهيئة وجمال

الصورة ، وكان جبريل عليه السلام ينزل أحيانا على صورته.






إسلامه

أسلم رضي الله عنه قبل بدر ولم يشهدها ، وأول مشاهده كانت الخندق

وقيل أُحد .

بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على سرية وحده ، وشارك في

معركة اليرموك .

• رسول رسول الله
بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر رسولا سنة ست من الهدنة

فآمن به قيصر وامتنع عليه بطارقته ، فأخبر دحِية رضي الله عنه رسول

الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فقال :

" ثبت الله ملكه "

ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحِية رضي الله عنه إلى قيصر

ملك الروم ، واسمه هرقل ، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت

عنده صحة نبوته ، فَهم بالإسلام ، فلم توافقه الروم ، وخافهم على ملكه

فأمسك.

عن دحِية رضي الله عنه قال :

( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معي بكتاب إلى قيصر ، فقمت

بالباب ، فقلت :

أنا رسول رسول الله ففزعوا لذلك .

فدخل عليه الآذن ، فُأدخلت ، وأعطيته الكتاب .

" من محمد رسول الله ، إلى قيصر صاحب الروم " .

فإذا ابن أخ له ، إحمر و إزرق قد نخر ، ثم قال :

لِم لَم يكتب ويبدأ بك .. لا تقرأ كتابه اليوم .

فقال لهم : اخرجوا .

فدعا الأسقف وكانوا يصدرون عن رأيه ..

فلما قرئ عليه الكتاب قال :

هو والله رسول الله الذي بشرنا به عيسى وموسى .

قال : فأي شيء ترى ؟

قال : أرى أن نتبعه .

قال قيصر : وأنا أعلم ما تقول ، ولكن لا أستطيع أن أتبعه ، يذهب ملكي

ويقتلني الروم .



نزول جبريل بصورته

- قالت أم سلمة رضي الله عنها :

كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث رجلا ، فلما قام ، قال :

" يا أم سلمة ، من هذا ؟ "

فقلت : دحية الكلبي .

فلم أعلم أنه جبريل حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث

أصحابه ما كان بيننا .

- وعن أنس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول :

" يأتيني جبريل في صورة دِحية "

وكان دحِية رجلا جميلا .

- وفي غزوة الخندق عندما عاد المشركين أدراجهم خائبين ، ولما طلع

الصباح انصرف نبي الله صلى الله عليه وسلم عن الخندق راجعا إلى

المدينة فالمسلمون وضعوا السلاح ، فلما كان وقت الظهر ، أتى جبريل

عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم معتما بعمامة من استبرق ،

على بغلة على سرجها قطيفة من ديباج ، فقال :

( أقد وضعت السلاح يا رسول الله ؟ )

قال : " نعم "

قال جبريل عليه السلام :

( ما وضعت الملائكة السلاح ، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم

إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بني قريظة ، وأنا عامد إلى

بني قريظة )

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ، فأذن في الناس :

( إن من كان سامعا مطيعا فلا يصليَن العصر إلا في بني قريظة )

ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه بالصورين قبل أن

يصل إلى بني قريظة ، فقال :

" هل مر بكم أحد ؟ "

فقالوا :

نعم يا رسول الله ، قد مر بنا " دحِية بن خليفة الكلبي " على بغلة بيضاء

على سرجها قطيفة من ديباج .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ذلك جبريل ، بُعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم ، ويقذف الرعب

في قلوبهم "



عتق صفية رضي الله عنها
كان دحِية رضي الله عنه قد أخذ من سبايا خيبر صفية بنت حيي رضي

الله عنها ، ولما رأى الله من كلامها ، اشتراها منه رسول الله صلى الله عليه

وسلم بسبعة أرؤس ، ثم أعتقها وتزوجها ، وجعل عتقها صداقها .



وفاته

بعد مشاركة دحِية رضي الله عنه في معركة اليرموك ، اتخذ من المزة

قرب دمشق مقاما له إلى أن وافته المنية في خلافة معاوية رضي الله

عنه .

رحم الله دحِية رضي الله عنه وكفاه شرفا أن ينزل الوحي بصورته .



__________________

Alhanan
13-Sep-2010, 11:10 PM
[QUOTE=ابو عبد الحفيظ;361058][size="6"]
وبالنسبة للاجابة علي سؤال الاخ كعبور هي الصحابي
عاصم بن ثابت الانصاري رضي الله عنه


[COLOR="Red"]هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقْلَح

في يوم أحد أبلى بلاء عظيما فقتل مُسَافع
ابن طلحة وأخاه الجُلاس بن طلحة كلاهما يُشعره سهماً فيأتي أمه سُلافة فيضع
رأسه في حجرها فتقول يا بني من أصابك ؟) فيقول سمعت رجلا حين
رماني وهو يقول : خذها وأنا ابن أبي الأقلح ) فنذرت أن أمكنها الله
من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر


يوم الرجيع
في سنة ثلاث للهجرة ، قدم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد غزوة أحد نفر من عَضَل والقَارَة فقالوا يا رسول الله ، إن فينا إسلاما ، فابعث معنا نفراً من أصحابك يفقهوننا في الدين ، ويقرئوننا القرآن ويعلموننا شرائع الإسلام ) فبعث معهم مرثد بن أبي مرثد ، وخالد بن البكير ، وعاصم بن ثابت ، وخبيب بن عدي ، وزيد بن الدثنة ، وعبدالله بن طارق ، وأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- على القوم مرثد بن أبي مرثد




فخرجوا حتى إذا أتوا على الرجيع ( وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز على صدور الهدأة ) غدروا بهم ، فاستصرخوا عليهم هذيلا ، ووجد المسلمون أنفسهم وقد أحاط بهم المشركين ، فأخذوا سيوفهم ليقاتلوهم فقالوا لهم إنا والله ما نريد قتلكم ، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة ، ولكم عهد الله وميثاقه ألا نقتلكم ) فأما زيد بن الدثنة وخبيب بن عدي وعبد الله بن طارق فلانوا ورقّوا فأعطوا بأيديهم فأسروهم (وإن استشهدوا لاحقا بمواقف مختلفة) وأما مرثد بن أبي مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت فقالوا والله لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا ) وقال عاصم

ما علّتي وأنا جَلدٌ نابل والقوس فيها وَتَرٌ عُنابل
تزلُّ عن صفحتها المعابل الموتُ حقٌّ والحياةُ باطلُ
وكل ما حَمُّ الإلهُ نازل بالمرء والمرء إليه آئل
إن لم أقاتلكم فأمي هابلُ


عهد الله
ثم قاتلوا القوم وقتلوا فلما قُتِلَ عاصم أرادت هُذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سُلافة بنت سعد بن شُهَيد وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد : لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر ، فمنعتْه الدَّبْر فلما حالت بينه وبينهم الدَّبْرُ قالوا دعوه حتى يمسي فتذهب عنه فنأخذه ) فبعث الله الوادي فاحتمل عاصماً فذهب به ، وقد كان عاصم قد أعطى الله عهداً ألاَّ يمسّه مشركٌ ولا يمسَّ مشركاً أبداً تنجُّساً ، فكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول حين بلغه أن الدَّبْرَ منعته يحفظ الله العبد المؤمن ، كان عاصم نذر ألا يمسّه مشرك ولا يمس مشركاً أبداً في حياته ، فمنعه تالله بعد وفاته ، كما امتنع منه في حياته )

Alhanan
13-Sep-2010, 11:26 PM
الصحابي هو: عمرو بن الجموح رضي الله عنه.


[/b][/color]



هو
الجعد الأبيض
عمرو بن الجموح
إنه عمرو بن الجموح -رضي الله عنه- أحد زعماء المدينة، وسيد سادات بني سلمة، وشريف من أشرافهم، وآخر الأنصار إسلامًا، كان زوجًا لهند بنت عمرو أخت عبد الله بن عمرو بن حرام، وقد سبقه ابنه معاذ إلى الإسلام.
وكان عمرو بن الجموح قد اتخذ لنفسه صنمًا من الخشب في داره سماه منافًا، فحزن معاذ، وأخذ ينصحه بالدخول في الإسلام، لكنه ظل مصرًّا على عبادة ذلك الصنم الذي لا ينفع ولا يضر.
وذات يوم، فكر معاذ ومعه بعض الفتيان من بني سلمة في حيلة يُعَرِّفُ بها أباه أن ما يعبده إنما هو صنم لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًّا، بل لا يمكنه الدفاع عن نفسه.
فدخلوا ليلا، وأخذوا الصنم من مكانه، ووضعوه في حفرة منكسًا على رأسه، فلما أصبح عمرو بن الجموح لم يجد منافًا، فكاد أن يجن، وغضب غضبًا شديدًا، وخرج يبحث عنه فإذا به ملقى في حفرة على رأسه.
فثار وأخذ يصيح: ويلكم مَنْ عدا على آلهتنا هذه الليلة؟ ثم رفعه من الحفرة، وغسّله، وطيَّبه، ووضعه في مكانه بالدار، وهو يقول: أما والله لو أعلم مَنْ فعل هذا بك لأخزينه.
ولما جاء الليل، ونام عمرو، ذهب الفتيان إلى الصنم، وفعلوا به مثلما فعلوا من قبل، وتكرر ذلك عدة مرات، فلم يجد عمرو حيلة إلا أن يعلق سيفه في رقبة ذلك الصنم ويقول له: إني والله لا أعلم مَنْ يصنع بك ما ترى، فإن كان فيك خير فامتنع بهذا السيف (أي فادفع عن نفسك).
فلما جاء الليل أخذ معاذ وأصحابه كلبًا ميتًا، وربطوه في عنق الصنم، ثم ألقوه في البئر بعد أن أخذوا السيف، فلما أصبح عمرو لم يجد الصنم، فأخذ يبحث عنه فوجده في البئر مربوطًا فيه كلب ميت، فكرهه عمرو واحتقره وأخذ يقول:
والله لو كنت إلهًا لم تكن أنت وكلب وسط بئر في قرن، ثم ذهب إلى الرسول ( معلنًا إسلامه.
وكان -رضي الله عنه- جوادًا كريمًا، يقيم الولائم، ويطعم الطعام، ويكرم الضيف، وكان يقيم الولائم في زواج الرسول (، وكان النبي ( يعرف فضل عمرو، ففي إحدى المرات سأل الرسول ( جماعة من بني سلمة قبيلة عمرو بن الجموح فقال: (مَنْ سيدكم يا بني سلمة؟) فقالوا: الجد بن قيس، على بخل فيه (أي: رغم أنه بخيل)، فقال لهم رسول الله (: (وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح) [أبو نعيم والبخاري في الأدب المفرد]، فكانت هذه الشهادة من رسول الله ( تكريمًا لابن الجموح.
وفي هذا قال شاعر الأنصار:
فسود عمرو بن الجموح لجوده
وحق لعمرو بالندى أن يسودا
إذا جاءه السؤال أذهب مالـــه
وقـال خـذوه إنه عائد غدا
وكان عمرو بن الجموح أعرج شديد العرج إلا أنه كان يحب الجهاد والغزو في سبيل الله، وكان يريد أن يجود بروحه وحياته في سبيل الله، كما كان يجود بماله، وكان له أربعة أولاد كلهم مسلمون، وكانوا رجالا صادقين في الإسلام يشهدون الغزوات مع رسول الله (.
وفي غزوة بدر أراد عمرو أن يخرج مجاهدًا مع المسلمين، لكن أبناءه ذهبوا إلى الرسول ( وطلبوا منه أن يمنع أباهم من الخروج، فأمره الرسول ( بالبقاء في المدينة.
ثم جاءت غزوة أحد، وأراد أن يخرج مع أبنائه فقالوا له: والله ما عليك حرج، إن الله قد عذرك (أي جعل لك عذرًا)، ونحن نجاهد عنك، فأخذ عمرو سيفه، وذهب إلى الرسول ( وقال له: يا رسول الله، إن بني (أبنائي) يريدون منعي من الخروج معك إلى الجهاد، والله إني لأرجو أن أطأ (أمشي) بعرجتي هذه الجنة. [ابن هشام].
فلما رأى الرسول ( إصراره على الخروج أذن له، وقال له: (أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك، وأما أنتم يا بنيه فما عليكم أن لا تمنعوه، لعل الله أن يرزقه الشهادة).
فأخذ عمرو سيفه فرحًا، وانطلق ناحية القبلة ثم رفع يديه داعيًا: اللهم ارزقني الشهادة، ولا تردني إلى أهلي خائبًا.
والتقى الجيشان، وانطلق عمرو بن الجموح، وأبناؤه الأربعة يضربون مع جيش الإسلام بسيوفهم جيش الشرك، وأخذوا يقاتلون في بسالة وإصرار، وأنعم الله على عمرو بن الجموح بالشهادة كما تمنى.
وأخذ المسلمون يدفنون شهداءهم، وعندما أتوا على عبد الله ابن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح أمرهم النبي ( أن يدفنا في قبر واحد، ثم قال الرسول (: (والذي نفسي بيده إن منكم لمن لو أقسم على الله لأبره (يقصد: عمرو بن الجموح)) [أحمد].
وكان -رضي الله عنه- يقول للنبي ( قبل معركة أحد: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل، أأمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟ وكانت رجله عرجاء، فقال رسول الله (: (نعم)، فلما قتل يوم أحد مرَّ عليه رسول الله (، وقال: (ولقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته) [ابن عبدالبر].[/size][/font]

Alhanan
13-Sep-2010, 11:41 PM
الصحابي هو: عمرو بن الجموح رضي الله عنه.



صحابي كانت كل أمانيه أن يموت شهيداً، ويقضى نحبه فوق أرض معركة مجيدة من معارك الحق والإسلام... من أجل هذا... لم يتخلف عن مشهد ولا غزوة... وذات يوم ذهب إخوانه يعودونه.. فقرأ وجوههم ثم قال: "لعلكم ترهبون أن أموت على فراشي... لا والله، لن يحرمني ربي الشهادة"...! ولقد صدق الله ظنه فيه، فلم يمت هذا الصحابي على فراشه، بل مات شهيداً في معركة من أروع معارك الإسلام!!! ولقد كانت بطولته "يوم اليمامة" وجيوش الإسلام تحت إمرة "خالــد" تتهيأ للنزال. وقف يتلمظ مستبطئاً تلك اللحظات التي تمر كأنها السنون، قبل أن يُصدر القائد أوامره بالزحف. نادى خالد: "الله أكبر"، فانطلقت الصفوف المرصوصة إلى مقاديرها، وانطلق معها هذا الصحابي الجليل، وراح يجندل أتباع الكذاب مسيلمة بسيفه، وهم يتساقطون كأوراق الخريف تحت وميض بأسه، لم يكن جيش مسيلمة هزيلاً ولا قليلاً... بل كان أخطر جيوش الردة جميعاً... وكان بأعداده، وبعتاده، وباستماتة مقاتليه، خطراً يفوق كل خطر... ولقد أجابوا على هجوم المسلمين بمقاومة تناهت في العنف حتى كادوا يأخذون زمام المبادرة وتتحول مقاومتهم إلى هجوم...، وكان هذا الصحابي جميل الصوت وعاليه.. وناداه القائد خالد: تكلم. فصاح بكلمات تناهت في الجزالة والدلالة والقوة، تلك هي: "يا أهل المدينة لا مدينة لكم اليوم... إنما هو الله والجنة"، كلماتٌ تدل على روح قائلها وتنبئ عن خصاله، أجل... "إنما هو الله والجنة"...!! وفى هذا الموطن، لا ينبغي أن تدور الخواطر حول شيء آخر... حتى المدينة عاصمة الإسلام، والبلد الذي خلفوا فيها ديارهم ونسائهم وأولادهم، لا ينبغي أن يفكروا فيها لأنهم إذا هزموا اليوم فلن تكون هناك مدينة، ومضى وقتٌ وعادت بعده المعركة إلى نهجها الأول... المسلمون يتقدمون، يسبقهم نصر مؤزر... والمشركون يتساقطون في حضيض هزيمة منكره، وهذا الصحابي الجليل مع إخوانه يسيرون براية محمد صلى الله عليه وسلم إلى موعدها العظيم... واندفع المشركون إلى الوراء هاربين، واحتموا بحديقة كبيرة دخلوها وأغلقوا أبوابها... وهنا علا صوته: "يا معشر المسلمين: احملوني وألقوني عليهم في الحديقة"...!!! ولم ينتظر أن يحمله قومه ويقذفوا به، اعتلى هو الجدار وألقى بنفسه داخل الحديقة وفتح الباب للمسلمين!!

فمن هو هذا الصحابي الجليل؟






الصحابي الجليل




سيدنا البراء بن مالك الأنصاري




رضي الله عنه وأرضاه








هو البراء بن مالك الأنصاري شقيق سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه خادم رسول الله



صلي الله عليه وسلم




وهو أحد الأبطال الذين يضرب بهم المثل الحي في الفروسية وشدة البأس




( وكان من فضلاء الصحابة الأنصار ) فقد قتل من المشركين والكفار مائة رجل مبارزة




و كان يركب الفرس وهي تساق فيستوي على ظهرها بيسر وسهولة





البيعة { بيعة الرضوان }





بايع الرسول صلي الله عليه وسلم بيعة الرضوان تحت الشجرة على الموت في سبيل الله ونزل بعدها




قول الله تعالى في الصحابة الذين بايعوا الرسول الله صلي الله عليه وسلم ومنهم سيدنا البراء بن مالك









(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً




قَرِيباً ( 18 ) من سورة الفتح






لو أقسم على الله لأبره






قال رسول الله صلي الله عليه وسلم




{ كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره ، منهم البراء بن مالك }




رواه الترمذي والضياء عن أنس وصححه الألباني في صحيح الجامع (4573 )






جهاده في سبيل الله






كانت غزوة أحد أول مشاهد سيدنا البراء بن مالكرضي الله عنه وأرضاه في صحبة الرسول صلي الله عليه وسلم




ثم تابع حضور الغزوات وبعد وفاة رسول الله


صلي الله عليه وسلم




شارك في حروب الردة التي استمرت سنة كاملة وكانت أعنف ماشهد المسلمون في تاريخهم العسكري فبرزت




من خلالها معادن الرجال ومنهم سيدنا البراء بن مالك رضي الله عنه وأرضاه






معركة اليمامة






كان أقوى المرتدين بأسا وأكثرهم عددا هم ( بنو حنيفة ) أصحاب مسيلمة الكذاب




وعندما أرسل لهم سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه الجيش الثاني بقيادة سيدنا خالد بن الوليد رضي




الله عنه وأرضاه حشد فيه وجوه الصحابة من الأنصار والمهاجرين رضي الله عنهم وأرضاهم وكان في طليقة هؤلاء




سيدنا البراء بن مالك رضي الله عنه وأرضاه




وقال سيدنا خالد بن الوليد لسيدنا البراء ( رضي الله عنهما ) - يوم اليمامة - قم يابراء




فركب فرسه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :




{ يا أهل المدينة لامدينة لكم اليوم وإنما هو الله وحده والجنة }






حديقة الموت






زحف المسلمون إلى المشركين فهزموهم حتى ألجئوهم إلى الحديقة وفيها عدو الله مسيلمة الكذاب




وكانت حديقة واسعة الأرجاء عالية الجدران فأغلق مسيلمة الكذاب والآلاف من جنده عليه أبوابها وتحصنوا بجدرانها




العالية وجعلوا يمطرون المسلمين بنبالهم من داخلها فتتساقط عليهم تساقط المطر




** عند ذلك تقدم سيدنا البراء بن مالك وقال : **




{ ياقوم ضعوني على ترس وارفعوا الترس على الرماح ، ثم اقذفوني إلى الحديقة قريبا من بابها




فإما أن استشهد و إما أن أفتح لكم الباب }




وفي لمح البصر رفعته الرماح فألقته في الحديقة بين جنود مسيلمة الكذاب فنزل عليهم نزول الصاعقة




حتى قتل عشرة منهم وفتح الباب وبه بضع وثمانون جرحا ما بين رمية سهم أو ضربة سيف




فتدفق المسلمون على الحديقة وقتلوا مسيلمة الكذاب وانتصروا عليهم .




وسميت بعد ذلك ( بحديقة الموت ) لكثرة ماقتل فيها ذلك اليوم .






سيدنا البراء ينقذ أخيه سيدنا أنس بن مالك






في يوم فتح ( تُستر ) من بلاد فارس تحصن ( الفرس ) في إحدى القلاع فحاصرهم المسلمون وأحاطوا بهم فلما




اشتد الحصار على الفرس جعلوا يدلون من فوق أسوار القلعة سلاسل من حديد علقت بها كلاليب من فولاذ




حميت بالنار حتى غدت أشد توهجا من الجمر فكانت تنشب ( تعلق ) في أجساد المسلمين فيرفعونهم إليهم




إما موتى أو على وشك الموت




فعلق كلاب منها بسيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه فما إن رآه سيدنا البراء بن مالك رضي الله عنه ورضاه




حتى وثب على جدار الحصن وأمسك بالسلسلة التي تحمل أخاه وجعل يخرج الكلاب من جسده فأخذت يده




تحترق وتدخن حتى أنقذ حياة أخاه وهبط إلى الأرض وأصبحت يده عظاما ً ليس عليها لحم .






استشهاده رضي الله عنه وأرضاه






ولما اشتد القتال قال بعض بعض المسلمين لسيدنا البراء بن مالك رضي الله عنه وأرضاه :




يا براء إن رسول الله قال : إنك لو أقسمت على الله لأبرك فأقسم على الله




فقال : {أقسمت عليك يارب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيي }




فمنحهم الله النصر وقُتل سيدنا البراء شهيدا ً




فرضي الله تعالى عن هذا الصحابي الجليل وأرضاه وعن الصحابة أجمعين




وجمعنا الله بهم مع حبيبنا ونبينا محمد في جنات النعيم

Alhanan
13-Sep-2010, 11:48 PM
*************
السؤال الجديد
************

صحابي قال عليه الصلاة والسلام فيه
من أراد أن ينظر إلى رجل نور قلبه فلينظر إلى
"الصحابي".
صاحب الكتابين التوراة والإنجيل.
وشهد الصحابي فتح المدائن وكان أميرا عليها.
فمن هو ذالك الصحابي؟؟؟

ابواحمد
14-Sep-2010, 08:05 AM
فكره رائعه اخي عمار وما احوجنا لنتعرف اكثر عن ساداتنا صحابة رسول الله صل الله عليه وسلم ..في موازين حسناتك..

ابواحمد
14-Sep-2010, 08:07 AM
بس ياريت لوكان خليتوها كشكل مسابقه ويكون هنالك تنافس وفائزين وجوائز تشجيعيه من الاداره باضافة 25 نقطه لكل اجابه او 100 نقطه للفائز ..:yes:

عادل خليفه
14-Sep-2010, 08:55 AM
http://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-top-left.gifاقتباسhttp://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-top-right.gifhttp://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-by-left.gif http://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/viw.gif (http://www.komey.net/vb/showthread.php?p=361186#post361186) المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابواحمدhttp://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-by-right.gifhttp://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-top-right-10.gifبس ياريت لوكان خليتوها كشكل مسابقه ويكون هنالك تنافس وفائزين وجوائز تشجيعيه من الاداره باضافة 25 نقطه لكل اجابه او 100 نقطه للفائز ..:yes:

الغالي ابو احمد فكرة طيبة وطيبة برضو طلتك وكل عام وانت بخير
http://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-bot-left.gifhttp://www.komey.net/vb/by-geny/misc/quotes/quot-bot-right.gif

ابو جعفر
14-Sep-2010, 08:59 AM
بارك الله فيك على هذه الفكرة الجميــلة
جعلها الله في ميزان حسناتك


الجوآآآب

الصحابي هو سلمان الفارسي رضى الله عنه وارضاه


لمان الفارسي، واسمه عندما كان ببلاد فارس روزبه وأصله من منطقة كازرون في جنوب إيران. هو صحابي جليل دخل الإسلام بعد بحث وتقصي عن الحقيقة، وكان أحد المميزين في بلاد فارس بلده الأصلي. دان بالمجوسية ولم يقتنع بها، وترك بلده فارس بحثا عن الحقيقة فرحل إلى الشام وألتقى بلرهبان والقساوسة ولكن أفكارهم ودياناتهم لم تقنعه أو تشفي تعطشه للإيمان. واستمر متنقلا حتى وصل إلى الجزيرة العربية فالمدينة والتقى محمد بن عبد الله، فأعلن إسلامه.





الســـؤال



من الصحابي الذي لقب ببليـــع الارض؟؟؟

عبدالمنعم الطاهر
14-Sep-2010, 09:14 AM
فكره مبدعه
الصحابي الذي لقب ببليع الأرض هو

خبيب بن عدي


إنه الصحابي الجليل خبيب بن عدي -رضي الله عنه-، وأحد الأنصار الصادقين، من قبيلة الأوس، لازم النبي ( منذ أن هاجر إليهم، وكان عَذْبَ الروح، قوي الإيمان، وصفه شاعر الإسلام حسان بن ثابت فقال:

صقرًا توسَّط في الأنصار منصـبُه
سَمْحَ السَّجِيَّةَ مَحْضًا غير مُؤْتَشَب

شارك في غزوة بدر، فكان جنديًّا باسلاً، ومقاتلاً شجاعًا، قتل عددًا كبيرًا من المشركين من بينهم الحارث بن عامر بن نوفل.
وذات يوم أراد النبي ( أن يعرف نوايا قريش، ومدى استعدادها لغزو جديد، فاختار عشرة من أصحابه من بينهم خُبيب بن عدي، وجعل عاصم بن ثابت أميرًا عليهم، وانطلق الركب ناحية مكة حتى اقتربوا منها، فوصل خبرهم إلى قوم من بني لحيان فأخذوا يتتبعونهم، وأحسَّ عاصم أنهم يطاردونهم، فدعا أصحابه إلى صعود قمة عالية على رأس جبل، فاقترب منهم مائة رجل من المشركين وحاصروهم، ودعوهم إلى تسليم أنفسهم بعد أن أعطوهم الأمان، فنظر الصحابة إلى أميرهم عاصم فإذا هو يقول: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة مشرك، اللهم أخبر عنا نبيك.
فلما رأى المشركون أن المسلمين لا يريدون الاستسلام؛ رموهم بالنبال، فاستشهد عاصم ومعه ستة آخرون، ولم يبق إلا خبيب واثنان معه، هما زيد بن الدثنة
ومرثد بن أبي مرثد، ولما رأى مرثد بداية الغدر حاول الهرب فقتله البغاة، ثم ربطوا خبيبًا وزيدًا وساروا بهما إلى مكة ؛ حيث باعوهما هناك.
وعندما سمع بنو حارث بوجود خبيب أسرعوا بشرائه ليأخذوا بثأر أبيهم
الذي قتله خبيب يوم بدر، وظل خبيب في بيت عقبة بن الحارث أسيرًا مقيدًا بالحديد.
وذات يوم دخلت عليه إحدى بنات الحارث فوجدت عنده شيئًا عجيبًا، فخرجت وهي تناديهم وتقول: والله لقد رأيته يحمل قطفًا (عنقودًا) كبيرًا من عنب يأكل منه، وإنه لموثق (مقيد) في الحديد، وما بمكة كلها ثمرة عنب واحدة، ما أظنه إلا رزقًا رزقه الله خبيبًا.
ولما أجمع المشركون على قتل خبيب استعار موسيًا من إحدى بنات الحارث ليستحد بها (يزيل شعر العانة) فأعارته، وكان لهذه المرأة صبي صغير، غفلت عنه قليلا، فذهب الصبي إلى خبيب فوضعه على فخذه، وفي يده الموسى، فلما رأته المرأة فزعت وخافت على صبيها، فقال لها خبيب أَتَخْشِينَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ ما كنت لأفعل إن شاء الله، فقالت المرأة: ما رأيت أسيرًا خيرًا من خبيب.
وأراد المشركون أن يدخلوا الرعب في قلب خبيب، فحملوا إليه نبأ مقتل
زيد بن الدثِنَّة، وراحوا يساومونه على إيمانه، ويعدونه بالنجاة إن هو ترك دين محمد، وعاد إلى آلهتهم، ولكن خبيبًا ظل متمسكًا بدينه إلى آخر لحظة في حياته، فلما يئسوا منه أخرجوه إلى مكان يسمى التنعيم، وأرادوا صلبه (تعليقه)، فاستأذن منهم أن يصلي ركعتين، فأذنوا له، فصلى خبيب ركعتين في خشوع، فكان بذلك أول من سنَّ صلاة ركعتين عند القتل.
وبعد أن فرغ من صلاته نظر إليهم قائلاً: والله لولا أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ بي جزعًا (خوفًا) من الموت؛ لازْددت صلاة. ثم رفع يده إلى السماء ودعا عليهم: (اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا)، ثم أنشد يقول:
وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًــا
عَلَى أي جَنْبٍ كَانَ في اللهِ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ في ذَاتِ الإلهِ وإنْ يَشَـــأ
يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شَلْوٍ ممَـــزَّعِ
ثم قاموا إلى صلبه، وقبل أن تقترب منه سيوفهم، قام إليه أحد زعماء قريش وقال له: أتحب أن محمدًا مكانك، وأنت سليم معافى في أهلك، فيصيح خبيب فيهم قائلاً:
والله ما أحب أني في أهلي وولدي، معي عافية الدنيا ونعيمها، ويصاب رسول الله بشوكة.
إنها الكلمات التي قالها زيد بن الدثنة بالأمس يقولها خبيب اليوم، مما جعل أبا سفيان -ولم يكن قد أسلم- يضرب كفًا بكف ويقول: والله ما رأيت أحدًا يحب أحدًا كما يحب أصحاب محمدٍ محمدًا.
وما كاد خبيب ينتهي من كلماته هذه حتى تقدم إليه أحد المشركين، وضربه بسيفه، فسقط شهيدًا، وكانوا كلما جعلوا وجهه إلى غير القبلة يجدوه مستقبلها، فلما عجزوا تركوه وعادوا إلى مكة.
وبقى جثمان الشهيد على الخشب الذي صلب عليه حتى علم النبي ( بأمره، فأرسل الزبير بن العوام والمقداد بن عمرو فأنزلاه، ثم حمله الزبير على فرسه، وهو رطب لم يتغير منه شيء، وسار به، فلما لحقهما المشركون قذفه الزبير، فابتلعته الأرض، فَسُمِّيَ بَلِيع الأرض.




يلقب بشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم

ابو جعفر
14-Sep-2010, 09:20 AM
بس ياريت لوكان خليتوها كشكل مسابقه ويكون هنالك تنافس وفائزين وجوائز تشجيعيه من الاداره باضافة 25 نقطه لكل اجابه او 100 نقطه للفائز ..:yes:



الفاضل ابو احمد
والله هذه فكرة جميــلة لي تحريك هذا القسم على وجه الخصوص

نرجو من المشرف ان يثبت البوست للفآآئدة

واهمية المسابقة

Alhanan
14-Sep-2010, 12:02 PM
يلقب بشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم


[size="5"]

حسّان بن ثابت بن المنـذر الأنصاري الخزرجي النجاري المدنـي
وكنيته أبو الوليد ، شاعر رسـول الله -صلى الله عليه وسلم-اشتهر

بمدحه للغساسنة والمناذرة قبل الإسلام ، وثم بعد الإسلام منافحاً عنه
وعن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، لم يشترك بأي غزاة أو معركة
لعلّة أصابته فكان يخاف القتال
كان حسّان بن ثابت شجاعاً لَسِناً ، فأصابته علّةٌ أحدثتْ به الجبن ، فكان بعد ذلك لا يقدر أن ينظر إلى قتال ولا يشهده ، لذلك لم يشهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مشهداً ، ولم يعبه على ذلك لعلّته

الشعر

قال أبو عبيدة فُضِّلَ حسّان بن ثابت على الشعراء بثلاث : كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي -صلى الله عليه وسلم- في أيام النبوة ، وشاعر اليمن كلّها في الإسلام )000وكان يُقال له أبو الحُسَام لمناضلته عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولتقطيعه أعراض المشركين


في مدح الرسول


متى يَبْدُ في الدّاجي إليهم جبينُه00000يَلُحْ مثلَ مصباح الدُجى الموقّد
فمن كان أو مَن قد يكون كأحمد00000نظـامُ لحـقّ أو نكالٌ لملحـد

الرسول وحسّان


مرَّ عمر بن الخطاب على حسّان وهو ينشد في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فانتهره عمر ، فأقبل حسّان فقال كنتَ أنشد وفيه مَن هو خيرٌ منك )فانطلق عمر حينئذٍ ، وقال حسان لأبي هريرة أنشدك الله هل سمعتَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول يا حسّان ! أجبْ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، اللهم أيّده بروح القُدُس )قال اللهم نعم )

كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لحسان بن ثابت اهجهم وهاجهم وجبريلُ معك )وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا تسبّوا حسّاناً ، فإنه ينافحُ عن الله وعن رسوله



لمّا كان يوم الأحزاب ، وردّ الله المشركين بغيظهم لم ينالوا خيراً ، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :من يحمي أعراض المسلمين ؟)كعب بن مالك أنا )وقال عبد اللـه بن رواحة أنا يا رسـول اللـه )قال إنّك لحسنُ الشعر )وقال حسان بن ثابت أنا يا رسول الله )قال :( نعم ، اهجهم أنتَ ، وسيعينُكَ عليهم رُوح القُدُس


وفاة الرسول

وبكى حسّان الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال

بطَيْبـةَ رسـمٌ للرسولِ ومعهـد00000منيـرٌ وقد تعفو الرسومُ وتَهْمُـدُ
ولا تمتحي الآياتُ من دارِ حُرْمَةٍ00000بها منبر الهادي الذي كان يَصْعَدُ
وواضـحُ آثارٍ وبـاقي معـالمٍ00000ورَبـعٌ له فيه مُصلّىً ومسجـدُ
بها حُجُـراتٌ كان ينزلُ وسْطَها00000من الله نـورٌ يُستضاءُ ويوقـدُ
معارفُ لم تُطمَس على العهدِ آيُها00000أتاها البِلـى فالآيُ منها تجَـدَّدُ
عرفتُ بها رسمَ الرسول وعهدَه00000وقبراً بها واراهُ في الترب مُلْحِدُ


فبورِكتَ يا قبرَ الرسولِ وبوركتَْ00000بلادٌ ثوى فيها الرشيـدُ المسـدد
وبوركَ لحـدٌ منك ضُمّـِن طيّبـاً00000عليه بنـاءٌ من صَفيـحٍ منضَّـدُ
تهيـلُ عليه التربَ أيـدٍ وأعيـنٌ00000عليـه وقـد غارت بذلك أسعُـدُ
لقد غيّبـوا حلماً وعِلْماً ورحمـةً00000عشيـة عَلَّوه الثـرى لا يُوسّـدُ
وراحوا بحـزنٍ ليس فيهم نبيّهـم00000وقد وهنَتْ منهم ظهورٌ وأعضُـد
يُبَكّونَ مـن تبكي السمواتُ يومَـه00000ومن قد بكتْه الأرضُ فالناسُ أكْمد
وهـل عَدَلَـتْ يوماً رزيةُ هالـك00000رزيـةَ يـومٍ ماتَ فيـه محمـدُ؟


فبكيِّ رسولَ الله يا عينُ عبرةً00000ولا أعرفنْك الدهرَ دمعُك يجمد
ومالك لا تبكين ذا النعمة التي00000على الناس منها سابغٌ يُتَغَمّـدُ
فجودي عليه بالدموعِ وأعولي00000لفقد الذي لا مثلُه الدهرَ يوجَـدُ
وما فقـدَ الماضون مثلَ محمد00000ولا مثلُـه حتى القيامـة يُفْقَـدُ

توفي حسّان بن ثابت -رضي الله عنه- على الأغلب في عهد معاوية سنة ( 54 هـ )

Alhanan
14-Sep-2010, 12:12 PM
من هم الثلاثه الدين خلفوا الآية الرابعة والأربعون من سورة التوبه قوله تعالى : { وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم }

سلافة
14-Sep-2010, 12:35 PM
من هم الثلاثه الدين خلفوا الآية الرابعة والأربعون من سورة التوبه قوله تعالى : { وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم }

الثلاثة هم
مرارة بن الربيع
كعب بن مالك
هلال بن أمية
رضي الله عنهم


القصة

هؤلاء الثلاثة مؤمنون صادقون تخلفوا لأسباب من ضعف الإيمان في ذلك الوقت، وبقوا في المدينة، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتذر من اعتذر من المنافقين، وقبل الرسول صلى الله عليه وسلم عذرهم، إلا هؤلاء الثلاثة فإنهم صدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: يا رسول الله! ما لنا من عذر. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بهجر هؤلاء الثلاثة، فهجرهم المسلمون لا يكلمونهم ولا يسلمون عليهم، وجرى لهم ما جرى، حتى أنزل الله عليهم التوبة، فتاب الله سبحانه وتعالى عليهم، كما قال تعالى: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [التوبة:118]. ونحب أن نقف مع قصة هؤلاء الثلاثة عدة وقفات؛ فإننا أحوج ما نكون في هذه الأيام إلى أن نقف هذه الوقفات، فأول هذه الوقفات هي مع أسباب تخلفهم. إن المتأمل لهؤلاء الثلاثة يرى عدة أنواع من الأسباب، أما أولهم -وهومرارة بن الربيع- فإن سبب تخلفه أنه كان له حائط -بستان جميل-، وكان في ذلك الوقت قد أزهر وأينع وأثمر، فصار ينظر إليه ويتردد هل يذهب مع الرسول أو يبقى مع حائطه حتى فاته الغزو. وأما الثاني -وهو هلال بن أمية- فكان له أهل قد تفرقوا، ففي ذلك الوقت اجتمع أهله وجمع من أقاربه في المدينة، فأحب أن يمكث معهم ويأنس بهم، وتردد في الذهاب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فاته الغزو. وأما الثالث -وهو: كعب بن مالك- فإن سبب تخلفه هو التردد، فقد كان كل مرة يريد أن يتأهب، ثم يحاول أن يتأهب فما يصنع شيئاً، فيعود مرة ثانية، وهكذا في اليوم الأول والثاني والثالث حتى فاته الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا فإن أحد الصحابة -وهو أبو خيثمة - تداركه الله سبحانه وتعالى برحمته فلم يجعله مع هؤلاء الثلاثة، وإن كانت له قصة مشابهه لقصتهم، فإن أبا خيثمة لما تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار ذهب إلى بيته، فوجد أن زوجتيه قد صنعت كل واحدة منهما عريشاً ورشته بالماء، وأتت بالطعام الطيب، فلما وقف نظر إلى هذه الزوجة وقد أحسنت في صنعها وهيأت أطايب الظلال والثمار، ونظر إلى الأخرى فإذا بها قد صنعت مثل ذلك، فتوقف، واستيقظ الإيمان في قلبه رضي الله عنه فقال: سبحان الله! رسول الله صلى الله عليه وسلم في الريح وحر القيظ وأبو خيثمة مع زوجتيه في ظل بارد وثمر طيب، والله لا يكون هذا، والله لا دخلت بيت إحداكن إلا وقد هيأت لي ما أتزود به. ولم يدخل بيت واحدة منهما حتى هيأتا له زاده وراحلته، فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، وما زال يسير ويسير حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك في تبوك بين أصحابه، فأقبل رجل من بعيد، فقالوا: يا رسول الله! هذا راكب قد قدم. فقال صلى الله عليه وسلم: (كن أبا خيثمة)، فلما أقبل إذا به أبو خيثمة رضي الله عنه وأرضاه. وقارن بين هذه العزيمة وبين تردد كعب بن مالك رضي الله عنه وأرضاه، وكيف جرى لهذا ما جرى رضي الله عنهم أجمعين. الوقفة الثانية مع قصة الثلاثة هي أن هؤلاء خلفوا، ومعنى أنهم خلفوا: أنهم لم يبين حالهم، كما أخبر كعب بن مالك بذلك، أي أن أولئك المنافقين عذرهم الرسول ووكلهم إلى سرائرهم، لكن هؤلاء الثلاثة خلفوا، ولم يحسم ويقطع في الحكم فيهم إلا بعد خمسين ليلة، حيث أنزل الله: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا [التوبة:118]، وليس المقصود به: التخلف، كما قد يفهمه بعض الناس من ظاهر الآية. وقد كان في المتخلفين الثلاثة شيخان كبيران، وهما: هلال بن أمية و مرارة بن الربيع، ولهذا لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد مرور أربعين ليلة هؤلاء الثلاثة بأن يعتزلوا نساءهم قال كعب بن مالك لامرأته: الحقي بأهلك. وهلال بن أمية قال لامرأته: الحقي بأهلك. لكنه كان شيخاً كبيراً، فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: (يا رسول الله! هل تأذن لي أن أخدم هلالاً؛ إنه والله ليس له خادم، وهو شيخ ضائع، فهل تكره -يا رسول الله- أن أخدمه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لا بأس، على أن لا يقربك، قالت: وأين هو من ذاك؛ إنه لم يزل يبكي ليلاً ونهاراً). ولهذا فإن هؤلاء الثلاثة الذين امتحنوا هذه المحنة وهجرهم المسلمون جرى لهم من المحنة القاسية ما لا يمكن أن يصفه واصف، فـهلال بن أمية و مرارة بن الربيع اعتزلا المسلمين، وصارا يبكيان ليلاً ونهاراً، أما كعب بن مالك فكان أجلدهم، وكان يأتي يصلي الجماعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سلافة
14-Sep-2010, 12:36 PM
صحابي جليل قال عنه عمر بن الخطاب يارسول الله دعني أضرب عنق هذا المرتد

من هو ذلك الصحابي الجليل ؟؟؟؟

ولما إستأذن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه النبي علي الصلاة والسلام أن يضرب عنقه؟؟؟؟
وبماذا أجاب النبي علي الصلاة والسلام؟؟؟

Alhanan
14-Sep-2010, 01:01 PM
صحابي جليل قال عنه عمر بن الخطاب يارسول الله دعني أضرب عنق هذا المرتد

من هو ذلك الصحابي الجليل ؟؟؟؟

ولما إستأذن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه النبي علي الصلاة والسلام أن يضرب عنقه؟؟؟؟
وبماذا أجاب النبي علي الصلاة والسلام؟؟؟



الصحابي الجليل

حاطب بن ابي بلتعة رضي الله عنه

تكلم بعض المفسدين واتهموا الصحابي الجليل حاطب رضي الله عنه بالكفر. وبعضهم قال بأن فعله من تولي الكفار , ولكن تولي الكفار ليس كفرا ما لم ينتقل إلى دينهم أو غير ذلك من أعمال القلوب . ونرد من عدة وجوه على شبه الصنفين المفسدين.

الوجه الأول: أن حاطبا رضي الله عنه من أهل بدر وممن شهد الحديبية ومعروف بالنصرة لله ولرسوله بالمال والنفس ولم ينصر الكفار أو يعاونهم لا برأي ولا مال ولا نفس. بل هو ممن خرج بنفسه وماله في فتح مكة لقتال العدو.

الوجه الثاني: أن حاطبا رضي الله عنه رد على قول النبي صلى الله عليه وسلم (مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْت), وقال-كما جاء في عدة ألفاظ- : (وَاللَّهِ مَا بِي أَنْ لا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ)- (وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلام) - (وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا) - (وَمَا غَيَّرْتُ وَلا بَدَّلْتُ) - (مَا كَانَ بِي مِنْ كُفْرٍ وَلا ارْتِدَادٍ) - (أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا نِفَاقًا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ) - (فقلت أكتب كتاباً لا يضر الله ولا رسوله) .

وهذا يدل على أن المتيقن عند حاطب رضي الله عنه كفر المظاهر للكفار.

الوجه الثالث: أن فعل حاطب رضي الله عنه كما تقرر عنده لا ضرر منه ,وليس فيه أي مساعدة لا باللسان ولا الرأي ولا البدن. ويدل ذلك على تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم لقول حاطب : (أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا نِفَاقًا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ) - (فقلت أكتب كتاباً لا يضر الله ولا رسوله) .
وقول الرسول : (إنه صدقكم).
وتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم خير شاهد بأن ما فعله حاطب ليس فيه ضرر.

وزيادة في الإستئناس جاء في [الفتح: 7/520] -إن صحت-أن لفظ الكتاب: (أما بعد، يامعشر قريش، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءكم بجيش كالليل، يسير كالسيل،فوالله لو جاءكم وحده لنصره الله وأنجز له وعده، فانظروا لأنفسكم والسلام). وذكر تلك الرسالة كذلك ابن كثير في البداية والنهاية والقرطبي في تفسيرهوالشوكاني في نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار .

الوجه الرابع: ما فعله حاطب ليس كفرا ولا موالاة بل كان متأولا في فعله , والتأول مانع من موانع الكفر. يؤيده قول العلماء كما يلي:
1-قال الحافظ في (الفتح 8 / 634): ( وعذر حاطب ما ذكره ، فإنه صنع ذلك متأولا أن لا ضرر فيه ).

2-وفي تحفة الأحوذي للمباركفوري ( وعذر حاطب ما ذكره فإنه صنع ذلك متأولا أن لا ضرر فيه)

3-وقد أخرج البخاري رحمه الله قصة حاطب في كتاب (استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم) في (باب ما جاء في المتأولين).

4-وكذلك بوب البخاري باباً في صحيحه سماه "باب مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُتَأَوِّلاً أَوْ جَاهِلاً" واستشهد فيه أيضاً بتكفير عمر لحاطب -رضي الله عنهما- علي أن من كفر أخاه متأولاً لا يكفر .

قال الحافظ ابن حجر في الشرح:- قوله‏:‏ ‏(‏باب من لم ير أكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا‏)‏ أي بالحكم أو بحال المقول فيه‏.
‏قوله ‏(‏وقال عمر لحاطب بن أبي بلتعة إنه نافق‏)‏ ، كذا للأكثر بلفظ الفعل الماضي‏.‏وفي رواية الكشميهني ‏" منافق ‏" باسم الفاعل‏.‏ وهذا طرف من حديث علي في قصة حاطب بن أبي بلتعة وقد تقدم موصولا مع شرحه في تفسير سورة الممتحنة

5-قال ابن حزم في: (وقد قال عمر رضي الله عنه - بحضرة النبي - عن حاطب: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فما كان عمر بتكفيره حاطباً كافراً بل كان مخطئاً متأولاً).

6-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : (إذا كان المسلم متأولاً في القتال أو التكفير لم يكفر بذلك كما قال عمر بن الخطاب لحاطب بن أبي بلتعة يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق ).

7-قال الإمام البغوي " وفي حديث حاطب دليل على أن حكم المتأول في استباحة المحظور خلاف حكم المتعمد لاستحلاله من غيرتأويل، وأن من تعاطى شيئا من المحظور ، ثم ادعى له تأويلا محتملا ، لا يقبل منه ، وإن من تجسس للكفار ، ثم ادعى تأويلا وجهالة يتجافى عنه. ...

ثم قال : ... وفيه دليل على أن من كفر مسلما ، أو نفقه على التأويل ، وكان من أهل الاجتهاد لا يعاقب ، فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يعنف عمر بن الخطاب على قوله : " دعني أضرب عنق هذا المنافق " بعد ما صدقه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فيما ادعاه،لأن عمر لم يقل ذلك على سبيل العدوان ، إذ كان ذلك الصنيع من حاطب شبيها بأفعال المنافقين، إلا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد أخبرأن الله قد غفر له ذلك وعفا عنه ، فزال عنه اسم النفاق. " شرح السنة للبغوي ج 11 ص 71 – 75

8- قال ابن حجر ( وَأَجَابَ الطَّبَرِيُّ عَنْ قِصَّة حَاطِب وَاحْتِجَاج مَنْ اِحْتَجَّ بِأَنَّهُ إِنَّمَا صَفَحَ عَنْهُ لِمَا أَطْلَعَهُ اللَّه عَلَيْهِ مِنْ صِدْقه فِي اِعْتِذَاره فَلَا يَكُون غَيْره كَذَلِكَ) فتح الباري

9-قال القاضي أبو يعلى : في هذه القصة دلالة على أن الخوف على المال والولد لا يبيح التقية في إِظهار الكفر، كما يبيح في الخوف على النفس ،ويبين ذلك أن الله تعالى فرض الهجرة ، ولم يعذرهم في التخلُّف لأجل أموالهم وأولادهم . وإنما ظن حاطب أن ذلك يجوز له ليدفع به عن ولده ، كما يجوز له أن يدفع عن نفسه بمثل ذلك عند التقيَّة ، وإِنما قال عمر : دعني أضرب عنق هذا المنافق لأنه ظن أنه فعل ذلك عن غير تأويل . (زاد المسير لابن الجوزي)

10-قال الشيخ سعيد بن وهب القحطاني: [سمعت سماحة العلامة عبد العزيزبن عبد الله بن باز حفظه الله يقول: "هذا الحديث عظيم وفيه مسألتان:...
الثاني: تحريم التجسس إذا كان فيه ضرر للمسلمين، أولم يكن فيه مصلحة للمسلمين،والتجسس فيما يضر المسلمين يوجب القتل، لكن هذا الرجل له شبهة؛ولهذا قبل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عذره؛ لأمرين؛ كونه شُبِّه عليه الأمر، وكونه من أهل بدر، أما من فعل ذلك من المسلمين ... فيقتل لأن هذا ردة إلا في حق حاطب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ](فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري: 3/23-24)

11-وقد سأل أيضاً –رحمه الله-: [أحسن الله إليكم: قول بعض أهل العلم أن فعل حاطب فعل كفر ولكن فعل حاطب منعه من الكفر لأنه شهد بدرا؟الجواب: الظاهر الشبهة منع من تكفيره وقتله،الشبهة كونه من أهل بدر، وكونه تأول اجتمع له التأويل، والحديث الصحيح: اعملوا ماشئتم، فصار شبهة في قتله وكفره جميعا،وإلا لا شك أن التجسس تول للمشركين ردة يوجب القتل، ولهذا لما جاء عين للمشركين يتجسس أمر بقتلهعليه الصلا ة والسلام .اهـ](شرح زاد المعاد)

12-قال الشيخ علوي السقاف في جواب له عن قصة حاطب: (وليعلم أنه لم يقل أحدٌ من أهل السنة أنَّ حاطباً -رضي الله عنه- كَفَر، أو أنَّ ما صدر منه ليس موالاةً أو ذنباً،أو أنَّ مظاهرة الكافرين على المسلمين ليست كفراً، فكلُّ ذلك متفقون عليه فلا ينبغي أنَّ يحدث نوع خلافٍ وشرٍ فيما كان من مسائل الاجتهاد طالما أنَّ الجميع متفقون على مسائل الاعتقاد اهـ).


الوجه الخامس: ما فعله حاطب رضي الله عنه هو بسبب خوفه على أهله وأما المودة التي وصفها الله في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) فلا تكون كفرا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (وقد تحصل للرجل موادتهم لرحم أو حاجة فتكون ذنباً ينقص به إيمانه ولا يكون به كافراً، كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل الله فيه ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة))

Alhanan
14-Sep-2010, 01:03 PM
من هو الصحابي الذي وعده الرسول صلى الله عليه وسلم بأساورة كسرى؟

سلافة
14-Sep-2010, 01:30 PM
من هو الصحابي الذي وعده الرسول صلى الله عليه وسلم بأساورة كسرى؟

الصحابي هو
سراقة بن مالك


بعد أن فتح المسلمون دمشق، وقضت الجيوش الإسلامية على جحافل الروم في الشام، اتجه أبو عبيدة بن الجراح على رأس جيشه الذي يضم خيرة أبطال المسلمين وفيهم سيف الله خالد بن الوليد إلى حمص لفتحها؛ إحكامًا لسيطرة قبضة المسلمين على الشام.
وأراد الخليفة عمر بن الخطاب أن يوجه جيشًا آخر إلى العراق ليقضي على نفوذ الفرس بها، بعد أن بدأت بوادر الضعف والانهيار تدب في إمبراطوريتهم العتيقة، وكان عمر بن الخطاب يريد أن يخرج على رأس هذا الجيش، ولكنه بعد أن استشار أصحابه، أشاروا عليه أن يبقى في المدينة، ويؤمّر على الجيش رجلا غيره، فنزل على رأي الجماعة، وبدأ عمر يبحث عن الرجل المناسب للقيام بهذه المهمة الخطيرة فأشار عليه أصحابه بأن يؤمّر "سعد بن أبي وقاص".
وخرج سعد من المدينة إلى العراق في أربعة آلاف فارس، واستطاع سعد وجنوده أن يحققوا أعظم الأمجاد، وسطّروا أروع البطولات، وتوالت انتصارات المسلمين على الفرس في القادسية ثم بُهْرَسِير التي كانت ضاحية للمدائن على الضفة الغربية لدجلة، لا يفصلها عن المدائن سوى النهر، ولا تبعد عن بغداد بأكثر من عشرين ميلا إلى الجنوب.
القرار الصعب....
بعد فتح بهرسير أراد سعد أن يعبر بجنوده إلى المدائن، ولكنه وجد أن الفرس قد أخذوا السفن كلها حتى يمنعوهم من العبور إليهم.
جمع سعد جنوده وأخبرهم بعزمه على عبور دجلة إلى المدائن، فوجد منهم حماسًا شديدًا ورغبة أكيدة في السير إلى الفرس وفتح عاصمتهم المدائن، وقسم سعد جيشه إلى عدة كتائب، وجعل على رأس كل منها قائدًا من أمهر رجاله، وأكثرهم حنكة وكفاءة، فجعل على الكتيبة الأولى "كتيبة الأهوال" عاصم بن عمرو الملقب بذي البأس، وجعل على الكتيبة الثانية "الكتيبة الخرساء" القعقاع بن عمرو، ثم سار هو على بقية الجيش.
كتيبة الأهوال ....
وتقدمت الكتيبتان في إيمان وشجاعة؛ فلا البحر يخيفهم ولا الفرسان المتربصون بهم على الشاطئ الآخر يرهبونهم.. وأسرع المسلمون يعبرون النهر بخيولهم حتى امتلأت صفحة النهر بالخيل والفرسان والدواب، فلا يرى أحد الماء من الشاطئ لكثرة الخيل والفرسان؛ فلما رأى الفرس المسلمين وقد خاضوا النهر إليهم راحوا يجمعون فرسانهم للتصدي لهم، ومنعهم من الخروج من الماء، واجتمع عدد كبير من فرسانهم حول الشاطئ مدججين بالسلاح يترقبون وصول المسلمين ليرشقوهم بالسهام والرماح، ويقضوا عليهم قبل أن يصلوا إلى الشاطئ.
ولكن قائد الأهوال عمرو بن عاصم يدرك بسرعة ما ينتظرهم، فيأمر رجاله أن يشرعوا رماحهم، ويصوبوها إلى عيون خيل الفرس، وتنطلق الرماح وكأنها البرق الخاطف إلى عيون الخيول، فتعم الفوضى بين صفوف الفرس، وتضطرب صفوفهم، ويفرون أمام المسلمين، وقد امتلأت نفوسهم رعبًا وفزعًا، وهم لا يملكون كف خيولهم، يطاردهم فرسان كيبة الأهوال.
المسلمون في المدائن .....
وانطلق المسلمون نحو الشاطئ بخيولهم القوية، وهي تصهل في حماس، وتنفض الماء عن أعرافها في قوة، فلما رآهم القوم أخذهم الفزع، وانطلقوا لا يلوون على شيء.
ودخل المسلمون المدائن فاتحين منتصرين، وغنموا ما تحويه من نفائس وذخائر، بعد أن فر كسرى وجنوده حاملين ما استطاعوا حمله من الأموال والنفائس والأمتعة، وتركوا ما عجزوا عن حمله.
ووجد المسلمون خزائن كسرى مليئة بالأموال والنفائس، ولكن هذه الكنوز لم تُغرِ أيًّا منهم بالاستيلاء عليها لنفسه، ولم تراود أحدًا منهم نفسه على أخذ شيء منها، ودخل سعد القصر الأبيض بالمدائن، وانتهى إلى إيوان كسرى، وهو يقرأ قوله تعالى: (( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ )) [الدخان:25] * (( وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ )) [الدخان:26] * (( وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ )) [الدخان:27] * (( كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ )) [الدخان:28].
ثم صلى فيه صلاة الفتح ثماني ركعات لا يفصل بينهن، كما صلى من قبلُ في قصر كسرى الآخر في بهرسير.
يد تقاتل وأخرى تحمل السلام ....
وعرض المسلمون على أهل المدائن ما عرضوه من قبل على إخوانهم في بهرسير:
{إما الإسلام؛ فإن أسلمتم فلكم ما لنا، وعليكم ما علينا، وإن أبيتم فالجزية، وإن أبيتم فمناجزتكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم". فأجابوهم إلى الجزية، وقالوا: "لا حاجة لنا في الأولى ولا في الآخرة.. ولكن الوسطى}.
وأرسل سعد السرايا في إثر كسرى، فلحق بهم بعض المسلمين، فقتلوا عددًا كبيرًا منهم، وفر الباقون، واستولى المسلمون على ما معهم من الغنائم والأسلاب، وكان فيها ملابس كسرى وتاجه وسيفه وحليه.
وانتشر المسلمون في المدائن تلك المدينة الساحرة التي طالما داعبت أحلامهم، وتمنوا فتحها، وأخذوا يجمعون المغانم الكثيرة التي ظفروا بها من الذهب والفضة والسلاح والثياب والأمتعة والعطور والأدهان، فأرسلوا ذلك إلى عمر بن الخطاب، وكان فيما أرسلوه سيف كسرى وأساوره؛ فلما وضعت بين يديه نظر إليها متعجبًا وهو يقول: إن أقوامًا أدّوا هذا لَذَوو أمانة".. فرد عليه علي بن أبي طالب: إنك تعففتَ فعفّت الرعية.
سراقة يلبس سواري كسرى ....
وكان في القوم سراقة بن مالك الذي وعده النبي (صلى الله عليه وسلم) يوم الهجرة أنه سيلبس سواري كسرى، فتناول عمر السوارين وألقاهما إليه، فوضعهما سراقة في يديه، لتتحقق بشارة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ووعده لسراقة، حيث كان النبي مهاجرًا خارجًا من بلده، فارًا بدينه مطاردًا من قومه، ضعيفًا إلا من إيمانه بالله، وثقته في نصره إياه.
فلما رآهما عمر في يدي سراقة قال: "الحمد لله.. سوارا كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك".
ثم أطرق عمر قليلا، وكسا الحزن والأسى صوته وهو يقول: "اللهم إنك منعتَ هذا رسولك ونبيك، وكان أحب إليك منّي، وأكرمَ عليك مني، ومنعته أبا بكر، وكان أحب إليك مني، وأكرم عليك مني، وأعطيتنيه فأعوذ بك أن تكون أعطيتنيه لتمكر بي".. ثم بكى حتى أشفق عليه المسلمون من حوله.
وهكذا سقطت المدائن عاصمة الفرس العريقة في أيدي المسلمين فكان سقوطها إيذانا بانهيار إمبراطورية الفرس كلها، وبداية صفحة جديدة من تاريخ فارس، بعد أن بادر كثير من أهالي تلك البلاد إلى الدخول في الإسلام؛ لما وجدوه من الحرية والعدل وحسن المعاملة في ظل الإسلام، بعدما قاسوا طويلاً من ظلم دهاقين الفرس وجور حكامهم، مما ساعد على المزيد من الفتوحات الإسلامية في بلاد المشرق.

سلافة
14-Sep-2010, 01:31 PM
صحابي جليل اشتهر بالحكمة والشجاعة وهو من ال البيت ومن كمه قوله
( إن النعمـة موصولـة بالشكــر , والشكــر متعلـق بالمزيـد ) فمن هو؟

Alhanan
14-Sep-2010, 10:56 PM
صحابي جليل اشتهر بالحكمة والشجاعة وهو من ال البيت ومن كمه قوله
( إن النعمـة موصولـة بالشكــر , والشكــر متعلـق بالمزيـد ) فمن هو؟






علي بن أبي طالب,

علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي لقبه أمير المؤمنين كنيته أبو الحسن أبو تراب و حيدر ، ولد سنة 600م في مكة، وتربى فى بيت رسول الإسلام محمد (صلى الله عليه وسلم)الذي آخاه ثم زوجه ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها سيدة نساء العالمين. هو رابع الخلفاء الراشدين عند السنة ، اتفق المسلمون على فضله و عرف بالعلم و الحلم والشجاعة والكرم.

نشأته

ولد في 13 رجب , وهو ابن عم محمد بن عبدالله رسول الإسلام وصهره على ابنته فاطمة ووالد الحسن والحسين ، أمه فاطمة بنت أسد وهي هاشمية .
هو أول من صدق محمدا رسول الله(صلى الله عليه وسلم) في دعواه مع أم المؤمنين السيدة خديجة وهو ابن عشر سنين. كفله محمد قبل أن الرسالة لأن قريشاً أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب كثير العيال.
شهد علي المعارك كلها مع محمد إلا تبوك حيث استخلفه محمد على المدينة. كان في غزوة أحد قائد ميمنة المسلمين وثبت فيها واصيب بست عشرة ضربة. وفي غزوة الخندق، قتل عمرو بن ود العامري. و قد فتح خيبر بعد أن فشل الكثيرون قبله . وكان كاتب صلح الحديبية وهو الذي أبى أن يمحو جملة "رسول الله" من الوثيقة التي طالب بها سهيل بن عمرو مفاوض قريش.هو من كُتَّاب الوحي، ورويّ له عن محمد احاديث كثيرة.
عندما هاجر محمد مع أبو بكر إلى المدينة المنورة، أمره محمد أن يجلس في فراشه حتى لا يعرف أهل قريش بمغادرته إلى المدينة من مكةحيث اتفق المشركون على اختيار من كل قبيلة فارس ليضربوا ضربة رجل واحد ويتوزع دم محمد (صلى الله عليه وسلم) على القبائل ولا يستطيع بنو هاشم المطالبة به وبالتالي كان موقف علي من نومه في فراش الرسول(صلى الله عليه وسلم) دلالة على شجاعته وجرأته وحبه للرسول(صلى الله عليه وسلم).

زوجاته

فاطمة الزهراء بنت محمد بن عبدالله اللقب: الزهراء الكنية: أم الأئمة اسم الأب: محمد اسم الأم: خديجة بنت خويلد الولادة: 20 جمادى الاخرة عام 5 بعد البعثة الشهادة: 3 جمادى الاخرة عام 11 هـ مكان الدفن: مجهول عند الناس

نسله

من فاطمة بنت محمد

أبناؤه

• الحسن بن علي
• الحسين بن علي
• المحسن بن علي

بناته

• زينب بنت علي
• زينب الصغرى (كنيتها أم كلثوم)

من أم البنين
أبناؤه• جعفر
• عبدالله
• عثمان
• العباس

من نسائه الأخريات

أبناؤه

• محمد بن الحنفية، و ذلك نسبة الى أمه
• عبد الله
• محمد ( كنيته أبو بكر)
• عَمر أو عمرو
• يحيى


بناته

• رقية
• رمله
• نفيسة
• خديجة
• أم هاني
• امامة
• أم سلمة
• أم كلثوم الصغرى
• ميمونة
• جمانة
• مؤمنة


أحفاده

أبناء الحسن
• قاسم
• الهاشميين
• الحسن المثنى

أبناء الحسين

• الذكور

o زين العابدين
o علي الأكبر
o علي الأصغر
o عبد الله

• الإناث

o سكينة
o فاطمة الصغرى

أبناء العباس
• الفضل
• عبيدالله

ويتفق معظم الدارسين على قائمة بنات علي من زوجته فاطمة إلا أن هذه القائمة لبناته من نسائه الأخريات مختلف عليها...

خلافته

تولى علي الخلافة بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان فكان أن بني أمية رفضوا مبايعته و على رأسهم معاوية بن أبي سفيان في دمشق مطالبا بقتلة عثمان .
تولى علي بن أبي طالب الخلافة سنة 36 للهجرة ودامت خلافته ثلاثة أعوام بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان وكان همه الأول إعادة الأمن والطمأنينة إلى المدينة والقضاء علي جذور الفتنة فيها، ثم في الأمصار التي انطلقت منها، واستطاع إخراج المتآمرين منها، وأبعد الأعراب الذين حاولوا أن يستغلوا ظروف الفتنة فزحفوا إلى ضواحي المدينة وانتظم الأمن، وبدأ بمعالجة شؤون الأمصار فعزل الولاة الذين ثارت حولهم الشائعات واستغلها أصحاب الفتنة وأرسل ولاة آخرين.
ولكن الفتنة انتقلت من المدينة إلى خارجها، فقد طالب بعض الصحابة ـ وعلى رأسهم أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر ـ بالقصاص من القتلة وكانت قد خرجت من المدينة للحج قبل استشهاد عثمان ، فلما بلغها استشهاده توجهت إلى العراق مع جمع من الصحابة، ورفض معاوية بن أبي سفيان بيعة علي ورد واليه على الشام ورفع شعار الثأر لعثمان .
فاضطر علي للخروج بمن تطوع معه لوقف انتشار الفتنة وتوجه للجمع الذي رافق السيدة عائشة لإقناعهم بالعودة إلى المدينة، ولكنه فشل في ذلك وتفجر القتال بين رجال علي والجماعة المحيطة بعائشة التي عرفت بحرب الجمل نسبة إلى الجمل الذي كانت تركبه السيدة عائشة، وقد جرت المعركة في العاشر من جمادى الأول سنة 36 هـجري، واستطاع الإمام علي ورجاله أن يحققوا الإنتصار وينهوا القتال لصالحهم، وأسفرت هذه الفتنة عن قتل عشرة آلاف من جيش عائشة ، وخمسة آلاف من جيش الإمام علي , بعد إنتهاء الحرب أعلن علي العفو العام عن جميع المشتركين بها وعادت عائشة ومرافقوها إلى المدينة النبوية معززة مكرمة.
ولكن عليا وجيشه لم يعودوا بل توجهوا إلى الكوفة ونزلوا فيها يعدون لمواجهة الخلاف مع معاوية ، واستخلف على المدينة سهل بن حنيف الأنصاري فبدأ الهدوء يخيم على الحياة في المدينة وبدأت تبتعد عن الأحداث الكبيرة التي تجري في العراق والشام، ولكن عدداً من أبنائها كانوا مع علي في الكوفة وفي صفين وفي التحكيم بينه وبين معاوية. وتوقف النزوح إليها وباستثناء من بقي من أهلها والوافدين لزيارة المسجد النبوي لم يعد يقصد المدينة النبوية أحد، وتقلص عدد سكانها وتقلصت الحركة الاقتصادية فيها تبعاً لذلك. وفي عام 38 هـ توفي سهل بن حنيف أمير المدينةالنبوية ، فولى علي أبا أيوب الأنصاري، وكان متقدماً في السن وديعاً فحافظ على سيرة خلفه، وقل عدد القوافل القادمة فازداد الاهتمام بالزراعة لتأمين الحاجة الأولية للغذاء.
وعندما شغل علي بقتال الخوارج في العراق أرسل معاوية جيشا إلى المدينة النبوية بقيادة بسر بن أرطأة فتركها أبو أيوب ودخل الجيش سلما وأخذ البيعة لمعاوية ولكن بسر بن أرطأة نقض الأمان لمن اتهموا بمظاهرة الخارجين على عثمان وقتل من وصل إليهم وهدم دورهم. ثم خرج من المدينة النبوية بجيشه واستخلف عليها أبا هريرة . ثم جاء جيش لعلي بن أبي طالب بقيادة جارية بن قدامة. فهرب أبو هريرة من المدينة. ووصل جارية مع وصول خبر استشهاد علي بن أبي طالب في الكوفة فأخذ البيعة لابنه الحسن بن علي ثم خرج ليلحق بالحسن فرجع أبو هريرة إلى المدينةالنبوية.


وفاته

قتل الإمام علي في 21 من رمضان سنة 40 للهجرة بعد ضربة بالسيف وهو في حالة السجود عند صلاة الفجر في مسجد الكوفة صبيحة اليوم التاسع عشر من شهر رمضان ، قتله الخارجي عبدالرحمن بن ملجم، و كان عمر الإمام علي 63 سنة، أي بعمر النبي محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) حين توفي. و كانت مدة خلافته خمس سنوات و ثلاثة أشهر ومدة إمامته 30 سنة . و تولى غسله و تجهيزه أبناءه الحسن بن علي و الحسين بن علي . ثم حملاه إلى النجف و دفناه هناك ليلاً، و أخفيا قبره حتى دل عليه الإمام الصادق في عصر الدولة العباسيةحسب روايات الشيعة. أما عند مذهب أهل السنة فإنهم يقولون أنه دفن في دار الإمارة و قيل لا يعلم مكانه الآن.

Alhanan
14-Sep-2010, 10:58 PM
اقوال مأثوره حكيمه للامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه
العلم خير من المال ..
لأن المال يحرسه و العلم يحرسك ..
والمال تفنيه النفقة و العلم يزكو على الإنفاق ..
والعلم حاكم و المال محكوم عليه ..
مات خازنو المال وهم أحياء ..
و العلماء باقون مابقي الدهر ..
أعبائهم مفقودة و آثارهم في القلب موجودة !!
*********************
و من أقواله رضي الله عنهم :
إن النعمة موصولة بالشكر ..
والشكر متعلق بالمزيد ..
و لن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد !!
*****************
يروى عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال:
والذي وسع سمعه الأصوات ..
ما من أحد أدخل على قلب فقير سروراً ..
إلا خلق الله له من هذا السرور لطفاً ..
فإذا أنزلت به نائبة جرى إليها لطف الله ..
كالماء في انحداره حتى يطردها عنه !
****************
سُئل علي أبن أبي طالب رضي الله عنه:
كم صديق لك ..؟ قال لا أدري الآن !
لأن الدنيا مُقبلة عليّ ..
والناس كلهم أصدقائي ..
وإنما أعرف ذلك إذا أدبرت عنيّ ..
فخير الأصدقاء من أقبل إذا أدبر الزمان عنك !!
*****************
وقال رضي الله عنه :
من حاسب نفسه ربح ..
ومن غفل عنها خسر ..
ومن نظر في العواقب نجا ..
ومن أطاع هواه ضل ..
ومن لم يحلم ندم ..
ومن صبر غنم ..
ومن خاف رحم ..
ومن أعتبر أبصر ..
ومن أبصر فهم ..
ومن فهم علم !!
**************
و قال رضي الله عنه :
اعلم إن لكل فضيلة رأسا و لكل أدب ينبوعاً..
ورأس الفضائل و ينبوع الأدب هو العقل ..
الذي جعله الله تعالي للدين أصلاً و للدنيا عمادا ..
فأوجب التكليف بكماله ..
و جعل الدنيا مدبرة بأحكامه ..
و ألف به بين خلقه ..
مع اختلاف همهم و مآدبهم !!
***********
و قال رضي الله عنه :
من ينصب نفسه للناس إماماً ..
فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ..
و ليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه !!
***********
و قال رضي الله عنه :
من ملك نفسه عن أربعة خصال ..
حرم الله لحمه على النار ..
من ملك نفسه عند الرغبة .. والرهبة .. والشهوة .. والغضب !
**********
و قال رضي الله عنه :
راحة الجسم في قلة الطعام ..
وراحة النفس في قلة آلاثآم ..
وراحة القلب في قلة الاهتمام ..
وراحة اللسان في قلة الكلام !!
*********
و قال رضي الله عنه :
خير الدنيا والآخرة في خمس خصال ..
غني النفس ..
وكف الأذى ..
و**ب الحلال ..
و لباس التقوى ..
و الثقة بالله على كل حال !!

هذه الكلمات ذات المعنى الرائع اعجبتنى
وكتبتها لكم لتعم الفائده بمشيئة الله تعالى
برجاء الدعاءلأمة محمد صلى الله عليه وسلم ولى
الى لقاء قريب باذن الله تعالى

Alhanan
14-Sep-2010, 10:59 PM
المكارم أخلاق مطهّرة

لعلـي بن أبي طالب رضي الله عنه


النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
أن السعادة فيـها ترك مافيـها
لا دار للمرء بعـد الموت يسكنـها
الا التي كان قبل الموت بانيـها
فان بنـاها بخـير طاب مسكـنه
و ان بناهـا بشـر خاب بانيـــها
أموالنـا لـذوي المـيراث نجمعها
ودورنـا لخراب الـدهر نبنيــها

*******
أين الملوك التي كانت مسلطنـة
حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
فــكم مدائن فـي الآفـاق قد بنيت
أمست خرابا وأفنى الموت أهليها
لا تركـنن الى الـدنيـا و ما فيــها
فالموت لاشـك يفـنينا و يفـنيـها
لكل نفـس وان كانـت على وجل
مـن المـنـية آمـــال تقـويــــها
الـمرء يبـسطها والـدهر يقبضـها
والنفس تنشرها والموت يطويـها


*******



إن المــكارم أخـلاق مطـهــرة
الديـن أولهـــــا و العقـــل ثانيــها
والعـلم ثــالثــها والحلم رابعــها
والجود خامسها والفضل سادسها
والبـرّ سابعهـا والشكـر ثامنـها
والصبر تاسعـهـا و الليـن باقيـها
والنـفــس تعلـــم أني لا أصـادقـها
و لست أرشـد الا حين أعصيــها



*******



واعمـل لــدار غد رضــوان خازنها
والجار أحمـد و الرحمن ناشيـها
قصورها ذهب و المسك طينتـها
والزعفران ربيـــع نابت فيـــها
أنــهارها لبـن محض ومن عسـل
والخمر يجري رحيقـا في مجاريها
والـطيـر تجـري على الأغصان عاكفة
تسبـح الله جهراً في مغـانيهــا

*******

من يشتري الدار في الفردوس يعمرها
بـركعة في ظـلام الليـل يحييهـــا

Alhanan
14-Sep-2010, 11:00 PM
أحد السابقين للاسلام ..

كان خامس خمسة في الإسلام

وفي قصة إسلامه أنه لبث في مكة شهراً ما طَعِمَ إلا ماء زمزم فسمن حتى تكسرت عكن بطنه .

ثم إنه رُد إلى بلاده بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم هاجر إليه رضي الله عنه ولازمه وجاهد معه .

وكان يفتي في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم .

وكان رأساً في الزهد والصدق والعلم والعمل قوالاً بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم .

شهد فتح بيت المقدس مع عمر رضي الله عنه .

وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من .. فلان .. )


مات سنة اثنتين وثلاثين

من هو هذا الصحابى ؟

Alhanan
15-Sep-2010, 06:04 PM
أحد السابقين للاسلام ..

كان خامس خمسة في الإسلام

وفي قصة إسلامه أنه لبث في مكة شهراً ما طَعِمَ إلا ماء زمزم فسمن حتى تكسرت عكن بطنه .

ثم إنه رُد إلى بلاده بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم هاجر إليه رضي الله عنه ولازمه وجاهد معه .

وكان يفتي في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم .

وكان رأساً في الزهد والصدق والعلم والعمل قوالاً بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم .

شهد فتح بيت المقدس مع عمر رضي الله عنه .

وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من .. فلان .. )


مات سنة اثنتين وثلاثين

من هو هذا الصحابى ؟




أبو ذر الغفاري
المجاهر بالحق

كان أبو ذر الغفاري (رضي الله عنه) من الرجال الذين أحبهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

ووصفه بصفتين التصقا به وأصبحا يوجهانه في المواقف المختلفة ، وهما الصدق والوحدة والتفرد ، ولقد دفع الصدق أبا ذر لأن يكون من أكثر الصحابة مجاهرة بالحق مهما عرضه ذلك للأذى فكان من القلائل الذين أعلنوا إسلامهم في قريش ، أما الوحدة والتفرد فقد قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم (رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث يوم القيامة وحده).



من هو أبو ذر؟!

هو أبو ذر جندب بن جنادة كان طوالا آدم وكان يتعبد قبل مبعث رسول الله وكان شجاعا ينفرد وحده فيقطع الطريق ويغير على الناس كأنه السبع.
إسلامه

أسلم بمكة قديما وقال كنت في الإسلام رابعا ورجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق ثم قدم المدينة.
ويروي أبو ذر قصة إسلامه في الحديث الذي رواه البخاري عن ابن عباس(رضي الله عنه)قال: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر قال: قلنا بلى. قال:
قال أبو ذر كنت رجلا من غفار فبلغنا أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أنه نبي فقلت لأخي انطلق إلى هذا الرجل كلمه واتني بخبره فانطلق فلقيه ثم رجع فقلت ما عندك فقال والله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشر فقلت له: لم تشفني من الخبر فأخذت جرابا وعصا ثم أقبلت إلى مكة فجعلت لا أعرفه وأكره أن أسأل عنه وأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد قال فمر بي علي فقال كأن الرجل غريب قال: قلت: نعم. قال فانطلق إلى المنزل قال فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ولا أخبره فلما أصبحت غدوت إلى المسجد لأسأل عنه، وليس أحد يخبرني عنه بشيء.
قال فمر بي علي فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله بعد.
قال: قلت لا.
قال: انطلق معي
قال: فقال ما أمرك وما أقدمك هذه البلدة
قال: قلت له إن كتمت علي أخبرتك
قال: فإني أفعل، قال: قلت له بلغنا أنه قد خرج ها هنا رجل يزعم أنه نبي فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر فأردت أن ألقاه.
فقال له: أما إنك قد رشدت هذا وجهي إليه فاتبعني ادخل حيث أدخل فإني إن رأيت أحدا أخافه عليك قمت إلى الحائط كأني أصلح نعلي وامض أنت فمضى ومضيت معه حتى دخل ودخلت معه على النبي (صلى الله عليه وسلم) فقلت له: اعرض علي الإسلام فعرضه فأسلمت مكاني فقال لي يا أبا ذر اكتم هذا الأمر وارجع إلى بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل فقلت والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم فجاء إلى المسجد وقريش فيه فقال يا معشر قريش إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فقالوا قوموا إلى هذا الصابئ فقاموا فضربت لأموت، فأدركني العباس فأكب علي ثم أقبل عليهم فقال: ويلكم تقتلون رجلا من غفار ومتجركم وممركم على غفار فأقلعوا عني فلما أن أصبحت الغد رجعت فقلت مثل ما قلت بالأمس فقالوا قوموا إلى هذا الصابئ فصنع بي مثل ما صنع بالأمس وأدركني العباس فأكب علي وقال مثل مقالته بالأمس قال فكان هذا أول إسلام أبي ذر رحمه الله.

مناقبه
وردت أحاديث في كتب الصحاح في فضل أبي ذر ومناقبه ومنها:

عن أبي حرب بن أبي الأسود قال سمعت عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله يقول "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر" رواه الإمام أحمد

وعن الحارث بن يزيد الحضرمي عن ابن حجيرة الأكبر "عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله ألا تستعملني قال فضرب بيده على منكبي ثم قال يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها" (مسلم)

وعن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم قيل يا رسول الله سمهم لنا قال علي منهم يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان أمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم" (رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك)
وعن المعرور بن سويد قال لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك فقال إني ساببت رجلا فعيرته بأمه فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم "يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم"(مسلم)
وعن الأحنف بن قيس قال كنت بالمدينة فإذا أنا برجل يفر الناس منه حين يرونه قال قلت من أنت قال أنا أبو ذر صاحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال قلت ما يفر الناس قال إني أنهاهم عن الكنوز بالذي كان ينهاهم عنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

Alhanan
15-Sep-2010, 06:10 PM
صحابية جليلة ولدت بمكة، وكانت من أوائل من أسلم من المهاجرات، ومن أوائل المبايعات. وهي من أصحاب الهجرتين. هاجرت إلى الحبشة مع زوجها.
فمن هي؟

Alhanan
16-Sep-2010, 03:15 PM
صحابية جليلة ولدت بمكة، وكانت من أوائل من أسلم من المهاجرات، ومن أوائل المبايعات. وهي من أصحاب الهجرتين. هاجرت إلى الحبشة مع زوجها.
فمن هي؟


أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر ومن أوائل المهاجرات

تزوج أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - قُتيلة بنت عبد العزى وأنجب منها: عبد الله وأسماء ذات النطاقين.
وتزوج أم رومان بنت عامر بن عويمر وأنجب منها: عبد الرحمن وعائشة. وتزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد وأنجب منها أم كلثوم إلا ان زواجه من أسماء بنت عميس كان مختلفاً. فالصديق كان يحبها ويحترمها لدرجة أنه أوصى بألا يغسله أحد سوى زوجته أسماء بنت عميس.
وتكنى أسماء بنت عميس بذات الهجرتين وزوجة الفضلاء. وهي من المهاجرات الأوائل. أسلمت قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم. وهاجرت مع زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة وهي عروس في شهر عسلها وولدت له هناك: عبد الله ومحمداً وعوناً.
وعندما عادت من الحبشة إلى المدينة المنورة داعبها عمر بن الخطاب قائلاً: يا حبشية، سبقناكم بالهجرة. فقالت: لعمري، لقد صدقت، كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم، وكنا البعداء الطرداء، أما والله لأذكرن ذلك لرسول الله. فأتته، فقال صلى الله عليه وسلم: “ للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان”.
ودخلت أسماء في امتحان جدي. إذ خرج زوجها جعفر إلى “مؤتة” بأمر واختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم قائداً ثانياً لجيش المسلمين، بعد زيد بن حارثة إذا كتبت له الشهادة وقد كان. واستشهد جعفر بن أبي طالب بعد أن تقطعت يداه وهو يحتضن راية الإسلام، وقال النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله قد أبدل جعفراً عن يديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء.
وكان حزن أسماء بالغاً، فقد كان جعفر الرفيق والزوج والحبيب. وجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت جعفر في اليوم الثالث لاستشهاده وقال لا تبكوا على أخي بعد اليوم.
وراح رسول الله يدعو لأبناء جعفر، ثم جاءت أسماء تشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: العيلة - أي الفقر والحاجة - تخافين عليهم يا أسماء وأنا وليهم في الدنيا والآخرة.
وانكفأت أسماء على نفسها وعلى أبنائها ترعاهم وتربيهم تحت سمع وبصر ويد النبي صلى الله عليه وسلم.. حتى كان يوم حنين. فقد توفيت “أم رومان” زوجة أبي بكر الصديق، فزوج رسول الله أبا بكر من أسماء، بعد أن أبدى رغبته في الاقتران بها.
وكان هذا الزواج مواساة لكلا الطرفين.. وانتقلت أسماء إلى بيت الصديق لتعيش زوجة راضية كريمة وفية، ترعى الحق وتصون العهد، ورزقت منه - رضي الله عنه - بولدها محمد بن أبي بكر. وكان الصديق يحبها ويغار عليها حتى انه ذهب يشكو إلى النبي دخول أحد الصحابة على أسماء في غيابه، فقضى النبي عليه الصلاة والسلام بألا يدخل الرجل منفرداً على الغائب زوجها، وإنما يدخل الرجلان والثلاثة درءاً للفتنة. وعندما مرض الصديق مرض الوفاة أوصى بأن تقوم أسماء على غسله، وهذا منه - رضي الله عنه - منتهى الحب والثقة.
ولأنها كانت صوامة قوامة فقد أوصاها الصديق بأن تفطر في اليوم الذي تُغسله فيه قائلاً: هو أقوى لك وتوفي الصديق وقامت أسماء بتغسيله، وذكرت وصيته في آخر النهار، فدعت بماء وشربت وقالت: والله لا أتبعه اليوم حنثا.

حكيمة
ولم تكد عدتها تنقضي حتى تزوجها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وأنجبت منه ابنهما “عون”. وعاشت في بيت عليّ، سيدة فاضلة، تؤدي حق الزوجية، دونما تفريط أو إهمال أو انتقاص، وترعى أولادها الخمسة وتزرع فيهم الحب والإيمان.
ويروى أن ولديها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر تفاخرا ذات يوم فقال كل منهما: أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك !! وكان علي - رضي الله عنه - حاضراً فقال لأسماء: اقضي بينهما. هنا تتبدى أسماء في أسمى صورة للمرأة المسلمة، وللزوجة المؤمنة فقالت: ما رأيت شاباً خيراً من جعفر ولا كهلاً خيراً من أبي بكر !
وسكت الولدان، ولم يعودا إلى ما كانا عليه من المفاخرة. فقط تكلم “علي” مداعباً “فما أبقيت لنا؟!”.
وقاربت رحلة أسماء بنت عميس في الدنيا على النهاية فبعد وفاة الإمام علي أتاها من مصر نعي ولدها محمد بن أبي بكر، فقامت إلى مصلاها في بيتها، وكظمت غيظها، وأدت نفلها، وحبست دمعها، فانعكس كل ذلك على بدنها، وقد ضعف وشاخ، فشخب ثدياها دماً - أي سال منهما الدم - نزفت حتى فاضت روحها، وحلقت في السماوات العلا. وذكر الذهبي أن ذلك كان سنة 60 ه.

زوجة الشهداء
اسمها عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وهي ابنة عم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أسلمت عاتكة، وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم، وهاجرت إلى المدينة وحسن إسلامها.
اشتهرت عاتكة عند كتاب السير بزوجة الشهداء لأن كل أزواجها ماتوا شهداء. كانت عاتكة حسناء جميلة، تزوجت بعبد الله بن أبي بكر فأحبها حباً شديداً حتى شغلته عن الجهاد والعمل وغيرهما. ومر عليه أبو بكر الصديق وهو في حجرته يناغيها في يوم جمعة، وأبو بكر متوجه إلى صلاة يوم الجمعة، فصلى أبو بكر ثم رجع فوجده مازال يناغيها، فقال: يا عبد الله، صليت الجمعة؟ قال: أوصلى الناس؟ قال: نعم. قد شغلتك عاتكة عن المعاش والتجارة، وقد ألهتك عن فرائض الصلاة طلقها. فطلقها تطليقة. وبينما أبو بكر يصلي على سطح له في الليل إذ سمع ابنه عبد الله وهو يقول:
أعاتك لا أنساك ماذر شارق
وما ناج قمري الحمام المطوق
فسمع أبو بكر قوله فأشفق عليه، ورق له، فقال: يا عبد الله راجع عاتكة. فقال أشهدك أني قد راجعتها، وقال لغلام له اسمه أيمن: أنت حر لوجه الله تعالى، أشهدك أني قد راجعت عاتكة، ثم خرج إليها يجري إلى آخر الدار وهو ينشد:
أعاتك قد طلقت في غير ريبة
وروجعت للأمر الذي هو كائن
ثم أعطاها حديقة له حين راجعها مشترطاً عليها ألا تتزوج بعده، لما مات من سهم أصابه حزنت عليه حزناً شديداً وقالت ترثيه:
فلله عيناً من رأى مثله فتى أكر وأحمى في الهياج وأصبرا..
حتى تقول:
فأقسمت لا تنفك عيني سخينة
عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
مدى الدهر ما غنت حمامة أيكة
وما طرد الليل الصباح المنورا
ثم إن زيداً بن الخطاب تزوج عاتكة، وقتل عنها يوم اليمامة شهيداً، ثم خطبها عمر بن الخطاب، وأرسل إليها أنك قد حرمت عليك ما أحل الله لك. فقالت: قد كان عبد الله بن أبي بكر قد أعطاني حديقة على ألا أتزوج بعده. فقال لها عمر: استفتي فاستفتت علي بن أبي طالب فقال: “ردي الحديقة إلى أهله وتزوجي”، فخطبها عمر بن الخطاب وتزوجته وعاشت معه عيشة هنية، وخرجت معه إلى المسجد للصلاة فطعنه أبو لؤلؤة المجوسي فقالت عاتكة ترثيه:
أبكي أمير المؤمنين ودونه
للزائرين صفائح وصعيد
ولما انقضت عدتها تزوجها الزبير بن العوام وقال: يا عاتكة لا تخرجي إلى المسجد، وكانت امرأة عجزاء بادنة. فقالت: يا ابن الزبير أتريد أن أدع لغيرتك مُصلى صليت مع رسول الله وأبي بكر وعمر فيه؟
قال: لا أمنعك. ولكنه تخفّى وانتظرها وهي ذاهبة إلى صلاة الفجر، فلما مرت به ضرب بيده على عجيزتها، فقالت: مالك قطع الله يدك ورجعت، فلما رجع من المسجد قال: يا عاتكة، مالي لم أرك في المسجد؟ قالت: يرحمك الله أبا عبد الله فسد الناس بعدك، الصلاة اليوم في البيت أفضل.

الشهادة الحاضرة
ولما قتل ابن الزبير رثته شعراً.
ثم خطبها علي بن أبي طالب فقالت: إني لأضن بك يا ابن عم رسول الله عن القتل. فكان علي بن أبي طالب يقول: من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوج عاتكة.
ثم تزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب، فكانت أول من رفع خده من التراب، ولعن قاتله والراضي به يوم قتل، وقالت ترثيه:
وحُسيناً فلا نسيت حُسينا
أقصدته أسنة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعاً
جاءت المزن في ذرى كربلاء
وترملت بعده فكان عبد الله بن عمر يقول: من أراد الشهادة فليتزوج بعاتكة. ويقال: إن مروان خطبها بعد الحسين فامتنعت عليه وقالت: ما كنت لأتخذ حماً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتوفيت عاتكة بنت زيد سنة 40 ه.

Alhanan
16-Sep-2010, 03:17 PM
من هو الصحابي صاحب الهجرات الثلاثه ؟

Alhanan
19-Sep-2010, 03:03 AM
من هو الصحابي صاحب الهجرات الثلاثه ؟




أبو موسى الأشعري رضي الله عنه


انه عبـدالله بن قيـس المكني ب( أبي موسى الأشعري )، أمّهُ ظبية المكيّة بنت وهـب
أسلمت وتوفيـت بالمدينة ، كان قصيراً نحيفاً خفيف اللحيّـة ، غادر وطنه اليمـن الى
الكعبة فور سماعه برسـول يدعو الى التوحيد ، وفي مكة جلس بين يدي الرسول الكريم
وتلقى عنه الهدى واليقين ، وعاد الى بلاده يحمل كلمة اللـه000


السفينة

قال أبو موسى الأشعري : ( بلغنا مخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه ، أنا وأخوانِ لي أنا أصغرهما أحدهَما أبو بُرْدة والآخر أبو رُهْم ، وبضع وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة ، فألْقَتْنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافَقْنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده ، فقال جعفر : ( إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعثنا وأمرنا بالإقامة ، فأقيموا معنا )000فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً )000


قدوم المدينة

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه : ( يقدم عليكم غداً قومٌ هم أرقُّ قلوباً للإسلام منكم )000فقدِمَ الأشعريون وفيهم أبو موسى الأشعري ، فلمّا دَنَوْا من المدينـة جعلوا يرتجـزون يقولـون : ( غداً نلقى الأحبّـة ، محمّـداً وحِزبـه )000 فلمّا قدمـوا تصافحـوا ، فكانوا هم أوّل مَنْ أحدث المصافحة000
اتفق قدوم الأشعريين وقدوم جعفر وفتح خيبر ، فأطعمهم النبي -صلى الله عليه وسلم- من خيبر طُعْمة ، وهي معروفة ب طُعْمَة الأشعريين ، قال أبو موسى : ( فوافَقْنا رسول الله -صلى الله عليه وسسلم- حين افتتح خيبر ، فأسهم لنا ، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئاً إلا لمن شهد معه ، إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه ، قسم لهم معنا )000


فضله

ومن ذلك اليوم أخذ أبوموسى مكانه العالي بين المؤمنين ، فكان فقيها حصيفا ذكيا ، ويتألق بالافتاء والقضاء حتى قال الشعبي : ( قضاة هذه الأمة أربعة : عمر وعلي وأبوموسى وزيد بن ثابت )000 وقال : ( كان الفقهاء من أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- ستة : عمر وعليّ وعبدالله بن مسعود وزيد وأبو موسى وأبيّ بن كعب )000


القرآن

وكان من أهل القرآن حفظا وفقها وعملا ، ومن كلماته المضيئة : ( اتبعوا القرآن ولا تطمعوا في أن يتبعكم القرآن )000وإذا قرأ القرآن فصوته يهز أعماق من يسمعه حتى قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- : ( لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود )000وكان عمر يدعوه للتلاوة قائلا : ( شوقنا الى ربنا يا أبا موسى )000


الصوم

وكان أبو موسى -رضي الله عنه- من أهل العبادة المثابرين وفي الأيام القائظة كان يلقاها مشتاقا ليصومها قائلا : ( لعل ظمأ الهواجر يكون لنا ريّا يوم القيامة )000وعن أبي موسى قال : ( غزونا غزوةً في البحر نحو الروم ، فسرنا حتى إذا كنّا في لُجّة البحر ، وطابت لنا الريح ، فرفعنا الشراع إذْ سمعنا منادياً يُنادي : ( يا أهل السفينة قِفُوا أخبرْكم )000قال : فقمتُ فنظرتُ يميناً وشمالاً فلم أرَ شيئاً ، حتى نادى سبع مرات فقلتُ من هذا ؟ ألا ترى على أيّ حالٍ نحن ؟ إنّا لا نستطيع أن نُحْبَسَ )000قال : ( ألا أخبرك بقضاءٍ قضاه الله على نفسه ؟)000قلتُ : ( بلى )000قال : ( فإنّه من عطّش نفسه لله في الدنيا في يومٍ حارّ كان على الله أن يرويه يوم القيامة )000فكان أبو موسى لا تلقاه إلا صائماً في يوم حارٍ000


في مواطن الجهاد

كان أبوموسى -رضي الله عنه- موضع ثقة الرسول وأصحابه وحبهم ، فكان مقاتلا جسورا ، ومناضلا صعبا ، فكان يحمل مسئولياته في استبسال جعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول عنه : ( سيد الفوارس أبوموسى )000ويقول أبوموسى عن قتاله : ( خرجنا مع رسول الله في غزاة ، نقبت فيها أقدامنا ، ونقبت قدماي ، وتساقطت أظفاري ، حتى لففنا أقدامنا بالخرق )000وفي حياة رسول الله ولاه مع معاذ بن جبل أمر اليمن000


الامارة

وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- عاد أبوموسى من اليمن الى المدينة ، ليحمل مسئولياته مع جيوش الاسلام ، وفي عهد عمر ولاه البصرة سنة سبعَ عشرة بعد عزل المغيرة ، فجمع أهلها وخطب فيهم قائلا : ( ان أمير المؤمنين عمر بعثني اليكم ، أعلمكم كتاب ربكم ، وسنة نبيكم ، وأنظف لكم طرقكم )000فدهش الناس لأنهم اعتادوا أن يفقههـم الأمير ويثقفهـم ، ولكن أن ينظـف طرقاتهم فهذا ما لم يعهـدوه أبدا ، وقال عنه الحسن -رضي الله عنه- : ( ما أتى البصرة راكب خير لأهلها منه )000فلم يزل عليها حتى قُتِلَ عمر -رضي الله عنه-000
كما أن عثمان -رضي الله عنه- ولاه الكوفة ، قال الأسود بن يزيد : ( لم أرَ بالكوفة من أصحاب محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- أعلم من عليّ بن أبي طالب والأشعري )000


أهل أصبهان

وبينما كان المسلمون يفتحون بلاد فارس ، هبط الأشعري وجيشه على أهل أصبهان الذين صالحوه على الجزية فصالحهم ، بيد أنهم لم يكونوا صادقين ، وانما أرادوا أن يأخذوا الفرصة للاعداد لضربة غادرة ، ولكن فطنة أبي موسى التي لم تغيب كانت لهم بالمرصاد ، فعندما هموا بضربتهم وجدوا جيش المسلمين متأهبا لهم ، ولم ينتصف النهار حتى تم النصر الباهر000


موقعة تستر

في فتح بلاد فارس أبلى القائد العظيم أبوموسى الأشعري البلاء الكريم ، وفي موقعة التستر ( 20 هـ ) بالذات كان أبوموسى بطلها الكبير ، فقد تحصن الهُرْمُزان بجيشه في تستر ، وحاصرها المسلمون أياما عدة ، حتى أعمل أبوموسى الحيلة000فأرسل مائتي فارس مع عميل فارسي أغراه أبوموسى بأن يحتال حتى يفتح باب المدينة ، ولم تكاد تفتح الأبواب حتى اقتحم جنود الطليعة الحصن وانقض أبوموسى بجيشه انقضاضا ، واستولى على المعقل في ساعات ، واستسلم قائد الفرس ، فأرسله أبوموسى الى المدينة لينظر الخليفة في أمره000


الفتنة

لم يشترك أبوموسى -رضي الله عنه- في قتال الا أن يكون ضد جيوش مشركة ، أما حينما يكون القتال بين مسلم ومسلم فانه يهرب ولا يكون له دور أبدا ، وكان موقفه هذا واضحا في الخلاف بين علي ومعاوية ، ونصل الى أكثر المواقف شهرة في حياته ، وهو موقفه في التحكيم بين الامام علي ومعاوية ، وكانت فكرته الأساسية هي أن الخلاف بينهما وصل الى نقطة حرجة ، راح ضحيتها الآلاف ، فلابد من نقطة بدء جديدة ، تعطي المسلمين فرصة للاختيار بعد تنحية أطراف النزاع ، وأبوموسى الأشعري على الرغم من فقهه وعلمه فهو يعامل الناس بصدقه ويكره الخداع والمناورة التي لجأ اليها الطرف الآخر ممثلا في عمرو بن العاص الذي لجأ الى الذكاء والحيلة الواسعة في أخذ الراية لمعاوية000

ففي اليوم التالي لاتفاقهم على تنحية علي ومعاوية وجعل الأمر شورى بين المسلمين 000دعا أبوموسى عمرا ليتحدث فأبى عمرو قائلا : ( ما كنت لأتقدمك وأنت أكثر مني فضلا وأقدم هجرة وأكبر سنا )000وتقدم أبوموسى وقال : ( يا أيها الناس ، انا قد نظرنا فيما يجمع الله به ألفة هذه الأمة ويصلح أمرها ، فلم نر شيئا أبلغ من خلع الرجلين - علي ومعاوية - وجعلها شورى يختار الناس لأنفسهم من يرونه لها ، واني قد خلعت عليا ومعاوية ، فاستقبلوا أمركم وولوا عليكم من أحببتم )000وجاء دور عمرو بن العاص ليعلن خلع معاوية كما تم الاتفاق عليه بالأمس ، فصعد المنبر وقال : ( أيها الناس ، ان أباموسى قد قال ما سمعتم ، وخلع صاحبه ، ألا واني قد خلعت صاحبه كما خلعه ، وأثبت صاحبي معاوية ، فانه ولي أمير المؤمنين عثمان والمطالب بدمه ، وأحق الناس بمقامه !! )000

ولم يحتمل أبوموسى المفاجأة ، فلفح عمرا بكلمات غاضبة ثائرة ، وعاد من جديد الى عزلته الى مكة الى جوار البيت الحرام ، يقضي هناك ما بقي له من عمر وأيام000


وفاته

ولمّا قاربت وفاته زادَ اجتهاده ، فقيل له في ذلك ، فقال : ( إنّ الخيل إذا قاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها ، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك )000 وجاء أجل أبو موسى الأشعـري ، وكست محياه اشراقة من يرجـو لقاء ربه وراح لسانه في لحظات الرحيـل يـردد كلمات اعتاد قولها دوما : ( اللهم أنت السلام ، ومنك السلام )000وتوفي بالكوفة في خلافة معاوية000

المصدر

Alhanan
19-Sep-2010, 03:06 AM
صحابي جليل أكرمه الله بالإسلام وجاء مهاجرا للنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فرده فكان بعد ذلك شوكة في حلوق قريش وتجارتهم؟؟؟؟؟

من هو ؟؟؟؟ وماذا قال النبي بحقه؟؟؟

Alhanan
20-Sep-2010, 02:47 AM
صحابي جليل أكرمه الله بالإسلام وجاء مهاجرا للنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فرده فكان بعد ذلك شوكة في حلوق قريش وتجارتهم؟؟؟؟؟

من هو ؟؟؟؟ وماذا قال النبي بحقه؟؟؟



الصحابي هو

عبيد الله بن اسيد

عبيد الله بن أسيد، نموذجا لأول حرب عصابات في التاريخ الإسلامي على الأقل، فقد كان قد حبس بمكة ومنع أن يلحق بالمسلمين في المدينة المنورة مع مسلمين آخرين، فلما أمكنه الخروج والوصول إلى مكة كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد وقع مع قريش صلح الحديبية والذي يمنع المسلمين من قبول أي مسلم يأتي مهاجرا إليهم من مكة، فلما وصل أبو بصير المدينة أرسلت قريش وراءه اثنين من رجالها يرجعان به، فرده النبي عليه السلام معهما، وقال "يا أبا بصير، إنّا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علّمك، ولا يصح لنا في ديننا الغدر، وإنَّ اللّه جاعلٌ لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا، فانطلق إلى قومك".
في الطريق احتال ابو بصير وخطف سيف أحد حراسه وقتله، ففر الآخر مذعورا وعاد للمدينة يشكو للنبي صلى الله عليه وسلم ما فعل أبو بصير، عاد ابو بصير للمدينة يخبر النبي عليه السلام بما صنع وسيفه معه وقال "يا رسول اللّه وفت ذمتك، وأدّى اللّه عنك، أسلمتني بيد القوم وامتنعت بديني أن أفتن فيه أو يعبث بي". لكن النبي عليه السلام قال "ويح أمّه، مسعر حرب لو كان معه رجال".
أدرك أبو بصير أن لا مقام له في المدينة ، ولا مأمن له في مكة ، فانطلق إلى ساحل البحر الأحمر من ناحية تدعى العيص ، وشرع يهاجم قوافل قريش المارة بطريق الساحل، وسمع المسلمون بمكة عن مقامه، وعن كلمة الرسول (ص) فيه: "مسعر حرب لو كان معه رجال"، فتلاحقوا بأبي بصير يشدّون أزره، حتّى اجتمع إليه قريب من سبعين ثائراً فيهم أبو جندل بن سهيل بن عمرو، وأخذوا يضيقون على قريش لا يظفرون بأحد منهم إلاَّ قتلوه، ولا تمرّ عليهم عير إلاَّ اقتطعوها، حتّى كتبت قريش إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم تناشده أن يأوي إليه هؤلاء وتطلب إبطال ذاك البند من الاتفاق

Alhanan
20-Sep-2010, 02:49 AM
صحابي جليل إهتز لموته عرش الرحمن
من هو ؟؟؟؟؟

سلافة
21-Sep-2010, 01:43 PM
صحابي جليل إهتز لموته عرش الرحمن
من هو ؟؟؟؟؟

ذلك الصحابي الجليل( سعد بن معاذ) عليه رضوان من الله


صحابي اهتز لموته عرش الرحمن ...!! نعم , وليس ذلك فقط , بل أكرمه الله كرامات عديدة دعونا نعرفها معا:

اسلم وعمره 30 سنة وتوفي وعمره 37 سنه
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مات سعد فاهتزّ لموته عرش الرحمن ))

ويقول صلى الله عليه وسلم : (( جنازة سعد بن معاذ شيعها سبعون ألف ملك ))

ويقول صلى الله عليه وسلم : (( للقبر ضمة لو نجا منها أحد لكان سعد بن معاذ ))

يقول صلى الله عليه وسلم : جاءني جبريل فقال يا محمد من مات عندكم اليوم ؟ فإنّ أبواب السماء فتحت لروح صعدت واهتز لها عرش الرحمن, فقام النبي مسرعا فإذا سعد بن معاذ قد مات .

وكان سعد أبيضا وجميلا , ضخما و طويلا فاستغرب الصحابة وهم يحملون جثمانه من خفّة وزنه فقالوا نجده أخفّ ما يكون وما عهدناه هكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لأنكم لم تحملوه وحدكم , حملته معكم الملائكة ))


وتأتي أم سعد فتبكي موته وتقول فيه رثاء جميلا , فيقول النبي )) كل نائحة تكذب إلاّ نائحة سعد بن معاذ ))
ثم ينظر إليها ويقول : (( ليخفف حزنك , فإنّ الله يضحك لابنك الآن )) .
فما الذي فعله سعد بن معاذ حتى يستحق تلك المنزلة رغم عمره القصير في الإسلام ؟؟؟؟؟؟
وهنا دعونا نسأل أنفسنا كم سنة لنا في الإسلام وماذا قدّمنا لديننا ؟
يقول العلماء : ليست العبرة بمن سبق ولكن العبرة بمن لحق .

من هو سعد بن معاذ :

هو سيد قبيلة بني عبد الأشهل وهو أوسي أنصاري

كيف أسلم سعد بن معاذ :


كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أرسل مصعب بن عمير لينشر الإسلام فبلغ سعد أنّ شخصا في المدينة يقول كلاما يفرّق بين الناس , فذهب سعد إليه وهو غاضب ليأمره بترك المدينه وأخذ معه الحربة
قال سعد بن معاذ : أنت الذي جئت تفرق بين المرء وأخيه وتفسد علينا ديننا , اخرج من بيتنا
فقال مصعب بن عمير : هل أدللك على أفضل من ذلك ؟
قال سعد: وما ذلك؟
قال مصعب: تسمعني , فإن أعجبك ما أقول كان بها , وإن لم يعجبك أ ترك المدينة
فقال سعد: أصبت , قل لي
فبدأ مصعب يتلو عليه القرآن وبدأ وجه سعد يتغير ويبدو عليه الاسلام , ولما انتهى مصعب قال سعد :هذا كلام عظيم , ماذا يفعل من يريد أن يدخل في هذا الدين؟
قال : تقوم وتغتسل وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتصلي ركعتين . فقام واغتسل وصلى .

ماذا فعل سعد في أول لحظة من إسلامه ؟

وفي أول لحظة من إسلامه جمع قبيلته وقال لهم : ما ترون فيّ ؟
قالوا : أنت سيدنا وخيرنا وقائدنا
قال لهم : فإنّ كلامي رجالكم و نساءكم عليّ حرام حتى تؤمنوا بالله وحده
فدخلت القبيلة في الإسلام
وقالوا : أنت صادق عندنا يا سعد لا تكذب

وهنا دعونا نقف مع انفسنا قليلا وننظر إلى أهمية الأخذ بأيدي الناس وأهمية ان تكون محترما في قومك حتى يتبعوك

موقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق


حوصر المسلمون من قبل 10000 من الكفار وكانوا من قبائل شتى فأراد النبي أن يستميل قبيلة من القبائل (غطفان) ليخلخل الأحزاب بأن يعطيهم ثلث ثمار المدينة ليذهبوا . فاستشار النبي سعد بن معاذ
فقال سعد: أهذا أمر أمرك الله به أم أمر تصنعه لنا ؟
فقال عليه الصلاة والسلام: بل أمر أصنعه لكم
فقال سعد : لا يارسول الله , والله في الجاهلية ما كانوا يطمعون بثمرة من ثمار المدينة وكنّا كفارا , أ يوم أعزّنا الله بالإسلام يأخذون ثلث ثمر المدينة بغير ثمن ؟! نبقى يارسول الله وندافع عن المدينة ولا نخرج ثمرة من حقوقنا .
فقال النبي : الرأي ما ترى يا سعد .
استجابة الله لأدعية سعد في ذات اللحظة :

ويدعو سعد :
اللهم إن كنت قد أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني
فإنه ما من قوم أحب ذ إليّ أن أجاهدهم من قوم آذوا نبيك وكذبوه وطردوه
وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبين قريش فاقبضني شهيدا

بعد أن دعا سعد بهذه الدعوة يأتي سهم غادر من الكفار يصيبه في كتفه وينزف الجرح فكووه فانتفخ ثم عاد ينزف فقال النبي احملوه إلى خيمة يمرّض بها وليكن في مسجدي . ومرّضته السيدة بثينة .
وتوضع الخيمة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ويبدأ سعد يكرر الدعوة
ويخون بنو قريظة العهد مع المسلمين , وسعد يكرر الدعوة ويزيد عليها :ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة

وتوشك الحرب أن تنتهي والنصر للمسلمين ويقول النبي : الآن نغزوهم ولا يغزونا
فقال سعد : يارب فجّرها يارب . ( يقصد الجرح )
فانفجرت بالدماء
بعد ان انفجرت تذكر وقال : يارب أبقني حتى تشفي صدري من بني قريظة .
فجفّ الجرح
حكمت عليهم بحكم الله من فوق سبع سموات
ويحاصر المسلمون بني قريظة فيطلب اليهود التحكيم بعد أن أحسوا انهم قد زلزلوا
ويختاروا سعد بن معاذ للتحكيم لأنه كان حليفه في الجاهلية فظنوا انه سيميل إليهم
فيقول سعد : أحكم فيهم بأن يقتل الرجال وتؤخذ الأموال وتقسم الديار بين المهاجرين دون الأنصار وتسبى النساء
فقال النبي عليه الصلاة والسلام : (( حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات ))

استشهاده الجميل :

ويقتل بني قريظة .. ويقف سعد فيقول :
يارب أوقفت الحرب بيننا وبين قريش وشفيت صدري من بني قريظة فلك الحمد .. اللهم فجّرها .

فانفجر الجرح
ويسقط رضي الله عنه
فيقول النبي صلى الله عليه وسلم :مات سعد فاهتز لموته عرش الرحمن
ويقول : جنازة سعد شيعا سبعون الف ملك
ويقول: للقبر ضمة لو نجا منها أحد لكان سعد
ويقول لأم سعد: إن الله يضحك لابنك الآن
وتمر الايام وسنين طويلة يأسر المسلمون قائدا من قادة الروم ويأخذوا عباءته وينظروا إليها وهي مزخرفة بحرير وذهب . فيقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم :
أتعجبكم ؟! والله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل من هذه
هاذي صحابه عاشوا ايام الرسول محمد صلي الله عليه وسلم ملك عليهم الاسلام كل فلذات قلوبهم اما لو جاءو الي زماننا هاذا وروا ما فيه من ضياع وبعد عن الحق الا من رحم ربي ندعو الله ان يهدينا الي طريق الحق وطريق انه نعم المولي ونعم النصير

سلافة
21-Sep-2010, 01:55 PM
من هو الصحابي الذي شرب لبن سبع شياه ولم يشبع، وعندما أسلم لم يكمل لبن شاة واحدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء"؟

Alhanan
21-Sep-2010, 11:18 PM
من هو الصحابي الذي شرب لبن سبع شياه ولم يشبع، وعندما أسلم لم يكمل لبن شاة واحدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء"؟

هو جهجـاه بن سعيـد الغفـاري رضي الله عنه، وكان من فقـراء المهـاجرين، وأجيراً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه.

حديث جهجاه بن سعيد الغفاري ممن بايع تحت الشجرة

ورد من طريق أبي حبيبة أنه قال: خطب عثمان الناس فقام إليه جهجاه الغفاري: فصاح: يا عثمان! ألا إن هذه شارف قد جئنا بها عليها عباءة وجامعة فأنزل فلندرعك العباءة ولنطرحك في الجامعة ولنحملك على الشارف ثم نطرحك في جبل الدخان. فقال عثمان: قبحك الله وقبح ما جئت به. قال أبو حبيبة: ولم يكن ذلك منه إلا عن ملأ عن الناس، وقام إلى عثمان خيرته وشيعته من بني أمية فحملوه فأدخلوه الدار.

وجاء من طريق عبد الرحمن بن حاطب قال: أنا أنظر إلى عثمان يخطب على عصا النبي صلى الله عليه وسلم التي كان عليها وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقال له جهجاه: قم يا نعثل! فأنزل عن هذا المنبر. وأخذ العصا فكسرها على ركبته اليمنى، فدخلت شظية منها فيها فبقي الجرح حتى أصابته الأكلة فرأيتها تدود، فنزل عثمان وحملوه وأمر بالعصا فشدوها فكانت مضببة، فما خرج بعد ذلك اليوم إلا خرجة أو خرجتين حتى حصر فقتل.

وفي لفظ البلاذري: خطب عثمان في بعض أيامه فقال له جهجاه بن سعيد الغفاري يا عثمان! انزل ندرعك عباءة ونحملك على شارف من الإبل إلى جبل الدخان كما سيرت خيار الناس، فقال له عثمان: قبحك الله وقبح ما جئت به. وكان جهجاه متغيظا على عثمان، فلما كان يوم الدار ودخل عليه ومعه عصا كان النبي صلى الله عليه و سلم يتخصر بها فكسرها على ركبته فوقعت فيها الأكلة.

راجع الأنساب للبلاذري 5: 47، تاريخ الطبري 5: 114، الاستيعاب في ترجمة جهجاه، الكامل لابن الأثير 3: 70، شرح ابن أبي الحديد 1: 165، الرياض النضرة 2: 123، تاريخ ابن كثير 7: 175، الإصابة 1: 253، تاريخ الخميس 2: 260.




قال الأميني: الجهجاه من أهل بيعة الشجرة الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه بنص الذكر الحكيم وهو يستبيح خلع عثمان ونفيه وتشهيره ملفوفا بعباءة مكبلا بالحديد إلى جبل الدخان، ولا يتحرج من هتكه وكسر مخصرته، وإنما قال ما قاله وفعل ما فعل بمحضر من المهاجرين والأنصار، فلم يؤاخذه على ذلك أحد منهم ولا رد عليه راد، فكأنه كان يخبر عن صميم أفئدتهم، وأظهر ما أضمروه، وجاء بما أحبوه حتى قضى ما كان مقتضيا.

إن حدوث الجرح في ركبة جهجاه لولوج شئ من كسرات العصا فبها المتحول أكلة إن صح فمن ولائد الاتفاق وليس بكرامة للقتيل، كما أن وقوع عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي والي عثمان على اليمن من مركبه وموته وقد جاء لنصر عثمان لم يكن نقمة ولا نكبة له. قال أبو عمر وغيره: جاء عبد الله المخزومي لينصره لما حصر فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات (1).

وقال البلاذري في الأنساب 875: أقبل عبد الله المخزومي وكان عامله على مخاليف الجند لينصره فلما انتهى إلى بطن نخلة سقط عن راحلته فانكسرت رجله فانصرف إلى أهله.

Alhanan
21-Sep-2010, 11:25 PM
من هو الصحابي القائل
والله لا أدع موقفا مع المشركين ، إلا وقفت مع المسلمين "
مثله ، ولا نفقة أنفقتها مـع المشركيـن ، إلا أنفقـت مع
" المسلمـين مثلها ، لعل أمـري أن يتلـو بعضه بعضا

Alhanan
24-Sep-2010, 12:04 AM
من هو الصحابي القائل
والله لا أدع موقفا مع المشركين ، إلا وقفت مع المسلمين "
مثله ، ولا نفقة أنفقتها مـع المشركيـن ، إلا أنفقـت مع
" المسلمـين مثلها ، لعل أمـري أن يتلـو بعضه بعضا





بسم الله الرحمن الرحيم


سهيل بن عمرو - من الطلقاء الى الشهداء



عندما وقع أسيرا بأيدي المسلمين في غزوة بدر اقترب عمر بن الخطاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:

" يا رسول الله.. دعني أنزع ثنيّتي سهيل بن عمرو حتى لا يقوم عليك خطيبا بعد اليوم"..

فأجابه الرسول العظيم:

" كلا يا عمر..

لا أمثل بأحد، فيمثل الله بي، وان كنت نبيا"..!

ثم أدنى عمر منه وقال عليه السلام:

" يا عمر..

لعل سهيلا غدا يقف موقفا يسرّك"..!!
ودارت نبوءة الرسول..

وتحوّل أعظم خطباء قريش سهيل بن عمرو الى خطيب باهرمن خطباء الاسلام..

وتحوّل المشرك اللدود.. الى مؤمن أوّاب، لا تكف عيناه من البكاء من خشية الله..!!

وتحوّل واحد من كبار زعماء قرسش وقادة جيوشها الى مقاتل صلب في سبيل الاسلام.. مقاتل عاهد نفسه أن يظل في رباط وجهاد حتى يدركه الموت على ذلك، عسى الله أن يغفر ما تقدم من ذنبه..!!

فمن كان ذلك المشرك العنيد، والمؤمن التقي الشهيد..؟؟




**




انه سهيل بن عمرو..

واحد من زعماء قريش المبرّرين، ومن حكمائها وذوي الفطنة والرأي فيها..

وهو الذي انتدبته قريش ليقنع الرسول بالعدول عن دخول مكة عام الحديبية..

ففي أخريات العام الهجري السادس خرج الرسول وأصحابه الى مكة ليزوروا البيت الحرام، وينشؤا عمرة، لا يريدون حربا، وليسوا مستعدين لقتال..

وعلمت قريش بمسيرهم الى مكة، فخرجت لتقطععليهم الطريق، وتصدّهم عن وجهتهم..

وتأزم الموقف، وتوترت الأنفس..

وقال الرسول لأصحابه:

" لا تدعوني قريش اليوم الى خطة يسألونني فيها صلة الرحم الا أعطيتهم اياها"..

وراحت قريش ترسل رسلها ومندوبيها الى النبي عليه الصلاة والسلام، فيخبرهم جميعا أنه لم يأت لقتال، انما جاء يزور البيت الحرام، ويعظم حرماته:

وكلما عاد الى قريش أحد مندوبيها، أرسلوا من بعده آخر أقوى شكيمة، وأشد اقناعا حتى اختاروا عروة بن مسعود الثقفي وكان من أقواهم وأفطنهم.. وظنت قريش أن عروة قادر على اقناع الرسول بالعودة.

ولكنه سرعان ما رجع اليهم يقول لهم:

" يا معشر قريش..

اني قد جئت كسرى في ملكه، وقيصر في ملكه، والنجاشي في ملكه..

واني والله ما رأيت ملكا قط يعظمه قومه، كما يعظم أصحاب محمد محمدا..!!

ولقد رأيت حوله قوما لن يسلموه لسوء أبدا..

فانظروا رأيكم"..!!




**




عندئذ آمنت قريش أنه لا جدوى من محاولاتها وقررت أن تلجأ الى المفاوضة والصلح.. واختارت لهذه المهمة أصلح زعمائها لها.. وكان سهيل بن عمرو..

رأى المسلمون سهيلا وهو مقبل عليهم فعرفوه، وأدركوا أن قريشا آثرت طريق التفاهم والمصالحة، ما دامت قد بعثت آخر الأمر سهيلا..

وجلس سهيل بين يدي الرسول، ودار حوار طويل انتهى بالصلح..

وحاول سهيل أن يكسب لقريش الكثير.. وساعده على ذلك، التسامح النبيل والمجيد الذي كان الرسول عليه الصلاة والسلام يديره في التفاوض والصلح..

ومضت الأيام، ينادي بعضها بعضا، جتى جاءت السنة الثامنة من الهجرة.. وخرج الرسول والمسلمون لفتح مكة بعد أن نفضت قريش عهدها وميثاقها مع رسول الله.

وعاد المهاجرون الى وطنهم الذين أخرجهم بالأمس كارهين..

عادوا، ومعهم الأنصار الذين آووهم في مينتهم وآثروهم على أنفسهم..

وعاد الاسلام كله، تخفق في جو السماء راياته الظافرة..

وفتحت مكة جميع أبوابها..

ووقف المشركون في ذهول.. ترى ماذا سيكون اليوم مصيرهم، وهم الذين أعملوا بأسهم في المسلمين من قبل قتلا، وحرقا، وتعذيبا، وتجويعا..؟!

ولم يشأ الرسول الرحيم أن يتركهم طويلا تحت وطأة هذه المشاعر المذلة المنهكة.

فاستقبل وجوههم في تسامح وأناة، وقال لهم ونبرات صوته الرحيم تقطر حنانا ورفقا:

" يا معشر قريش..

ما تظنون أني فاعل بكم"..؟؟

هنالك تقدم خصم الاسلام بالأمس سهيل بن عمرو وقال مجيبا:

" نظن خيرا، أخ كريم، وابن أخ كريم".

وتألقت ابتسامة من نور على شفتي حبيب الله وناداهم:

" اذهبوا...

فأنتم الطلقاء"..!!

لم تكن هذه الكلمات من الرسول المنتصر لتدع انسانا حيّ المشاعر الا أحالته ذوبا من طاعة وخجل، بل وندم..

وفي نفس اللحظة استجاش هذا الموقف الممتلئ نبلا وعظمة، كل مشاعر سهيل بن عمرو فأسلم لله رب العالمين.

ولم يكن اسلامه ساعتئذ، اسلام رجل منهزم مستسلم للمقادير.

بل كان كما سيكشف عنه مستقبله فيما بعد اسلام رجل بهرته وأسرته عظمة محمد وعظمة الدين الذي يتصرّف محمد وفق تعاليمه، ويحمل في ولاء هائل رايته ولواءه..!!




**




أطلق على الذين أسلموا يوم الفتح اسم الطلقاء.. أي الذين نقلهم عفو الرسول من الشرك الى الاسلام حين قال لهم:

" اذهبوا فأنتم الطلقاء"

بيد أن نفرا من أولئك الطلقاء جاوزوا هذا الخط باخلاصهم الوثيق، وسموا الى آفاق بعيدة من التضحية والعبادة والطهر، وضعتهم في الصفوف الأولى بين أصحاب النبي الأبرار ومن هؤلاء سهيل بن عمرو.




**




لقد صاغه الاسلام من جديد.

وصقل كل مواهبه الأولى، وأضاف اليها، ثم وضعها جميعا في خدمة الحق، والخير، والايمان..

ولقد نعتوه في كلمات فقالوا:

" السّمح، الجواد..

كثير الصلاة، والصوم، والصدقة، وقراءة القرآن، والبكاء من خشية الله"..!!

وتلك هي عظمة سهيل.

فعلى الرغم من أنه أسلم يوم الفتح، لا قبله، نراه يصدق في اسلامه وفي يقينه، الى مدى الذي يتفوّق فيه على كل نفسه، ويتحوّل الى عابد، زاهد والى فدائي مجاهد في سبيل الله والاسلام.

ولما انتقل الرسول الى الرفيق الأعلى، لم يكد النبأ يبلغ مكة، وكان سهيل يومئذ مقيما بها، حتى غشي المسلمين هناك من الهرج والذهول ما غشي المسلمين بالمدينة.

واذا كان ذهول المدينة، قد بدّده أبو بكر رضي الله عنه ساعتئذ بكلماته الحاسمة:

" من كان يعبد محمد، فان محمدا قد مات..

ومن كان يعبد الله، فان الله حيّ لا يموت"..



فسيأخذنا العجب حين نرى سهيلا رضي الله عنه هو الذي وقف بمكة، نفس موقف أبي بكر بالمدينة.

فقد جمع المسلمين كلهم هناك، ووقف يبهرهم بكلماته الناجعة، يخبرهم أن محمدا كان رسول الله حقا.. وأنه لم يمت حتى أدّى الأمانة، وبلّغ الرسالة. وأنه واجب المؤمنين به أن يمعنوا من بعده السير على منهجه.

وبموقف سهيل هذا، وبكلماته الرشيدة وايمانه الوثيق، درأ الفتنة التي كادت تقلع ايمان بعض الناس بمكة حين بلغهم نبأ وفاة الرسول..!!

وفي هذا اليوم أكثر من سواه تألقت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ألم يكن لعمر يوم استأذنه في نزع ثنيتي سهيل أثناء أسره ببدر:

" دعها فلعلها تسرك يوما"..؟!

ففي هذا اليوم.. وحين بلغ المسلمين بالمدينة موقف سهيل بمكة وخطابه الباهر الذي ثبت الايمان في الأفئدة، تذكر عمر بن الخطاب نبوءة الرسول.. وضحك طويلا، اذ جاء اليوم الذي انتفع فيه الاسلام بثنيتي سهيل اللتين كان عمر يريد تهشيمهما واقتلاعهما..!!




**




عندما أسلم سهيل يوم الفتح.

وبعد أن ذاق حلاوة الايمان، أخذ على نفسه عهدا لخصه في هذه الكلمات:

" والله لا أدع موقفا من المشركين، الا وقفت مع المسلمين مثله... ولا نفقة أنفقتها مع المشركين الا أنفقت مع المسلمين مثلها، لعل أمري أن يتلو بعضه بعضا"..!!

ولقد وقف مع المشركين طويلا أمام أصنامهم..

فليقف الآن طويلا وطويلا مع المؤمنين بين يدي الله الواحد الأحد.

وهكذا راح يصلي.. ويصلي..

ويصوم.. ويصوم..

ولا يدع عبادة تجلو روحه، وتقربه من ربه الأعلى الا أخذ منها حظا وافيا..

وكذلك كان في أمسه يقف مع المشركين في مواطن العدوان والحرب ضد الاسلام.

فليأخذ الآن مكانه في جيش الاسلام، مقاتلا شجاعا، يطفئ مع كتائب الحق نار فارس التي يعبدونها من دون الله، ويحرقون فيها مصاير الشعوب التي يستعبدونها. ويدمدم مع كتائب الحق أيضا على ظلمات الرومان وظلمهم..

وينشر كلمة التوحيد والتقوى في كل مكان.



وهكذا خرج الى الشام مع جيوش المسلمين، مشاركا في حروبها.

ويوم اليرموك حيث خاض المسلمون موقعة تناهت في الضراوة والعنف والمخاطرة..

كان سهيل بن عمرو يكاد يطير من الفرح، اذ وجد هذه الفرصة الدسمة لكي يبذل من ذات نفسه في هذا اليوم العصيب ما يمحق به خطايا جاهليته وشركه..




**




وكان يحب وطنه مكة حبا ينسيه نفسه..

ومع ذلك، فقد أبى أن يرجع اليها بعد انتصار المسلمين بالشام وقال:

" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مقام أحدكم في سبيل الله ساعة، خير له من عمله طوال عمره..

واني لمرابط في سبيل الله حتى أموت، ولن أرجع الى مكة"..!!




**




ووفى سهيل عهده..

وظل بقيّة حياته مرابطا، حتى جاء موعد رحيله، فطارت روحه مسرعة الى رحمة من الله ورضوان..

Alhanan
24-Sep-2010, 12:07 AM
من هو الحبر اليهودي الذي أسلم وأوصى بماله للنبي إن هو قُتل؟

Alhanan
25-Sep-2010, 10:48 PM
من هو الحبر اليهودي الذي أسلم وأوصى بماله للنبي إن هو قُتل؟






الصحابي هو
سراقة بن مالك


بعد أن فتح المسلمون دمشق، وقضت الجيوش الإسلامية على جحافل الروم في الشام، اتجه أبو عبيدة بن الجراح على رأس جيشه الذي يضم خيرة أبطال المسلمين وفيهم سيف الله خالد بن الوليد إلى حمص لفتحها؛ إحكامًا لسيطرة قبضة المسلمين على الشام.
وأراد الخليفة عمر بن الخطاب أن يوجه جيشًا آخر إلى العراق ليقضي على نفوذ الفرس بها، بعد أن بدأت بوادر الضعف والانهيار تدب في إمبراطوريتهم العتيقة، وكان عمر بن الخطاب يريد أن يخرج على رأس هذا الجيش، ولكنه بعد أن استشار أصحابه، أشاروا عليه أن يبقى في المدينة، ويؤمّر على الجيش رجلا غيره، فنزل على رأي الجماعة، وبدأ عمر يبحث عن الرجل المناسب للقيام بهذه المهمة الخطيرة فأشار عليه أصحابه بأن يؤمّر "سعد بن أبي وقاص".
وخرج سعد من المدينة إلى العراق في أربعة آلاف فارس، واستطاع سعد وجنوده أن يحققوا أعظم الأمجاد، وسطّروا أروع البطولات، وتوالت انتصارات المسلمين على الفرس في القادسية ثم بُهْرَسِير التي كانت ضاحية للمدائن على الضفة الغربية لدجلة، لا يفصلها عن المدائن سوى النهر، ولا تبعد عن بغداد بأكثر من عشرين ميلا إلى الجنوب.
القرار الصعب....
بعد فتح بهرسير أراد سعد أن يعبر بجنوده إلى المدائن، ولكنه وجد أن الفرس قد أخذوا السفن كلها حتى يمنعوهم من العبور إليهم.
جمع سعد جنوده وأخبرهم بعزمه على عبور دجلة إلى المدائن، فوجد منهم حماسًا شديدًا ورغبة أكيدة في السير إلى الفرس وفتح عاصمتهم المدائن، وقسم سعد جيشه إلى عدة كتائب، وجعل على رأس كل منها قائدًا من أمهر رجاله، وأكثرهم حنكة وكفاءة، فجعل على الكتيبة الأولى "كتيبة الأهوال" عاصم بن عمرو الملقب بذي البأس، وجعل على الكتيبة الثانية "الكتيبة الخرساء" القعقاع بن عمرو، ثم سار هو على بقية الجيش.
كتيبة الأهوال ....
وتقدمت الكتيبتان في إيمان وشجاعة؛ فلا البحر يخيفهم ولا الفرسان المتربصون بهم على الشاطئ الآخر يرهبونهم.. وأسرع المسلمون يعبرون النهر بخيولهم حتى امتلأت صفحة النهر بالخيل والفرسان والدواب، فلا يرى أحد الماء من الشاطئ لكثرة الخيل والفرسان؛ فلما رأى الفرس المسلمين وقد خاضوا النهر إليهم راحوا يجمعون فرسانهم للتصدي لهم، ومنعهم من الخروج من الماء، واجتمع عدد كبير من فرسانهم حول الشاطئ مدججين بالسلاح يترقبون وصول المسلمين ليرشقوهم بالسهام والرماح، ويقضوا عليهم قبل أن يصلوا إلى الشاطئ.
ولكن قائد الأهوال عمرو بن عاصم يدرك بسرعة ما ينتظرهم، فيأمر رجاله أن يشرعوا رماحهم، ويصوبوها إلى عيون خيل الفرس، وتنطلق الرماح وكأنها البرق الخاطف إلى عيون الخيول، فتعم الفوضى بين صفوف الفرس، وتضطرب صفوفهم، ويفرون أمام المسلمين، وقد امتلأت نفوسهم رعبًا وفزعًا، وهم لا يملكون كف خيولهم، يطاردهم فرسان كيبة الأهوال.
المسلمون في المدائن .....
وانطلق المسلمون نحو الشاطئ بخيولهم القوية، وهي تصهل في حماس، وتنفض الماء عن أعرافها في قوة، فلما رآهم القوم أخذهم الفزع، وانطلقوا لا يلوون على شيء.
ودخل المسلمون المدائن فاتحين منتصرين، وغنموا ما تحويه من نفائس وذخائر، بعد أن فر كسرى وجنوده حاملين ما استطاعوا حمله من الأموال والنفائس والأمتعة، وتركوا ما عجزوا عن حمله.
ووجد المسلمون خزائن كسرى مليئة بالأموال والنفائس، ولكن هذه الكنوز لم تُغرِ أيًّا منهم بالاستيلاء عليها لنفسه، ولم تراود أحدًا منهم نفسه على أخذ شيء منها، ودخل سعد القصر الأبيض بالمدائن، وانتهى إلى إيوان كسرى، وهو يقرأ قوله تعالى: (( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ )) [الدخان:25] * (( وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ )) [الدخان:26] * (( وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ )) [الدخان:27] * (( كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ )) [الدخان:28].ثم صلى فيه صلاة الفتح ثماني ركعات لا يفصل بينهن، كما صلى من قبلُ في قصر كسرى الآخر في بهرسير.
يد تقاتل وأخرى تحمل السلام ....
وعرض المسلمون على أهل المدائن ما عرضوه من قبل على إخوانهم في بهرسير:
{إما الإسلام؛ فإن أسلمتم فلكم ما لنا، وعليكم ما علينا، وإن أبيتم فالجزية، وإن أبيتم فمناجزتكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم". فأجابوهم إلى الجزية، وقالوا: "لا حاجة لنا في الأولى ولا في الآخرة.. ولكن الوسطى}.
وأرسل سعد السرايا في إثر كسرى، فلحق بهم بعض المسلمين، فقتلوا عددًا كبيرًا منهم، وفر الباقون، واستولى المسلمون على ما معهم من الغنائم والأسلاب، وكان فيها ملابس كسرى وتاجه وسيفه وحليه.
وانتشر المسلمون في المدائن تلك المدينة الساحرة التي طالما داعبت أحلامهم، وتمنوا فتحها، وأخذوا يجمعون المغانم الكثيرة التي ظفروا بها من الذهب والفضة والسلاح والثياب والأمتعة والعطور والأدهان، فأرسلوا ذلك إلى عمر بن الخطاب، وكان فيما أرسلوه سيف كسرى وأساوره؛ فلما وضعت بين يديه نظر إليها متعجبًا وهو يقول: إن أقوامًا أدّوا هذا لَذَوو أمانة".. فرد عليه علي بن أبي طالب: إنك تعففتَ فعفّت الرعية.
سراقة يلبس سواري كسرى ....
وكان في القوم سراقة بن مالك الذي وعده النبي (صلى الله عليه وسلم) يوم الهجرة أنه سيلبس سواري كسرى، فتناول عمر السوارين وألقاهما إليه، فوضعهما سراقة في يديه، لتتحقق بشارة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ووعده لسراقة، حيث كان النبي مهاجرًا خارجًا من بلده، فارًا بدينه مطاردًا من قومه، ضعيفًا إلا من إيمانه بالله، وثقته في نصره إياه.
فلما رآهما عمر في يدي سراقة قال: "الحمد لله.. سوارا كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك".
ثم أطرق عمر قليلا، وكسا الحزن والأسى صوته وهو يقول: "اللهم إنك منعتَ هذا رسولك ونبيك، وكان أحب إليك منّي، وأكرمَ عليك مني، ومنعته أبا بكر، وكان أحب إليك مني، وأكرم عليك مني، وأعطيتنيه فأعوذ بك أن تكون أعطيتنيه لتمكر بي".. ثم بكى حتى أشفق عليه المسلمون من حوله.
وهكذا سقطت المدائن عاصمة الفرس العريقة في أيدي المسلمين فكان سقوطها إيذانا بانهيار إمبراطورية الفرس كلها، وبداية صفحة جديدة من تاريخ فارس، بعد أن بادر كثير من أهالي تلك البلاد إلى الدخول في الإسلام؛ لما وجدوه من الحرية والعدل وحسن المعاملة في ظل الإسلام، بعدما قاسوا طويلاً من ظلم دهاقين الفرس وجور حكامهم، مما ساعد على المزيد من الفتوحات الإسلامية في بلاد المشرق.

Alhanan
25-Sep-2010, 10:51 PM
من هو الصحابي الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وسماه أمين الامة، ومناقبه شهيرة جمة.

ودالخرطوم
26-Sep-2010, 10:47 AM
قدمت متأخر الي هذا البوست ووجدته صراحة غاية في الروعة ومفيد جدا . وجزاكم الله خير .تقريبا حذيفة إبن اليمان .

ابو جعفر
26-Sep-2010, 03:12 PM
http://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-top-left.gifاقتباسhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-top-right.gifhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-by-left.gifالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alhananhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-by-right.gifhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-top-right-10.gif
من هو الصحابي الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وسماه أمين الامة، ومناقبه شهيرة جمة.

http://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-bot-left.gifhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-bot-right.gif
أبو عبيدة بن الجراح

هو عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري القرشي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4) ويكنى بأبي عبيدة أمين هذه الأمة (أمة الإسلام).

ابو جعفر
26-Sep-2010, 03:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من هو الصحآآبي الذي قال له رسول الله صلى الله عليــه وسلم انك تعيش بخير وتموت بخير وتدخل الجنة .؟؟؟

سلافة
26-Sep-2010, 04:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من هو الصحآآبي الذي قال له رسول الله صلى الله عليــه وسلم انك تعيش بخير وتموت بخير وتدخل الجنة .؟؟؟


هو ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري الخزرجي خطيب الأنصار.

كان من نجباء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولم يشهد بدراً، شهد أحداً وبيعة الرضوان، وقال ابن حجر: أول مشاهدة أحد وشهد ما بعدها.

وأمه هند الطائية، وقيل بل كبشة بنت واقد بن الإطنابة أسلمت وكانت ذا عقل وافر وإخوته لأمه: عبد الله بن رواحة، وعمرة بنت رواحة، وكان زوج جميلة بنت عبد الله بن أبي سلول، فولدت له محمداً وهو أيضاً زوج حبيبة بنت سهل، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمار.

إسلامه:

هو أحد السابقين إلى الإسلام في يثرب، إذ ما كاد يستمع إلى آي الذكر الحكيم يرتلها الداعية المكي الشاب مصعب بن عمير بصوته الشجي وجرسه الندي حتى أسر القرآن سمعه بحلاوة وقعه، وملك قلبه برائع بيانه، وخلب لبه بما حفل به من هدى وتشريع.

فشرح الله صدره للإيمان وأعلى قدره ورفع ذكره بالانطواء تحت لواء نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم.

أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في تربيته:

عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس أن ثابت بن قيس قال: يا رسول الله إني اخشى أن أكون قد هلكت، ينهانا الله أن نحب أن نحمد بما لا نفعل، وأجدني أحب الحمد، وينهانا الله عن الخيلاء، وإني امرؤ أحب الجمال، وينهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا رجل رفيع الصوت، فقال: "يا ثابت أما ترضى أن تعيش حميداً وتقتل شهيداً وتدخل الجنة".




من ملامح شخصيته
ورعه وخوفه أن يحبط عمله:

لما نزل قوله جل شأنه: "يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون"

تجنب ثابت بن قيس مجالس رسول الله صلى الله عليه سلم على الرغم من شدة حبه له وفرط تعلقه به ولزم بيته حتى لا يكاد يبرحه إلا لأداء المكتبة.

فافتقده النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يأتيني بخبره؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله وذهب إليه فوجده في منزله محزوناً منكساً رأسه فقال له: ما شأنك يا أبا محمد؟ قال: شر. قال: وما ذاك؟ قال: إنك تعرف أني رجل جهر الصوت كثيراً ما يعلو على صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزل القرآن ما تعلم وما أحسبني إلا قد حبط عملي وأنني من أهل النار، فرجع الرجل إلى الرسول صلى الله عليه سلم وأخبره بما رأى وما سمع فقال: "اذهب إليه وقل له لست من أهل النار ولكنك من أهل الجنة"

إيثاره وإنفاقه في سبيل الله:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس لقد ضحك الله ما فعلت بضيفك البارحة، ولعل هذه الواقعة هي سبب نزل قول الله عز وجل "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يق شح نفسه فأولئك هم المفلحون"

فقد روي أن رجلاً من المسلمين مكث صائماً ثلاثة أيام يمسي فلا يجد ما يفطر فيصبح صائماً حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له ثابت بن قيس رضي الله عنه فقال لأهله: إني سأجئ الليلة بضيف لي فإذا وضعتم طعامكم فليقم بعضكم إلى السراج كأنه يصلحه فيطفئه ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون فلا تأكلوا حتى يشبع ضيفنا فلما أمسى ذهب به فوضعوا طعامهم فقامت امرأته إلى السراج كأنها تصلحه فأطفأته ثم جعلوا يضربون أيديهم في الطعام كأنهم يأكلون ولا يأكلون حتى شبع ضيفهم وإنما كان طعامهم ذلك خيره هو قوتهم فلما أصبح ثابت غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ثابت لقد عجب الله البارحة منكم ومن ضيفكم، فنزلت هذه الآية "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون"..

حاله مع القرآن:

وعن محمد بن جرير بن يزيد " أن أشياخ أهل المدينة حدثوه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له: ألم تر أن ثابت بن قيس بن شماس لم تزل داره البارحة تزهر مصابيح؟ قال " فلعله قرأ سورة البقرة، فسئل ثابت فقال: قرأت سورة البقرة.

شجاعته:

في صحيح مسلم عن أنس أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوم اليمامة وقد تحنط ونشر اكفانه وقال اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء فقتل.

مواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم:

عن أنس قال: خطب ثابت بن قيس مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فقال نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادن، فما لن؟ قال: الجنة قالو: نصيبنا

ومن مواقفه:

عن ابن عباس رضي الله عنه أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكن أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه سلم: "أقبل الحديقة وطلقها تطليقة".. رواه البخاري

الرسول يزوره في مرضه:

في سنن أبي داود بسنده قال ابن صالح محمد بن يوسف بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دخل على ثابت بن قيس - قال أحمد وهو مريض - فقال اكشف البأس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شماس ثم أخذ ترابا من بطحان فجعله في قدح ثم نفث عليه بماء وصبه عليه.

ومن مواقفه أيضا:

قال الزهري: قدم وفد بني تميم وافتخر خطيبهم بأمور فقال النبي صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس: "قم فأجب خطيبهم" فقام وحمد الله وأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقامه وكان ما قال ثابت لله دره: والحمد لله الذي السماوات الأرض خلقه قضى فيهن أمره ووسع كرسيه علمه، ولم يك شئ قط إلا من فضله، ثم كان من فضله أن جعلنا ملوكاً واصطفى من خيرة خلقه رسولاً، أكرمه نسباً وأصدقه حديثاً، وأفضل حسباً، فأنزل عليه كتابه وأتمه على خلقه، فكان خيرة الله تعالى من العالمين، ثم دعا الناس إلى الإيمان به فآمن برسول الله المهاجرون من قومه ذوي رحمه أكرم الناس حسباً، وأحسن وخير الناس فعالاً، ثم كان أول الخلق إجابة واستجابة لله حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنحن أنصار الله ووزراء رسوله نقاتل الناس حتى يؤمنوا بالله، فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه، ومن كفر جاهدناه في الله أبداً، وكان قتله علينا يسيراً. أقول قولي هذا واستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات والسلام عليكم.




مواقف من حياته مع الصحابة
عن أنس قال: جئته وهو يتحنط فقلت ألا ترى؟ فقال: الآن يا ابن أخي ثم أقبل فقال: هكذا عن وجوهنا تقارع القوم. بئس ما عودتم أقرانكم ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتل حتى قتل.

أثره في الأخرين (دعوته ـ تعليمه):

قال أبو قاسم الطبراني بسنده عن عطاء الخراساني قال: قدمت المدينة فسألت عمن يحدثني بحديث ثابت بن قيس بن شماس، فأرشدوني إلى ابنته فسألتها فقالت: سمعت أبي يقول لما أنزل على رسول الله صلى الله ععليه وسلم:

"إن الله لا يحب كل مختال فخور" اشتدت على ثابت بن قيس وفاق عليه بابه، وطفق يبكي فاخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فأخبره بما كبر عليه منها فقال: أنا رجل أحب الجمال وأنا أسود قومي، فقال: إنك لست منهم، بل تعيش بخير وتموت بخير، ويدخلك الله الجنة، فلما أنزل على رسول الله: "يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض"، فعل مثل ذلك فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فأخبره بما كبر عليه منها وأنه جهير الصوت، وأنه يتخوف أن يكون من حيط عمله فقال: إنك لست منهم، بل تعيش حميداً وتقتل شهيداً ويدخلك الله الجنة"

وقد روى عن ثابت ابن قيس رضي الله عنه أنس بن مالك رضي الله عنه كما روى عنه ابنه محمد بن قيس وهو من الصحابة رضي الله عنهم جميعًا، وكذا روى عنه ابنه قيس بن ثابت وهو من كبار التابعين...

مناقبه:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس"

وقد بشره النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع بالجنة...

أوصى بعد موته وجازت وصيته!!

ورأى رجل من المسلمين ثابت بن قيس في منامه فقال له ثابت: إني لما قتلت بالأمس مر بي رجل من المسلمين فانتزع مني درعا نفيسه ومنزله في أقصى العسكر وعند منزله فرس بتن في طوله وقد أكفأ على الدرع برمة وجعل فوق البرمة رحلا وائْتِ خالد بن الوليد فليبعث إلي درعي فليأخذها فإذا قدمت على خليفة رسول الله فأعلمه أن علي من الدين كذا ولي من المال كذا وفلان من رقيقي عتيق وإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه قال فأتى خالد فوجه إلى الدرع فوجدها كما ذكر وقدم على أبي بكر فأخبره فأنفذ أبو بكر وصيته بعد موته فلا نعلم أحدا جازت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس بن شماس.




موقف الوفاة
لما استنفر أبو بكر المسلمين إلى أهل الردة واليمامة ومسيلمة الكذاب، سار ثابت بن قيس فيمن سار فلما لقوا مسيلمة وبني حذيفة هزموا المسلمين ثلاث مرات فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلا لأنفسهما حفرة قد خلا فيها فقاتلا حتى قتلا...

روى البخاري بسنده عن موسى بن أنس قال وذكر يوم اليمامة قال أتى أنس ثابت بن قيس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط فقال يا عم ما يحبسك أن لا تجيء قال الآن يا ابن أخي وجعل يتحنط يعني من الحنوط ثم جاء فجلس فذكر في الحديث انكشافا من الناس فقال هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ما عودتم أقرانكم، وفي رواية فقاتل حتى قتل.

سلافة
26-Sep-2010, 04:58 PM
من هو ظليل الملائكة


قال صلى الله عليه وسلم:
{ ابكوه أو لا تبكوه فإن الملائكة
لتظله بأجنحتـــها}

وقال صلى الله عليه وسلم يوم بدر:
{ ادفنوا .............، وعمرو بن الجموح في قبر
واحد، فإنهما كانا في الدنيا متحابين متصافيين}.

ابو جعفر
26-Sep-2010, 05:15 PM
http://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-top-left.gifاقتباسhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-top-right.gifhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-by-left.gifالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلافةhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-by-right.gifhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-top-right-10.gifمن هو ظليل الملائكة


قال صلى الله عليه وسلم:
{ ابكوه أو لا تبكوه فإن الملائكة
لتظله بأجنحتـــها}

وقال صلى الله عليه وسلم يوم بدر:
{ ادفنوا .............، وعمرو بن الجموح في قبر
واحد، فإنهما كانا في الدنيا متحابين متصافيين}.
http://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-bot-left.gifhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-bot-right.gif


الصحابي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D8%A9) جابر بن عبد الله بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمَة الأنصاري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1) الخزرجي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%B1%D8%AC) من بني سلمة، وقيل نسبه غير هذا ولكن هذا الأشهر. وأمه نسيبة بنت عقبة بن عدي بن سنان بن نابي بن زيد بن حرام، يكنى أبو عبد الله، وقيل‏:‏ أبو عبد الرحمن، والأول أصح، شهد بيعة العقبة الثانية مع أبيه وهو صبي، وقال بعضهم‏:‏ شهد بدراً، وقيل‏:‏ لم يشهدها، وكذلك غزوة أحد لم يشهدها‏.‏ فقد قال جابر‏:‏ لم أشهد بدراً (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%A8%D8%AF%D8%B1) ولا أحداً (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%A3%D8%AD%D8%AF)؛ منعني أبي، فلما قتل يوم أحد، لم أتخلف عن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/21px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) في غزوة قط‏.‏

ابو جعفر
26-Sep-2010, 05:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من أول فرسان الإسلام

Alhanan
26-Sep-2010, 06:09 PM
قدمت متأخر الي هذا البوست ووجدته صراحة غاية في الروعة ومفيد جدا . وجزاكم الله خير .تقريبا حذيفة إبن اليمان .




اخي ودالخرطوم

كم تجدني سعيده بتواجدك في متصفحي
والخطاء يعني الاستمرار
ما عدمناك خليك قريب نسعد بك
تحياتي

Alhanan
26-Sep-2010, 06:13 PM
http://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-top-left.gifاقتباسhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-top-right.gifhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-by-left.gifالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة alhananhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-by-right.gifhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-top-right-10.gif
من هو الصحابي الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وسماه أمين الامة، ومناقبه شهيرة جمة.

http://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-bot-left.gifhttp://www.komey.net/vb/ma4ds-komey/misc/quotes/quot-bot-right.gif
أبو عبيدة بن الجراح

هو عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري القرشي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b4) ويكنى بأبي عبيدة أمين هذه الأمة (أمة الإسلام).






سيادة المراقب المناوب

اخي ابو جعفر

تعريف الصحابي مهم ماعدمناك خليك قريب





الصحابي هو

أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه
يلتقي مع النبي صلى الله عليه و سلم في أحد أجداده (فهر بن مالك).
وأمه من بنات عم أبيه.
أسلمت وقتل أبوه كافرا يوم بدر.
فضائله:
1. كان رضي الله عنه طويل القامة، نحيف الجسم، خفيف اللحية.
أسلم على يد أبي بكر الصديق في الأيام الأولى للإسلام، وهاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية ثم عاد ليشهد مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- المشاهد كلها
2- غزوة بدر:
في غزوة بدر جعل أبو (أبو عبيدة) يتصدّى لأبي عبيدة، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلمّا أكثر قصدَه فقتله، فأنزل الله هذه الآية.
قال تعالى: (( لا تجدُ قوماً يؤمنون بالله واليومِ الآخر يُوادُّون مَنْ حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءَ هُم أو أبناءَ هم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتبَ في قلوبهم الأيمان )).
3- غزوة أحد
يقول أبوبكر الصديق -رضي الله عنه-: { لما كان يوم أحد، ورمي الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر، أقبلت أسعى إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا، فقلت: اللهم اجعله طاعة، حتى إذا توافينا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا هو أبوعبيدة بن الجراح قد سبقني، فقال: سألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فتركته، فأخذ أبوعبيدة بثنيته إحدى حلقتي المغفر، فنزعها وسقط على الأرض وسقطت ثنيته معه، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت، فكان أبوعبيدة في الناس أثرم }.
4- غزوة الخبط:
أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- أباعبيدة بن الجراح أميرا على ثلاثمائة وبضعة عشرة مقاتلا، وليس معهم من الزاد سوى جراب تمر، والسفر بعيد، فاستقبل أبوعبيدة واجبه بغبطة وتفاني، وراح يقطع الأرض مع جنوده وزاد كل واحد منهم حفنة تمر، وعندما قل التمر أصبح زادهم تمرة واحدة في اليوم، وعندما فرغ التمر راحوا يتصيدون (الخبط) أي ورق الشجر فيسحقونه ويسفونه ويشربون عليه الماء، غير مبالين إلا بإنجاز المهمة، لهذا سميت هذه الغزوة بغزوة الخبط.
5- مكانته: أمين الأمة:
قدم أهل نجران على النبي-صلى الله عليه وسلم- وطلبوا منه أن يرسل إليهم واحدا.
فقال عليه الصلاة والسلام: { لأبعثن -يعني عليكم- أمينا حق أمين }.
فتشوف أصحابه رضوان الله عليهم يريدون أن يبعثوا لا لأنهم يحبون الإمارة أو يطمعون فيها.
ولكن لينطبق عليهم وصف النبي -صلى الله عليه و سلم- "أمينا حق أمين" وكان عمر نفسه-رضي الله عليه- من الذين حرصوا على الإمارة لهذا آنذاك.
بل صار -كما قال يتراءى- أي يري نفسه - للنبي صلى الله عليه وسلم- حرصا منه -رضي الله عنه- أن يكون أمينا حق أمين.
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم- تجاوز جميع الصحابة وقال: { قم يا أبا عبيدة }
كما كان لأبي عبيدة مكانة عالية عند عمر فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يجود بأنفاسه: { لو كان أبوعبيدة بن الجراح حياً لاستخلفته فإن سألني ربي عنه، قلت: استخلفت أمين الله، وأمين رسوله }00
6- معركة اليرموك
في أثناء قيادة خالد رضي الله عنه معركة اليرموك التي هزمت فيها الإمبراطورية الرومانية توفي أبوبكر الصديق -رضي الله عنه-، وتولى الخلافة بعده عمر رضي الله عنه وقد ولى عمر قيادة جيش اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة وعزل خالد.
وصل الخطاب إلى أبى عبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة، ثم أخبر خالدا بالأمر، فسأله خالد: { يرحمك الله أباعبيدة، ما منعك أن تخبرني حين جاءك الكتاب؟}.
فأجاب أبوعبيدة: { إني كرهت أن أكسر عليك حربك، وما سلطان الدنيا نريد، ولا للدنيا نعمل، كلنا في الله أخوة }.
وأصبح أبوعبيدة أمير الأمراء بالشام0
7- تواضعه.
ترامى إلى سمعه أحاديث الناس في الشام عنه، وانبهارهم بأمير الأمراء، فجمعهم وخطب فيهم قائلا: { يا أيها الناس، إني مسلم من قريش، وما منكم من أحد أحمر ولا أسود، يفضلني بتقوى إلا وددت أني في إهابه !!}.
وعندما زار أمير المؤمنين عمر الشام سأل عن أخيه، فقالوا له: { من؟ قال: أبوعبيدة بن الجراح }.
وأتى أبوعبيدة وعانقه أمير المؤمنين ثم صحبه إلى داره، فلم يجد فيها من الأثاث شيئا، إلا سيفه وترسه ورحله، فسأله عمر وهو يبتسم: { ألا اتخذت لنفسك مثلما يصنع الناس؟}.
فأجاب أبوعبيدة: { يا أمير المؤمنين، هذا يبلغني المقيل }.
8- طاعون عمواس:
حل الطاعون بعمواس وسمي فيما بعد "طاعون عمواس" وكان أبو عبيدة أمير الجند هناك.
فخشي عليه عمر من الطاعون.
فكتب إليه يريد أن يخلصه منه قائلا: {إذا وصلك خطابي في المساء فقد عزمت عليك ألا تصبح إلا متوجها الي.
واذا وصلك في الصباح ألا تمسي إلا متوجها الي.
فان لي حاجة إليك} وفهم أبوعبيدة المؤمن الذكي قصد عمر وأنه يريد أن ينقذه من الطاعون.
فكتب إلى عمر متأدبا معتذرا عن عدم الحضور إليه وقال: { لقد وصلني خطابك يا أمير المؤمنين وعرفت قصدك وإنما أنا في جند من المسلمين يصيبني ما أصابهم.
فحللني من عزمتك يا أمير المؤمنين} ولما وصل الخطاب إلى عمر بكى.
فسأله من حوله: {هل مات أبوعبيدة؟}.
فقال: {كأن قد}.
والمعنى أنه إذا لم يكن قد مات بعد وإلا فهو صائر إلى الموت لا محالة.
إذ لا خلاص منه مع الطاعون.

Alhanan
26-Sep-2010, 06:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من أول فرسان الإسلام




المقداد بن عمرو - أول فرسان الاسلام



تحدث عنه أصحابه ورفاقه فقالوا:

" أول من عدا به فرسه في سبيل الله، المقداد بن الأسود..

والمقداد بن الأسود، هو بطلنا هذا المقداد بن عمرو كان قد حالف في الجاهلية الأسود بن عبد يغوث فتبناه، فصار يدعى المقداد بن الأسود، حتى اذا نزلت الآية الكريمة التي تنسخ التبني، نسب لأبيه عمرو بن سعد..

والمقداد من المبكّرين بالاسلام، وسابع سبعة جاهروا باسلامهم وأعلنوه، حاملا نصيبه من أذى قريش ونقمتها، فيس شجاعة الرجال وغبطة الحواريين..!!

ولسوف يظل موقفه يوم بدر لوحة رائعة كل من رآه لو أنه كان صاحب هذا الموقف العظيم..

يقول عبدالله بن مسعود صاحب رسول الله:

" لقد شهدت من المقداد مشهدا، لأن أكون صاحبه، أحبّ اليّ مما في الأرض جميعا".
في ذلك اليوم الذي بدأ عصيبا.و حيث أقبلت قريش في بأسها الشديد واصرارها العنيد، وخيلائها وكبريائها..

في ذلك اليوم.. والمسلمون قلة، لم يمتحنوا من قبل في قتال من أجل الاسلام، فهذه أول غزوة لهم يخوضونها..

ووقف الرسول يعجم ايمان الذين معه، ويبلوا استعدادهم لملاقاة الجيش الزاحف عليهم في مشاته وفرسانه..

وراح يشاورهم في الأمر، وأصحاب الرسول يعلمون أنه حين يطلب المشورة والرأي، فانه يفعل ذلك حقا، وأنه يطلب من كل واحد حقيقة اقتناعه وحقيقة رأيه، فان قال قائلهم رأيا يغاير رأي الجماعة كلها، ويخالفها فلا حرج عليه ولا تثريب..


وخاف المقدادا أن يكون بين المسلمين من له بشأن المعركة تحفظات... وقبل أن يسبقه أحد بالحديث همّ هو بالسبق ليصوغ بكلماته القاطعة شعار المعركة، ويسهم في تشكيل ضميرها.

ولكنه قبل أن يحرك شفتيه، كان أبو بكر الصديق قد شرع يتكلم فاطمأن المقداد كثيرا.. وقال أبو بكر فأحسن، وتلاه عمر بن الخطاب فقل وأحسن..

ثم تقدم المقداد وقال:

" يا رسول الله..

امض لما أراك الله، فنحن معك..

والله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى

اذهب أنت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون..

بل نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون..!!

والذي بعثك بالحق، لو سرت بنا الى برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه. ولنقاتلن عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك حتى يفتح الله لك".. انطلقت الكلمات كالرصاص المقذوف.. وتهلل وجه رسول الله وأشرق فمه عن دعوة صالحة دعاها للمقداد.. وسرت في الحشد الصالح المؤمن حماسة الكلمات الفاضلة التي أطلقها المقداد بن عمرو والتي حددت بقوتها واقناعها نوع القول لمن أراد قولا.. وطراز الحديث لمن يريد حديثا..!!


أجل لقد بلغت كلمات المقداد غايتها من أفئدة المؤمنين، فقام سعد بن معاذ زعيم الأنصار، وقال:

" يا رسول الله..

لقد آمنا بك وصدّقناك، وشهدنا أنّ ما جئت به هو الحق.. وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك.. والذي عثك بالحق.. لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدوّنا غدا..

انا لصبر في الحرب، صدق في اللقاء.. ولعل الله يريك منا ما تقر عينك.. فسر على بركة الله"..

وامتلأ قلب الرسول بشرا..

وقال لأصحابه:" سيروا وأبشروا"..

والتقى الجمعان..

وكان من فرسان المسلمين يومئذ ثلاثة لا غير: المقداد بن عمرو، ومرثد بن أبي مرثد، والزبير بن العوّام، بينما كان بقية المجاهدين مشاة، أو راكبين ابلا..

**


ان كلمات المقداد التي مرّت بنا من قبل، لا تصور شجاعته فحسب، بل تصور لنا حكمته الراجحة، وتفكيره العميق..

وكذلك كان المقداد..

كان حكيما أريبا، ولم تكن حمته تعبّر عن نفسها في مجرّد كلمات، بل هي تعبّر عن نفسها في مبادئ نافذة، وسلوك قويم مطرّد. وكانت تجاربه قوتا لحكته وريا لفطنته..


ولاه الرسول على احدى الولايات يوما، فلما رجع سأله النبي:

" كيف وجدت الامارة"..؟؟

فأجاب في صدق عظيم:

" لقد جعلتني أنظر الى نفسي كما لو كنت فوق الناس، وهم جميعا دوني..

والذي بعثك بالحق، لا اتآمرّن على اثنين بعد اليوم، أبدا"..

واذا لم تكن هذه الحكمة فماذا تكون..؟

واذا لم يكن هذا هو الحكيم فمن يكون..؟

رجل لا يخدع عن نفسه، ولا عن ضعفه..

يلي الامارة، فيغشى نفسه الزهو والصلف، ويكتشف في نفسه هذا الضعف، فيقسم ليجنّبها مظانه، وليرفض الامارة بعد تلك التجربة ويتتحاماها.. ثم يبر بقسمه فلا يكون أميرا بعد ذلك أبدا..!!

لقد كان دائب التغني بحديث سمعه من رسول الله.. هوذا:

" ان السعيد لمن جنّب الفتن"..

واذا كان قد رأى في الامارة زهوا يفتنه، أو يكاد يفتنه، فان سعادته اذن في تجنبها..

ومن مظاهر حكمته، طول أناته في الحكم على الرجال..

وهذه أيضا تعلمها من رسول الله.. فقد علمهم عليه السلام أن قلب ابن آدم أسرع تقلبا من القدر حين تغلي..


وكان المقداد يرجئ حكمه الأخير على الناس الى لحظة الموت، ليتأكد أن هذا الذي يريد أن يصدر عليه حكمه لن يتغير ولن يطرأ على حياته جديد.. وأي تغيّر، أو أي جديد بعد الموت..؟؟

وتتألق حكمته في حنكة بالغة خلال هذا الحوار الذي ينقله الينا أحد أصحابه وجلسائه، يقول:


" جلسنا الى المقداد يوما فمرّ به رجل..

فقال مخاطبا المقداد: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى اله عليه وسلم..

والله لوددنا لو أن رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت فأقبل عليه المقداد وقال:

ما يحمل أحدكم على أن يتمنى مشهدا غيّبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يصير فيه؟؟ والله، لقد عاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام كبّهم الله عز وجل على مناخرهم في جهنم. أولا تحمدون الله الذي جنّبكم مثل بلائهم، وأخرجكم مؤمنين بربكم ونبيكم"..


حكمة وأية حكمة..!!

انك لا تلتقي بمؤمن يحب الله ورسوله، الا وتجده يتمنى لو أنه عاش أيام الرسول ورآه..!

ولكن بصيرة المقداد الحاذق الحكيم تكشف البعد المفقود في هذه الأمنية..

ألم يكن من المحتمل لهذا الذي يتمنى لو أنه عاش تلك الأيام.. أن يكون من أصحاب الجحيم..

ألم يكون من المحتمل أن يكفر مع الكافرين.

وأليس من الخير اذن أن يحمد الله الذي رزقه الحياة في عصور استقرّ فيها الاسلام، فأخذه صفوا عفوا..

هذه نظرة المقداد، تتألق حكمة وفطنة.. وفي كل مواقفه، وتجاربه، وكلماته، كان الأريب الحكيم..

**


وكان حب المقداد للاسلام عظيما..

وكان الى جانب ذلك، واعيا حكيما..

والحب حين يكون عظيما وحكيما، فانه يجعل من صاحبه انسانا عليّا، لا يجد غبطة هذا الحب في ذاته.. بل في مسؤولياته..

والمقداد بن عمرو من هذا الطراز..

فحبه الرسول. ملأ قلبه وشعوره بمسؤولياته عن سلامة الرسول، ولم يكن تسمع في المدينة فزعة، الا ويكون المقداد في مثل لمح البصر واقفا على باب رسول الله ممتطيا صهوة فرسه، ممتشقا مهنّده وحسامه..!!

وحبه للاسلام، ملأ قلبه بمسؤولياته عن حماية الاسلام.. ليس فقط من كيد أعدائه.. بل ومن خطأ أصدقائه..


خرج يوما في سريّة، تمكن العدو فيها من حصارهم، فأصدر أمير السرية أمره بألا يرعى أحد دابته.. ولكن أحد المسلمين لم يحط بالأمر خبرا، فخالفه، فتلقى من الأمير عقوبة أكثر مما يستحق، أ، لعله لا يستحقها على الاطلاق..

فمر المقداد بالرجل يبكي ويصيح، فسأله، فأنبأه ما حدث

فأخذ المقداد بيمينه، ومضيا صوب الأمير، وراح المقداد يناقشه حتى كشف له خطأه وقال له:

" والآن أقده من نفسك..

ومكّنه من القصاص"..!!

وأذعن الأمير.. بيد أن الجندي عفا وصفح، وانتشى المقداد بعظمة الموقف، وبعظمة الدين الذي أفاء عليهم هذه العزة، فراح يقول وكأنه يغني:

" لأموتنّ، والاسلام عزيز"..!!


أجل تلك كانت أمنيته، أن يموت والاسلام عزيز.. ولقد ثابر مع المثابرين على تحقيق هذه الأمنية مثابرة باهرة جعلته أهلا لأن يقول له الرسول عليه الصلاة والسلام:

"ان الله أمرني بحبك..

وأنبأني أنه يحبك"...

Alhanan
26-Sep-2010, 06:20 PM
صحابي من أثرياء قومه ومع هذا نال حظه من اضطهاد المشركين ، وهاجر الى المدينة وشهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الا غزوة بدر ، فقد ندبه النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه سعيد بن زيد الى خارج المدينة ، وعند عودتهما عاد المسلمون من بدر ، فحزنا الا يكونا مع المسلمين ، فطمأنهما النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن لهما أجر المقاتلين تماما ، وقسم لهما من غنائم بدر كمن شهدها000 وبشر هذا الصحبي بالجنة فمن هو

ابو جعفر
27-Sep-2010, 09:40 AM
طلحة بن عُبيد الله بن عثمان القُرشي التَّيمي المكي ، تلا فيه الرسول صلي الله عليهم وسلم هذة الأية الكريمة " مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً "الأحزاب:23، ثم استقبل وجوه الصحابة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D8%A9) ، وقال وهو يشير الي طلحة : "من اراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيدالله" وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D 9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9).


نسبه الشريف ووصفه

أبوه : عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة عامر بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
أمه : الصعبة بنت الحضرمي بن عبدة بن ضماد بن مالك من بني الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت بن قحطان. وهي أخت الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1_%D8%A8%D9%86_ %D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%8A).
قال أبوعبدالله بن منده (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%B9%D8%A8%D8% AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D9% 86%D8%AF%D9%87&action=edit&redlink=1) كان رجلا آدم كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط حسن الوجه إذا مشى أسرع ولا يغير شعره. وعن موسى بن طلحة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89_%D8%A8%D9%86_%D8%B7%D9%84 %D8%AD%D8%A9) قال كان أبي أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر هو أقرب رحب الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعا

إسلامه
كان طلحه رضي الله عنه في تجاره بأرض البصرى حين لقي راهبا من خيار رهبانها ، وأنبأه ان النبي الذي سيخرج في مكة ، والذي تنبأ به الأنبياء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%A1) الصالحون قد هل عصرة وأشرقت ايامة. ولم يرد طلحه ان بفوته هذ الموكب ، فإنه موكب الهدي والرحمه والإخلاص ... وحين عاد طلحة الي بلدة مكة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%83%D8%A9) بعد شهور قضاها في بُصرَى وفي السفر ، فكل ما يلتقي بأحد أو بجماعه منهم يسمعهم يتحدثون عن محمد الأمين .. وعن الوحي الذي يأتيه .. وعن الرساله التي يحملها الي العرب خاصه ، والي الناس كافه.. وسال طلحة أول ما سأل عن أبو بكر الصديق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%A8%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84 %D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82) فعلم انه عاد مع قافلته وتجارنه من وقت قريب ، وانه يقف الي جوار محمد صلي الله عليه وسلم مؤمنا اوابا ... وحدث طلحة نفسه : محمد ، وابو بكر ....؟؟ تالله لا يجتمع الإثنان علي ضلاله أبدا ولقد بلغ محمد الأربعين من عمرة ، وما عهدنا عليه خللا هذا العمر كذبة واحده .. أفيكذب اليوم علي الله ، ويقول : إنة أرسلني وأرسل إلي وحيا ...؟؟ هذا هو الذي يصعب تصديقه .. واسرع طلحه الخطي الي دار ابي بكر ..ولم يطل بينهم الحديث ، فقد كان شوقه الي لقاء الرسول صلي الله عليه وسلم ومبياعته أسرع من دقات قلبه ... فصحبة أبو بكر الي الرسول عليه الصلاة والسلام ، حيث اسلم واخذ مكانه في القافله المباركه ... وهكذاكان طلحة من المسلمين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86) المبكرين ...

ابو جعفر
27-Sep-2010, 09:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

صاحبي ذهب الى العاص بن وائل أحد المشركين ليطلب منه ثمن السيوف التي صنعها له قبل ذلك، فطلب منه العاص ان يكفر بدين محمد فرد عليـه الصحابي والله اكفر حتى تموت وتبعث
فقال له العاص بن وائل اذا بعثت وعندي مال سوف اعطيك

فنزلت الايــة الكريــمة {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لآوتين مالاً} [مريم: 77]


فمن هو؟؟

سلافة
27-Sep-2010, 09:52 AM
من هو الصحابي الذي سماه الرسول عليه الصلاة والسلام غسيل الملائكة ؟

برهان بابكر
27-Sep-2010, 10:01 AM
الأنصاري الأوسي المعروف بغسيل الملائكة الصحابي الجليل حنظلة بن أبي عامر، والله أعلم.

ابو جعفر
27-Sep-2010, 10:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

صاحبي ذهب الى العاص بن وائل أحد المشركين ليطلب منه ثمن السيوف التي صنعها له قبل ذلك، فطلب منه العاص ان يكفر بدين محمد فرد عليـه الصحابي والله اكفر حتى تموت وتبعث
فقال له العاص بن وائل اذا بعثت وعندي مال سوف اعطيك

فنزلت الايــة الكريــمة {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لآوتين مالاً} [مريم: 77]


فمن هو؟؟

برهان بابكر
27-Sep-2010, 01:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

صاحبي ذهب الى العاص بن وائل أحد المشركين ليطلب منه ثمن السيوف التي صنعها له قبل ذلك، فطلب منه العاص ان يكفر بدين محمد فرد عليـه الصحابي والله اكفر حتى تموت وتبعث
فقال له العاص بن وائل اذا بعثت وعندي مال سوف اعطيك

فنزلت الايــة الكريــمة {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لآوتين مالاً} [مريم: 77]


فمن هو؟؟

خباب بن الارت
.................................................. ..............................................

ابو جعفر
28-Sep-2010, 11:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

وينسب إلى بني النجَّار له موواقف بطوليــة واستشهد ذهب الى رسول الله صلى الله عليـه وسلم معتذرا لانه لم يكن من البدريين
وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله، غبت عن قتال بدر، غبت عن أول قتال قاتلتَ المشركين، لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين اللهُ ما أصنع

استشهد في معركــة احـد فلما اوصى عليه صلوات ربي بتفقد الشهآآداء وجد في جسده بضع وثمانون جرحا من طعن بخنجر وضربا بسيف ورميا بالسهآآم

Alhanan
28-Sep-2010, 05:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

وينسب إلى بني النجَّار له موواقف بطوليــة واستشهد ذهب الى رسول الله صلى الله عليـه وسلم معتذرا لانه لم يكن من البدريين
وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله، غبت عن قتال بدر، غبت عن أول قتال قاتلتَ المشركين، لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين اللهُ ما أصنع

استشهد في معركــة احـد فلما اوصى عليه صلوات ربي بتفقد الشهآآداء وجد في جسده بضع وثمانون جرحا من طعن بخنجر وضربا بسيف ورميا بالسهآآم


خالد بن الوليد

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي، أبو سليمان، أحد أشراف قريش في الجاهلية وكان إليه القبّة وأعنّة الخيل، أمّا القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدّم على خيول قريش في الحرب... كان إسلامه في شهر صفر سنة ثمان من الهجرة، حيث قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك إلا إلى الخير).
إلى أعلى

قصة إسلامه

الرسالة

وتعود قصة اسلام خالد الى ما بعد معاهدة الحديبية حيث أسلم أخوه الوليد بن الوليد، ودخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- مكة في عمرة القضاء فسأل الوليد عن أخيه خالد، فقال: (أين خالد؟)... فقال الوليد: (يأتي به الله).

فقال النبي: -صلى الله عليه وسلم-: (ما مثله يجهل الاسلام، ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين كان خيرا له، ولقدمناه على غيره)... فخرج الوليد يبحث عن أخيه فلم يجده، فترك له رسالة قال فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد... فأني لم أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الاسلام وعقلك عقلك، ومثل الاسلام يجهله أحد؟!... وقد سألني عنك رسول الله، فقال أين خالد - وذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه - ثم قال له: فاستدرك يا أخي ما فاتك فيه، فقد فاتتك مواطن صالحة) .

وقد كان خالد -رضي اللـه عنه- يفكر في الاسلام، فلما قرأ رسالة أخيـه سر بها سرورا كبيرا، وأعجبه مقالة النبـي -صلى اللـه عليه وسلم-فيه، فتشجع و أسلـم...

الحلم

ورأى خالد في منامه كأنه في بلادٍ ضيّقة جديبة، فخرج إلى بلد أخضر واسع، فقال في نفسه: (إن هذه لرؤيا)... فلمّا قدم المدينة ذكرها لأبي بكر الصديق فقال له: (هو مخرجُكَ الذي هداك الله للإسلام، والضيقُ الذي كنتَ فيه من الشرك).

الرحلة

يقول خالد عن رحلته من مكة الى المدينة: (وددت لو أجد من أصاحب، فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة، وخرجنا جميعا فأدلجنا سحرا، فلما كنا بالسهل إذا عمرو بن العاص، فقال: (مرحبا بالقوم)... قلنا: (وبك)... قال: (أين مسيركم؟)... فأخبرناه، وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي ليسلم، فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان).

قدوم المدينة

فلما رآهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لأصحابه: (رمتكم مكة بأفلاذ كبدها)... يقول خالد: (ولما اطلعت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سلمت عليه بالنبوة فرد على السلام بوجه طلق، فأسلمت وشهدت شهادة الحق، وحينها قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك الا الى الخير)... وبايعت الرسـول وقلت: (استغفر لي كل ما أوضعـت فيه من صد عن سبيل اللـه)... فقال: (إن الإسلام يجـب ما كان قبله)... فقلت: (يا رسول الله على ذلك)... فقال: (اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك)... وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، فأسلما وبايعا رسول الله)...
إلى أعلى

والدته

كان خالد بن الوليد ميمونَ النقيبـة، وأمّه عصماء، وهي لبابة بنت الحارث أخـت أم الفضـل بنت الحارث، أم بني العباس بن عبد المطلب، وخالته ميمونة بنت الحارث زوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
إلى أعلى

غزوة مؤتة

كانت غزوة مؤتة أول غزوة شارك فيها خالد، وقد قتل قادتها الثلاثة: زيد بن حارثة، ثم جعفر بن أبي طالب، ثم عبدالله بن رواحة -رضي الله عنهم-، فسارع الى الراية (ثابت بن أقرم) فحملها عاليا وتوجه مسرعا الى خالد قائلا له: (خذ اللواء يا أبا سليمان) فلم يجد خالد أن من حقه أخذها فاعتذر قائلا: (لا، لا آخذ اللواء أنت أحق به، لك سن وقد شهدت بدرا)... فأجابه ثابت: (خذه فأنت أدرى بالقتال مني، ووالله ما أخذته إلا لك). ثم نادى بالمسلمين: (أترضون إمرة خالد؟)... قالوا: (نعم)... فأخذ الراية خالد وأنقذ جيش المسلمين، يقول خالد: (قد انقطع في يدي يومَ مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة لي يمانية).

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما أخبر الصحابة بتلك الغزوة: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ الراية جعفر فأصيب، ثم أخذ الراية ابن رواحة فأصيب ،... وعيناه -صلى الله عليه وسلم- تذرفان...، حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم)... فسمي خالد من ذلك اليوم سيف الله.
إلى أعلى

هدم العُزّى

بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى العُزّى يهدِمُها، فخرج خالد في ثلاثين فارساً من أصحابه حتى انتهى إليها فهدمها، ثم رجع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (هُدِمَتْ؟)... قال: (نعم يا رسول الله)... فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (هل رأيت شيئاً؟)... فقال: (لا)... فقال: (فإنك لم تهدِمْها، فأرجِعْ إليها فاهدمها)... فرجع خالد وهو متغيّظ، فلما انتهى إليها جرّد سيفه، فخرجت إليه إمرأة سوداء عُريانة، ناشرة الرأس، فجعل السادِنُ يصيح بها، قال خالد: (وأخذني اقشِعْرارٌ في ظهري)... فجعل يصيح: (...

أعُزَّيَّ شـدِّي شدّةً لا تكذّبـي ... أعُزّيَّ فالْقي للقناع وشَمِّـري
أعُزَّي إن لم تقتلي اليومَ خالداً ... فبوئي بذنبٍ عاجلٍ فتنصّري

وأقبل خالد بالسيف إليها وهو يقول: (...

يا عُزَّ كُفرانَكِ لا سُبحانَكِ ... إنّي وجدتُ اللهَ قد أهانَكِ

فضربها بالسيف فجزلها باثنتين، ثم رجع الى رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره فقال: (نعم ! تلك العُزّى قد أيِسَتْ أن تُعبدَ ببلادكم أبداً)...

ثم قال خالد: (أيْ رسول الله، الحمدُ لله الذي أكرمنا بك، وأنقذنا من الهَلَكة، ولقد كنت أرى أبي يأتي إلى العُزّى نحيرُهُ، مئة من الإبل والغنم، فيذبحها للعُزّى، ويقيم عندها ثلاثاً ثم ينصرف إلينا مسروراً، فنظرتُ إلى ما مات عليه أبي، وذلك الرأي الذي كان يُعاش في فضله، كيف خُدع حتى صار يذبح لحجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع؟!)... فقال رسول الله: (إنّ هذا الأمرَ إلى الله، فمَنْ يسَّرَهُ للهّدى تيسر، ومَنْ يُسِّرَ للضلالة كان فيها).
إلى أعلى

حروب الردة

وشارك في فتح مكة وفي حروب الردة، فقد مضى فأوقع بأهل الردة من بني تميم وغيرهم بالبُطاح، وقتل مالك بن نويرة، ثم أوقع بأهل بُزاخَة - وهي المعركة التي كانت بين خالد وطليحة بن خويلد-، وحرقهم بالنار، وذلك أنه بلغه عنهم مقالة سيئة، شتموا النبي -صلى الله عليه وسلم-، وثبتوا على ردّتهم، ثم مضى الى اليمامة ووضع حداً لمسيلمة الكذاب وأعوانه من بني حنيفة.
إلى أعلى

بلاد الفرس

وفي فتح بلاد الفرس استهل خالد عمله بارسال كتب إلى جميع ولاة كسرى ونوابه على ألوية العراق ومدائنه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من خالد بن الوليد الى مرازبة فارس، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فالحمدلله الذي فض خدمكم، وسلب ملككم، ووهّن كيدكم، من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم، له ما لنا وعليه ما علينا، إذا جاءكم كتابي فابعثوا إلي بالرّهُن واعتقدوا مني الذمة، وإلا فوالذي لا إله غيره لأبعثن إليكم قوما يحبون الموت كما تحبون الحياة !!).

وعندما جاءته أخبار الفرس بأنهم يعدون جيوشهم لمواجهته لم ينتظر، وإنما سارع ليقابلهم في كل مكان محققا للإسلام النصر تلو الآخر0ولم ينس أن يوصي جنوده قبل الزحف: (لا تتعرضوا للفلاحين بسوء، دعوهم في شغلهم آمنين، إلا أن يخرج بعضهم لقتالكم، فآنئذ قاتلوا المقاتلين).

إلى أعلى

معركة اليرموك وبطولاتها

إمرة الجيش

أولى أبوبكر الصديق إمرة جيش المسلمين لخالد بن الوليد ليواجهوا جيش الروم الذي بلغ مائتي ألف مقاتل وأربعين ألفا، فوقف خالد بجيش المسلمين خاطباً: (إن هذا يوم من أيام الله، لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي، أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم، وتعالوا نتعاور الإمارة، فيكون أحدنا اليوم أميراً والآخر غداً، والآخر بعد غد، حتى يتأمر كلكم).

تأمين الجيش

وقبل أن يخوض خالد القتال، كان يشغل باله احتمال أن يهرب بعض أفراد جيشه بالذات من هم حديثي عهد بالإسلام، من أجل هذا ولأول مرة دعا نساء المسلمين وسلمهن السيوف، وأمرهن بالوقوف خلف صفوف المسلمين وقال لهن: (من يولي هاربا، فاقتلنه).

خالد و ماهان الروماني

وقبيل بدء القتال طلب قائد الروم أن يبرز إليه خالد، وبرز إليه خالد، في الفراغ الفاصل بين الجيشين، وقال (ماهان) قائد الروم: (قد علمنا أنه لم يخرجكم من بلادكم إلا الجهد والجوع فإن شئتم أعطيت كل واحد منكم عشرة دنانير وكسوة وطعاما، وترجعون إلى بلادكم، وفي العام القادم أبعث إليكم بمثلها !).

وأدرك خالد ما في كلمات الرومي من سوء الأدب ورد قائلا: (إنه لم يخرجنا من بلادنا الجوع كما ذكرت، ولكننا قوم نشرب الدماء، وقد علمنا أنه لا دم أشهى ولا أطيب من دم الروم، فجئنا لذلك !)... وعاد بجواده الى صفوف الجيش ورفع اللواء عاليا مؤذنا بالقتال: (الله أكبر، هبي رياح الجنة).

من البطولات

ودار قتال قوي، وبدا للروم من المسلمين مالم يكونوا يحتسبون، ورسم المسلمون صورا تبهر الألباب من فدائيتهم وثباتهم... فهاهو خالد غلى رأس مائة من جنده ينقضون على أربعين ألف من الروم، يصيح بهم: (والذي نفسي بيده ما بقي من الروم من الصبر والجلد إلا ما رأيتم، وإني لأرجو أن يمنحكم الله أكتافهم)... وبالفعل انتصر المائة على الأربعين ألف.

خالد وجرجه الروماني

وقد انبهر القادة الروم من عبقرية خالد في القتال، مما حمل (جرجه) أحد قادتهم للحديث مع خالد، حيث قال له: (يا خالد اصدقني، ولا تكذبني فإن الحر لا يكذب، هل أنزل الله على نبيكم سيفا من السماء فأعطاك إياه، فلا تسله على أحد إلا هزمته؟)... قال خالد: (لا)... قال الرجل: (فبم سميت سيف الله؟).

قال خالد: (إن الله بعث فينا رسوله، فمنا من صدقه ومنا من كذب، وكنت فيمن كذب حتى أخذ الله قلوبنا إلى الإسلام، وهدانا برسوله فبايعناه، فدعا لي الرسول، وقال لي: (أنت سيف من سيوف الله) فهكذا سميت سيف الله)... قال القائد الروماني: (وإلام تدعون؟).

قال خالد: (إلى توحيد الله وإلى الإسلام)... قال: (هل لمن يدخل في الإسلام اليوم مثل مالكم من المثوبة والأجر؟)... قال خالد: (نعم وأفضل)... قال الرجل: (كيف وقد سبقتموه؟)... قال خالد: (لقد عشنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورأينا آياته ومعجزاته وحق لمن رأى ما رأينا، وسمع ما سمعنا أن يسلم في يسر، أما أنتم يا من لم تروه ولم تسمعوه ثم آمنتم بالغيب، فإن أجركم أجزل وأكبر إذا صدقتم الله سرائركم ونواياكم).

وصاح القائد الروماني وقد دفع جواده إلى ناحية خالد ووقف بجواره: (علمني الإسلام يا خالد !)... وأسلم وصلى لله ركعتين لم يصل سواهما، وقاتل جرجه الروماني في صفوف المسلمين مستميتا في طلب الشهادة حتى نالها وظفر بها ...

وفاة أبوبكر

في أثناء قيادة خالد -رضي الله عنه- معركة اليرموك التي هزمت فيها الإمبراطورية الرومانية توفي أبوبكر الصديق -رضي الله عنه-، وتولى الخلافة بعده عمر -رضي الله عنه-، وقد ولى عمر قيادة جيش اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة وعزل خالد... وصل الخطاب الى أبى عبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة، ثم أخبر خالدا بالأمر فلم يغضب خالد -رضي الله عنه-، بل تنازل في رضى وسرور، لأنه كان يقاتل لله وحده لا يبغي من وراء جهاده أي أمر من أمور الدنيا ...

قلنسوته

سقطت منه قلنسوته يوم اليرموك، فأضنى نفسه والناس في البحث عنها فلما عوتب في ذلك قال: (إن فيها بعضا من شعر ناصية رسول الله وإني أتفائل بها وأستنصر)... ففي حجة الوداع ولمّا حلق الرسول -صلى الله عليه وسلم- رأسه أعطى خالداً ناصيته، فكانت في مقدم قلنسوته، فكان لا يلقى أحداً إلا هزمه الله تعالى...
إلى أعلى

فضله

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (نِعْمَ عبد الله خالد بن الوليد، سيْفٌ من سيوف الله).

قال خالد -رضي الله عنه-:(ما ليلة يهدي إليّ فيها عروسٌ أنا لها محب، أو أبشّرُ فيها بغلامٍ أحبَّ إلي من ليلة شديدة الجليد في سريّةٍ من المهاجرين أصبِّحُ بها العدو).

وأمَّ خالد الناس بالحيرة، فقرأ من سُوَرٍ شتى، ثم التفت إلى الناس حين انصرف فقال: (شغلني عن تعلّم القرآن الجهادُ).

نزل خالد بن الوليد الحيرة على أمير بني المرازبة فقالوا له: (احذَرِ السُّمَّ لا يسقيكهُ الأعاجم)... فقال: (إئتوني به)... فأتِيَ به فأخذه بيده ثم اقتحمه وقال: (بسم الله)... فلم يُضرَّه شيئاً.

وأخبِرَ خالد -رضي اللـه عنه- أنّ في عسكره من يشرب الخمر، فركب فرسـه، فإذا رجل على مَنْسَـجِ فرسِـهِ زِقّ فيه خمر، فقال له خالد: (ما هذا؟)... قال: (خل)... قال: (اللهم اجعله خلاّ)... فلمّا رجع الى أصحابه قال: (قد جئتكم بخمر لم يشرب العربُ مثلها)... ففتحوها فإذا هي خلّ قال: (هذه والله دعوة خالد بن الوليد).
إلى أعلى

وفاة خالد

استقر خالد في حمص -من بلاد الشام- فلما جاءه الموت، وشعر بدنو أجله، قال: (لقد شهدت مائة معركة أو زهاءها، وما في جسدي شبر الا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وهأنذا أموت على فراشي كما يموت البعير، ألا فلا نامت أعين الجبناء)... وكانت وفاته سنة إحدى وعشرين من الهجرة النبوية... مات من قال عنه الصحابة: (الرجل الذي لا ينام، ولا يترك أحدا ينام)... وأوصى بتركته لعمر بن الخطاب والتي كانت مكونة من فرسه وسلاحه... وودعته أمه قائلة: (...

أنت خير من ألف ألف من القوم ... إذا ما كبت وجوه الرجال
أشجاع؟.. فأنت أشجع من ليث ... غضنفر يذود عن أشبال
أجواد؟.. فأنت أجود من سيل ... غامر يسيل بين الجبال

Alhanan
28-Sep-2010, 05:53 PM
الأنصاري الأوسي المعروف بغسيل الملائكة الصحابي الجليل حنظلة بن أبي عامر، والله أعلم.



اخي برهان بابكر



حنظلة بن ابي عامر ( غسيل الملائكة )

--------------------------------------------------------------------------------

غسيل الملائكة

الحياة الدنيا كلها أيام قليلة , ولحظات معدودة , تمضي سريعة لا يشعر المرء بها , وحالها بالنسبة للآخرة كما قال الله – عز وجل – ( وما الحياة الدنيا في الأخرة إلا متع [26] ), وقوله ( ذلك متع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب [14] ) , وقوله : ( أرضيتم بالحيوة الدنيا من الأخرة إلا قليل [38] ) .
وقرر سبحانه ذلك فيما حكاه عن ذلك العبد الصالح عندما توجه إلى بالنصح والموعظة ,فقال : (يقوم إنما الحيوة الدنيا متع وإن الأخرة هي دار القرار [39] ) , وقال سبحانه : ( وما هذه الحيوة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الأخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون [64] ) .
نعم تلك هي الحياة الدنيا في عمومها , إنها ليست إلا لهوًا ولعبًا , حين لا يُنظر فيها إلى الآخرة حين تكون في الغاية العليا للناس . حين يصبح المتاع فيها هو الغاية من الحياة , فأما الحياة الآخرة فهي الحيوان , أي هي الحياة الدائمة ُالتي لا زوال لها ولا انقضاء , بل هي مستمرة أبد الآباد , ولو كان الناس يعلمون ذلك لآثروا ما يبقى على ما يفنى .
والناس في هذه الحياة ما بين شقي ٍّ , قد أشقى نفسه , فاتبع هواه , وانشغل بدنياه , ونسي آخرته وفرط في جنب الله , فيا ليت شعري ما حال هذا في الآخرة ؟ ( ومن أعرض عن ذكري فأن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى [124] قال ربي لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا [125] قال كذالك أتتك ءايتنا فنسيتها وكذالك اليوم تنسى [126] وكذالك نجزى من أسرف ولم يؤمن يئايت ربه ولعذاب الأخرة أشد وأبقى [127] ) .نعم الناس في هذه الحياة ما بين هذا شقي الخاسر , وذلك السعيد المنتصر على هواه , المتبع للحق والنور , لقد استضاء قلبه بطاعة مولاه , واطمأنت نفسه بذكر الله , واستقرت حقيقة الدنيا والآخرةِ في نفسه , وعمرت قلبه , واختلطت بدمه , وجرت في عروقه , ولم تَعُد كلمة يقولها بلسانه فقط , بل صارت عملا ًنفّذه بصموده وتضحياته .
وتلك هي السعادة الحقيقية – يا مسلمون – حياة البذل والتضحية , حياة الجهاد والدعوة , حياة الصبر . الحياةُ التي لا يُرى فيها المسلم إلا صادقاً مخلصًا , وخاشعًا منيبًا , ومناضلاً باسلاً , يؤثر ما عند الله , ولو كان ذلك على حساب فَقد اللذة والمُتعة , ولو كان ذلك كذلك على حساب نزيف الدم , وتعدد الجراح والآلام .
وتلك هي حياة الصحابي الجليل , والشهيد الكبير , حنظلة بن أبي عامر – رضي الله عنه – أبوه أبو عامر , عمرو بنُ صَيفِيّ بن ِزيد بن أمية بن ضُبَيعة , ويقال إن اسم أبي عامر : عبدُ عمرو بنُ صيفي بن زيد بن أمية , وينتهي نسبه إلى عوف بن مالك الأوس بن حارثة الأنصاري الأوسي .
ابن أُبي بن سلول قد حسدا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما مَنَّ الله به عليه , فأما عبد الله بن أُبي فأضمر النفاق , وأما أبو عامر فخرج إلى مكة , ثم قدم مع قريش يوم أحد محارباً , فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق . أخرج ذلك ابن إسحاقَ و الواقديُّ , وابن سعد , لكن رواياتِهم وردت من طرق لا تخلو من مقال .
ولمّا رأى حنظلة – رضي الله عنه – ما عليه أبوه من الكفر والعناد , آلمه ذلك أشد الألم , فتبرأ من أخلاق أبيه الشائنة , وأفعاله القبيحة , وهمَّ أن يقتله , فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك , أخرج ابن شاهين بإسناد حسن إلى هشام بن عروة عن أبيه ,قال :(( استأذن حنظلة بنُ أبي عامر , وعبد الله بنِ أبيّ سلول في قتل أبويهما , فنهاهما عن ذلك )) .وقد كان من حال أبيه أبي عامر أنه لما فتحت مكة هرب إلى بلاد الروم , وأقام عند هِرَقْلَ حتى مات كافرًا سنة تسع , وقيل سنة عشر , وكان معه كنانة بنُ عبدِ يالِيْل , وعلقمة بنُ عُلاثَة , فاختصما في ميراثه إلى هرقل , فدفعه إلى كنانة , وقال لعلقمة : هما من أهل المدر , وأنت من أهل الوبر . تلك هي حال أبي حنظلة . أما حنظلة نفسه فقد رأى الحق , والنور الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ولذلك أسلم , فحسُن إسلامه , وأقبل على الله – تعالى – بخشوع وانكسار , وترك حياة الجاهلية , وما فيها من وثنية وضياع , وأنهى قصة الصراع المحتدم في نفسه , يبن فطرته التي تفتحت للحق , ورأت فيه روحها , وأملها , ومصيرها , وطمأنينتها . نعم بين هذه الفطرة , وتلك الجاهلية الصاخبة المتناقضة الهابطة التي تخيم على المجتمع . لقد دخل النور في قلبه , فأضاء له الظلمات . إنها نعمة جديدة , ورضى شامل , ورحمة واسعة , وإنسانية حقة , وحياة كريمة طافحة بالخير . كل ذلك أطيب من فاكهة الجاهلية المحرمة , وألذ من نعيم الضلالة الظالمة . ومن أجل ذلك خلع حنظلة – رضي الله عنه – على عتبة الإسلام كل جاهلية .
ثم تزوج حنظلة , وكانت أول ليلة له . وكان هو نائم مع زوجته يناديه المؤمنون هي إلى الجهاد , ثم لبس لباس الحرب ثم ودع زوجته .
وتهيأ حنظلةُ للمهمة الكبرى , وحفظ اللهُ , - تعالى – به وبأصحابه المِلةَ من أهواء الزائغين , وزحوف المناوئين , وحَفِظَ حنظلةُ اللهَ – تعالى – فحفظه اللهُ , ولجأ إلى الله – تعالى – فأكرمه, وسدد خطاه .
وتأتي الساعة الحاسمة , ويخرج المؤمنون إلى لقاء المشركين في أحد , ويُبتلى المؤمنون ابتلاء شديدًا , ويسقط عدد كبير منهم شهداء , وييسر الله – تعالى – أن يكون حنظلة واحدًا من هؤلاء الشهداء , وتحصل له كرامة لن تُنسى مهما طال الزمان .
أخرج ابن إسحاق , والبيهقي , والحاكم في المستدرك , في كتاب معرفة الصحابة عن يحيى بن عبَّاد بنِ عبد الله , عن أبيه عن جده ,- رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول عندما قتل حنظلة بن أبي عامر , بعد أن التقى هو وأبو سفيان بنُ الحارث حين علاه شداد بن الأسود بالسيف , فقتله , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إن صاحبكم تغسله الملائكة ) , فسألوا صاحبته , فقالت : (إنه خرج لما سمع الهائعة ,وهو جنب ) , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لذلك غسلته الملائكة ) , وقال الإمام أبو عبد اللهِ الحاكم بعد أن أورد هذا الحديث : هذا حديث صحيح على شرط مسلم , ولم يخرجاه , وسكت عنه الذهبي في التلخيص , وقال الشيخ الألباني : ( وإنما هو حسن فقط , لأن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم في المتابعات . قال : وله شاهد أخرجه ابن عساكر , عن عبد الوهاب بن عطاءٍ , قال , حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبَة , عن قتادة , عن أنس ابن مالك , قال :( افتخر الحيان من الأوس والخزرج , فقال الأوس :(منا غسيل الملائكة , حنظلة بن الراهب ..) الحديث , قال ابن عساكر : هذا حديث حسن صحيح .
وهكذا يمضي حنظلة الشهيد إلى الله – عز وجل – مؤثرًا ما عند الله من النعيم المقيم والسعادة الأبدية , وتَرَكَ الزوجة التي لم تدم الصلة بينه وبينها إلا ليلةً واحدة , امتثال واستجابة لأمر الله الذي يقول : (( انفروا خفاقاً وثقالاً وجهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون [41] )) .
وكان من آثار تلك الاستجابة , وذلك الانقياد أن يُقتل شهيدًا في سبيل اللهِ أولاً , وأن ينال شرف تغسيل الملائكة له ثانياً , وكفى بذلك شرفاً وفخراً .
ودلت قصته – رضي الله عنه – على إثبات كرامات الأولياء التي يؤيد الله – تعالى – بها عباده المخلصين الصادقين , ودلت كذالك على وجود الملائكة , وأنهم خلق من مخلوقات الله الأحياء العقلاء , كما دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنةِ الصحيحةِ الأخرى , وهي ردٌّ صريح على الملاحدة المتفلسفة الذين أنكروا وجود الملائكة , وزعموا أن جبريل – عليه السلام – خيال في نفس النبي صلى الله عليه وسلم , واستندوا في إنكارهم للملائكة , وأن كل واحد منهم جوهر قائم بنفسه , استندوا إلى شُبْهَةٍ رد عليهما أئمة الإسلام , ابن تيمية في كتابه : ( الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ) , والإمام ابن قيم الجوزية في كتابهِ : (( الروح )) .
رزقنا الله جميعاً علمًا نافعًا , ومَن علينا بالقلوب الخاشعة , والألسنة الصادقة , ورحم الله – تعالى – شهيد الإسلام أبا عبد الله , حنظلة بن أبي عامر , ورضي عنه وأرضاه , وأماتنا على محبته , وحشرنا جميعًا في زمرة الشهداء والصالحين .............................. آمين

Alhanan
28-Sep-2010, 06:00 PM
خباب بن الارت
.................................................. ..............................................





بســم الله الـرحمــن الرحيــم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه

الصحابى الجليل خباب بن الأرت رضي الله عنه وأرضاه



" اللهم انصر خبابا " حديث شريف

خبّاب بن الأرت بن جندلة التَّميمي وكنيته أبو يحيى وقيل أبو عبد الله
صحابي من السابقين إلى الإسلام ، فأسلم سادس ستة ، وهو أول من أظهر إسلامه ، وكان قد سُبيَ في الجاهلية ، فبيع في مكة ثم حالف بني زُهرة ، وأسلم وكان من المستضعفين.


اسلامه:

لقد كان خباب سيافا ، يصنع السيوف ويبيعها لقريش ، وفي يوم اسلامه جاء الى عمله ، وكان هناك نفر ينتظرون فسألوه( هل أتممت صنع السيوف يا خباب ؟) فقال وهو يناجي نفسه( ان أمره لعجب ) فسألوه( أي أمر ؟) فيقول( هل رأيتموه ؟ وهل سمعتم كلامه ؟) وحينها صرح بما في نفسه( أجل رأيته وسمعته ، رأيت الحق يتفجر من جوانبه ، والنور يتلألأ بين ثناياه ) وفهم القرشيون فصاح أحدهم( من هذا الذي تتحدث عنه يا عبد أم أنمار ؟) فأجاب( ومن سواه يا أخا العرب ، من سواه في قومك يتفجر من جوانبه الحق ، ويخرج النور من بين ثناياه ؟) فهب آخر مذعورا قائلا(أراك تعني محمدا ) وهز خباب رأسه قائلا( نعم انه هو رسول الله الينا ليخرجنا من الظلمات الى النور ) كلمات أفاق بعدها خباب من غيبوبته وجسمه وعظامه تعاني رضوضا وآلاما ودمه ينزف من جسده فكانت هذه هي البداية لعذاب وآلام جديدة قادمة.


الاضطهاد و الصبر:

وفي استبسال عظيم حمل خباب تبعاته كرائد ، فقد صبر ولم يلن بأيدي الكفار على الرغم من أنهم كانوا يذيقونه أشد ألوان العذاب ، فقد حولوا الحديد الذي بمنزله الى سلاسل وقيود يحمونها بالنار ويلفون جسده بها ، ولكنه صبر واحتسب ، فها هو يحدث( شكونا الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو متوسد ببرد له في ظل الكعبة ، فقلنا: يا رسول الله ألا تستنصر لنا ؟؟ فجلس -صلى الله عليه وسلم- وقد احمر وجهه وقال( قد كان من قبلكم يؤخذ منهم الرجل فيحفر له في الأرض ، ثم يجاء بالمنشار فيجعل فوق رأسه ، ما يصرفه ذلك عن دينه ! وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخشى إلا الله عز وجل ، والذئب على غنمه ، ولكنكم تعجلون ) وبعد أن سمع خباب ورفاقه هذه الكلمات ، ازدادوا إيمانا وإصرارا على الصبر والتضحية.


أم أنمار:

واستنجد الكفار بأم أنمار ، السيدة التي كان خباب -رضي الله عنه- عبدا لها قبل أن تعتقه ، فأقبلت تأخذ الحديد المحمى وتضعه فوق رأسه ونافوخه ، وخباب يتلوى من الألم ، ولكنه يكظم أنفاسه حتى لايرضي غرور جلاديه ، ومر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- والحديد المحمى فوق رأسه ، فطار قلبه رحمة وأسى ، ولكن ماذا يملك أن يفعل له غير أن يثبته ويدعو له( اللهم انصر خبابا ) وبعد أيام قليلة نزل بأم أنمار قصاص عاجل ، اذ أنها أصيبت بسعار عصيب وغريب جعلها -كما يقولون- تعوي مثل الكلاب ، وكان علاجها أن يكوى رأسها بالنار !!


خدمة الدين:

لم يكتف -رضي الله عنه- في الأيام الأولى بالعبادة والصلاة ، بل كان يقصد بيوت المسلمين الذين يكتمون إسلامهم خوفا من المشركين ، فيقرأ معهم القرآن ويعلمهم إياه ، فقد نبغ الخباب بدراسة القرآن آية آية ، حتى اعتبره الكثيرون ومنهم عبدالله بن مسعود مرجعا للقرآن حفظا ودراسة ، وهو الذي كان يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطاب متقلدا سيفه الذي خرج به ليصفي حسابه مع الإسلام ورسوله لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة( دلوني على محمد )

وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح( يا عمر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب ) فسأله عمر من فوره( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟) وأجاب خباب( عند الصفا في دار الأرقم بن أبي الأرقم ) فمضى عمر الى مصيره العظيم.


الدَّيْن:

كان خباب رجلاً قَيْناً ، وكان له على العاص بن وائل دَيْنٌ ، فأتاه يتقاضاه ، فقال العاص( لن أقضيَكَ حتى تكفر بمحمد ) فقال خباب( لن أكفر به حتى تموتَ ثم تُبْعَثَ ) قال العاص( إني لمبعوث من بعد الموت ؟! فسوف أقضيكَ إذا رجعتُ إلى مالٍ وولدٍ ؟!) فنزلت الآية الكريمة(

فنزل فيه قوله تعالى"( أفَرَأيْتَ الذَي كَفَرَ بِآياتنا وقال لأوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً ، أَطَّلَعَ الغَيْبَ أمِ اتَّخَذَ عند الرحمنِ عَهْداً ، كلاّ سَنَكتُبُ ما يقول ونَمُدُّ له من العذاب مَدّا ، َنَرِثُهُ ما يقولُ ويَأتينا فرداً
) سورة مريم (آية 77 إلى آية 80 ).


جهاده:

شهد خباب بن الأرت جميع الغزوات مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-وعاش عمره حفيظاً على إيمانه يقول خباب( لقد رأيتني مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أملك ديناراً ولا درهماً ، وإنّ في ناحية بيتي في تابوتي لأربعين ألف وافٍ ، ولقد خشيت الله أن تكون قد عُجّلتْ لنا طيّباتنا في حياتنا الدنيا )


في عهد الخلافة:

عندما فاض بيت مال المسلمين بالمال أيام عمر وعثمان -رضي الله عنهما- ، كان لخباب راتب كبير بوصفه من المهاجرين السابقين إلى الإسلام ، فبنى داراً بالكوفة ، وكان يضع ماله في مكان من البيت يعلمه أصحابه ورواده ، وكل من احتاج يذهب ويأخذ منه.


وفاته:

قال له بعض عواده وهو في مرض الموت( ابشر يا أبا عبدالله ، فإنك ملاق إخوانك غدا ) فأجابهم وهو يبكي( أما إنه ليس بي جزع ، ولكنكم ذكرتموني أقواماً ، وإخواناً مضوا بأجورهم كلها لم ينالوا من الدنيا شيئا ، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما لم نجد له موضعاً إلا التراب ) وأشار الى داره المتواضعة التي بناها ، ثم أشار الى المكان الذي فيه أمواله وقال( والله ما شددت عليها من خيط ، ولا منعتها عن سائل ) ثم التفت الى كفنه الذي كان قد أعد له ، وكان يراه ترفا وإسرافا وقال ودموعه تسيل( انظروا هذا كفني ، لكن حمزة عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يوجد له كفن يوم استشهد إلا بردة ملحاء ، إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه ، وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه )

ومات -رضي الله عنه-في السنة السابعة والثلاثين للهجرة مات واحد ممن كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يكرمهم ويفرش لهم رداءه ويقول( أهلاً بمن أوصاني بهم ربي ) وهو أول من دُفِنَ بظهر الكوفة من الصحابة

قال زيد بن وهب( سِرْنا مع علي حين رجع من صفّين ، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذْ نحن بقبور سبعة عن أيماننا ، فقال( ما هذه القبور ؟) فقالوا( يا أمير المؤمنين إنّ خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين ، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة ، وكان الناس إنّما يدفنون موتاهم في أفنيتهم ، وعلى أبواب دورهم ، فلمّا رأوا خباباً أوصى أن يدفن بالظهر ، دفن الناس ) فقال علي بن أبي طالب( رحم الله خباباً أسلم راغباً وهاجر طائعاً ، وعاش مجاهداً ، وابتلي في جسمه ، ولن يضيعَ الله أجرَ مَنْ أحسنَ عملاً ) ثم دنا من قبورهم فقال( السلام عليكم يا أهل الدّيار من المؤمنين والمسلمين ، أنتم لنا سلفٌ فارطٌ ، ونحن لكم تبعٌ عما قليل لاحِقٌ ، اللهم اغفر لنا ولهم وتجاوز بعفوك عنا وعنهم ، طوبى لمن ذكرَ المعاد وعمل للحساب وقنعَ بالكفاف ، وأرضى الله عزَّ وجلَّ ).

Alhanan
28-Sep-2010, 06:04 PM
صحابية جليلة ولدت بمكة، وكانت من أوائل من أسلم من المهاجرات، ومن أوائل المبايعات. وهي من أصحاب الهجرتين. هاجرت إلى الحبشة مع زوجها.
فمن هي؟

Alhanan
02-Oct-2010, 11:15 PM
صحابية جليلة ولدت بمكة، وكانت من أوائل من أسلم من المهاجرات، ومن أوائل المبايعات. وهي من أصحاب الهجرتين. هاجرت إلى الحبشة مع زوجها.
فمن هي؟





أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر ومن أوائل المهاجرات

تزوج أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - قُتيلة بنت عبد العزى وأنجب منها: عبد الله وأسماء ذات النطاقين.
وتزوج أم رومان بنت عامر بن عويمر وأنجب منها: عبد الرحمن وعائشة. وتزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد وأنجب منها أم كلثوم إلا ان زواجه من أسماء بنت عميس كان مختلفاً. فالصديق كان يحبها ويحترمها لدرجة أنه أوصى بألا يغسله أحد سوى زوجته أسماء بنت عميس.
وتكنى أسماء بنت عميس بذات الهجرتين وزوجة الفضلاء. وهي من المهاجرات الأوائل. أسلمت قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم. وهاجرت مع زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة وهي عروس في شهر عسلها وولدت له هناك: عبد الله ومحمداً وعوناً.
وعندما عادت من الحبشة إلى المدينة المنورة داعبها عمر بن الخطاب قائلاً: يا حبشية، سبقناكم بالهجرة. فقالت: لعمري، لقد صدقت، كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم، وكنا البعداء الطرداء، أما والله لأذكرن ذلك لرسول الله. فأتته، فقال صلى الله عليه وسلم: “ للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان”.
ودخلت أسماء في امتحان جدي. إذ خرج زوجها جعفر إلى “مؤتة” بأمر واختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم قائداً ثانياً لجيش المسلمين، بعد زيد بن حارثة إذا كتبت له الشهادة وقد كان. واستشهد جعفر بن أبي طالب بعد أن تقطعت يداه وهو يحتضن راية الإسلام، وقال النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله قد أبدل جعفراً عن يديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء.
وكان حزن أسماء بالغاً، فقد كان جعفر الرفيق والزوج والحبيب. وجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت جعفر في اليوم الثالث لاستشهاده وقال لا تبكوا على أخي بعد اليوم.
وراح رسول الله يدعو لأبناء جعفر، ثم جاءت أسماء تشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: العيلة - أي الفقر والحاجة - تخافين عليهم يا أسماء وأنا وليهم في الدنيا والآخرة.
وانكفأت أسماء على نفسها وعلى أبنائها ترعاهم وتربيهم تحت سمع وبصر ويد النبي صلى الله عليه وسلم.. حتى كان يوم حنين. فقد توفيت “أم رومان” زوجة أبي بكر الصديق، فزوج رسول الله أبا بكر من أسماء، بعد أن أبدى رغبته في الاقتران بها.
وكان هذا الزواج مواساة لكلا الطرفين.. وانتقلت أسماء إلى بيت الصديق لتعيش زوجة راضية كريمة وفية، ترعى الحق وتصون العهد، ورزقت منه - رضي الله عنه - بولدها محمد بن أبي بكر. وكان الصديق يحبها ويغار عليها حتى انه ذهب يشكو إلى النبي دخول أحد الصحابة على أسماء في غيابه، فقضى النبي عليه الصلاة والسلام بألا يدخل الرجل منفرداً على الغائب زوجها، وإنما يدخل الرجلان والثلاثة درءاً للفتنة. وعندما مرض الصديق مرض الوفاة أوصى بأن تقوم أسماء على غسله، وهذا منه - رضي الله عنه - منتهى الحب والثقة.
ولأنها كانت صوامة قوامة فقد أوصاها الصديق بأن تفطر في اليوم الذي تُغسله فيه قائلاً: هو أقوى لك وتوفي الصديق وقامت أسماء بتغسيله، وذكرت وصيته في آخر النهار، فدعت بماء وشربت وقالت: والله لا أتبعه اليوم حنثا.

حكيمة
ولم تكد عدتها تنقضي حتى تزوجها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وأنجبت منه ابنهما “عون”. وعاشت في بيت عليّ، سيدة فاضلة، تؤدي حق الزوجية، دونما تفريط أو إهمال أو انتقاص، وترعى أولادها الخمسة وتزرع فيهم الحب والإيمان.
ويروى أن ولديها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر تفاخرا ذات يوم فقال كل منهما: أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك !! وكان علي - رضي الله عنه - حاضراً فقال لأسماء: اقضي بينهما. هنا تتبدى أسماء في أسمى صورة للمرأة المسلمة، وللزوجة المؤمنة فقالت: ما رأيت شاباً خيراً من جعفر ولا كهلاً خيراً من أبي بكر !
وسكت الولدان، ولم يعودا إلى ما كانا عليه من المفاخرة. فقط تكلم “علي” مداعباً “فما أبقيت لنا؟!”.
وقاربت رحلة أسماء بنت عميس في الدنيا على النهاية فبعد وفاة الإمام علي أتاها من مصر نعي ولدها محمد بن أبي بكر، فقامت إلى مصلاها في بيتها، وكظمت غيظها، وأدت نفلها، وحبست دمعها، فانعكس كل ذلك على بدنها، وقد ضعف وشاخ، فشخب ثدياها دماً - أي سال منهما الدم - نزفت حتى فاضت روحها، وحلقت في السماوات العلا. وذكر الذهبي أن ذلك كان سنة 60 ه.

زوجة الشهداء
اسمها عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وهي ابنة عم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أسلمت عاتكة، وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم، وهاجرت إلى المدينة وحسن إسلامها.
اشتهرت عاتكة عند كتاب السير بزوجة الشهداء لأن كل أزواجها ماتوا شهداء. كانت عاتكة حسناء جميلة، تزوجت بعبد الله بن أبي بكر فأحبها حباً شديداً حتى شغلته عن الجهاد والعمل وغيرهما. ومر عليه أبو بكر الصديق وهو في حجرته يناغيها في يوم جمعة، وأبو بكر متوجه إلى صلاة يوم الجمعة، فصلى أبو بكر ثم رجع فوجده مازال يناغيها، فقال: يا عبد الله، صليت الجمعة؟ قال: أوصلى الناس؟ قال: نعم. قد شغلتك عاتكة عن المعاش والتجارة، وقد ألهتك عن فرائض الصلاة طلقها. فطلقها تطليقة. وبينما أبو بكر يصلي على سطح له في الليل إذ سمع ابنه عبد الله وهو يقول:
أعاتك لا أنساك ماذر شارق
وما ناج قمري الحمام المطوق
فسمع أبو بكر قوله فأشفق عليه، ورق له، فقال: يا عبد الله راجع عاتكة. فقال أشهدك أني قد راجعتها، وقال لغلام له اسمه أيمن: أنت حر لوجه الله تعالى، أشهدك أني قد راجعت عاتكة، ثم خرج إليها يجري إلى آخر الدار وهو ينشد:
أعاتك قد طلقت في غير ريبة
وروجعت للأمر الذي هو كائن
ثم أعطاها حديقة له حين راجعها مشترطاً عليها ألا تتزوج بعده، لما مات من سهم أصابه حزنت عليه حزناً شديداً وقالت ترثيه:
فلله عيناً من رأى مثله فتى أكر وأحمى في الهياج وأصبرا..
حتى تقول:
فأقسمت لا تنفك عيني سخينة
عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
مدى الدهر ما غنت حمامة أيكة
وما طرد الليل الصباح المنورا
ثم إن زيداً بن الخطاب تزوج عاتكة، وقتل عنها يوم اليمامة شهيداً، ثم خطبها عمر بن الخطاب، وأرسل إليها أنك قد حرمت عليك ما أحل الله لك. فقالت: قد كان عبد الله بن أبي بكر قد أعطاني حديقة على ألا أتزوج بعده. فقال لها عمر: استفتي فاستفتت علي بن أبي طالب فقال: “ردي الحديقة إلى أهله وتزوجي”، فخطبها عمر بن الخطاب وتزوجته وعاشت معه عيشة هنية، وخرجت معه إلى المسجد للصلاة فطعنه أبو لؤلؤة المجوسي فقالت عاتكة ترثيه:
أبكي أمير المؤمنين ودونه
للزائرين صفائح وصعيد
ولما انقضت عدتها تزوجها الزبير بن العوام وقال: يا عاتكة لا تخرجي إلى المسجد، وكانت امرأة عجزاء بادنة. فقالت: يا ابن الزبير أتريد أن أدع لغيرتك مُصلى صليت مع رسول الله وأبي بكر وعمر فيه؟
قال: لا أمنعك. ولكنه تخفّى وانتظرها وهي ذاهبة إلى صلاة الفجر، فلما مرت به ضرب بيده على عجيزتها، فقالت: مالك قطع الله يدك ورجعت، فلما رجع من المسجد قال: يا عاتكة، مالي لم أرك في المسجد؟ قالت: يرحمك الله أبا عبد الله فسد الناس بعدك، الصلاة اليوم في البيت أفضل.

الشهادة الحاضرة
ولما قتل ابن الزبير رثته شعراً.
ثم خطبها علي بن أبي طالب فقالت: إني لأضن بك يا ابن عم رسول الله عن القتل. فكان علي بن أبي طالب يقول: من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوج عاتكة.
ثم تزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب، فكانت أول من رفع خده من التراب، ولعن قاتله والراضي به يوم قتل، وقالت ترثيه:
وحُسيناً فلا نسيت حُسينا
أقصدته أسنة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعاً
جاءت المزن في ذرى كربلاء
وترملت بعده فكان عبد الله بن عمر يقول: من أراد الشهادة فليتزوج بعاتكة. ويقال: إن مروان خطبها بعد الحسين فامتنعت عليه وقالت: ما كنت لأتخذ حماً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتوفيت عاتكة بنت زيد سنة 40 ه.

Alhanan
02-Oct-2010, 11:18 PM
وأبلى يوم أحد بلاءً حسناً ونزع الحلقتين اللتين دخلتا من المغفر في وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقلعت ثناياه فحسن ثغره بعد ذلك؟؟.

حميدي الحلفاوي
03-Oct-2010, 04:42 AM
أختنا الراقيه رقي قلمها الحنان مررت من هنا وقرأت جميع المشاركات(7صفحات) بالحقيقه هذا الجهد وهذا العطاء
والوفاء للصحابه والصحابيات وإستفدت كثيراَ كثيراَ...جعلها الله لكي في موازين حسناتك وأسال الله لي ولكي ولجميع المرور الكرام الأجر والثواب وجزاكم الله خيراَ وياريت هذا العمل كما إقترح الهامه والقامه أبو أحمد أن يحسبوا لها نقاط..مع تحياتي

سلافة
03-Oct-2010, 01:54 PM
من هو الصحابي الذي مات وهو يتوضأ في الشام؟

Alhanan
04-Oct-2010, 03:11 PM
وأبلى يوم أحد بلاءً حسناً ونزع الحلقتين اللتين دخلتا من المغفر في وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقلعت ثناياه فحسن ثغره بعد ذلك؟؟.




أبو عبيدة بن الجرّاح - أمين هذه الأمة




من هذا الذي أمسك الرسول بيمينه وقال عنه:

" ان لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجرّاح"..؟

من هذا الذي أرسله النبي في غزوة ذات السلاسل مددا اعمرو بن العاص، وجعله أميرا على جيش فيه أبو بكر وعمر..؟؟

من هذا الصحابي الذي كان أول من لقب بأمير الأمراء..؟؟

من هذا الطويل القامة النحيف الجسم، المعروق الوجه، الخفيف اللحية، الأثرم، ساقط الثنيتين..؟؟

أجل من هذا القوي الأمين الذي قال عنه عمر بن الخطاب وهو يجود بأنفاسه:

" لو كان أبو عبيدة بن الجرّاح حيا لاستخلفته فان سالني ربي عنه قلت: استخافت أمين الله، وأمين رسوله"..؟؟

انه أبو عبيدة عامر بن عبد الله الجرّاح..
أسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الأيام الأولى للاسلام، قبل أن يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم دار الرقم، وهاجر الى الحبشة في الهجرة الثانية، ثم عاد منها ليقف الى جوار رسوله في بدر، وأحد، وبقيّة المشاهد جميعها، ثم ليواصل سيره القوي الأمين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم في صحبة خليفته أبي بكر، ثم في صحبة أمير المؤمنين عمر، نابذا الدنيا وراء ظهره مستقبلا تبعات دينه في زهد، وتقوى، وصمود وأمانة.


**


عندما بايع أبو عبيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أن ينفق حياته في سبيل الله، كان مدركا تمام الادراك ما تعنيه هذه الكلمات الثلاث، في سبيل الله وكان على أتم استعداد لأن يعطي هذا السبيل كل ما يتطلبه من بذل وتضحية..


ومنذ بسط يمينه مبايعا رسوله، وهو لا يرى في نفسه، وفي ايّامه وفي حياته كلها سوى أمانة استودعها الله اياها لينفقها في سبيله وفي مرضاته، فلا يجري وراء حظ من حظوظ نفسه.. ولا تصرفه عن سبيل الله رغبة ولا رهبة..

ولما وفّى أبو عبيدة بالعهد الذي وفى به بقية الأصحاب، رأى الرسول في مسلك ضميره، ومسلك حياته ما جعله أهلا لهذا اللقب الكريم الذي أفاءه عليه،وأهداه اليه، فقال عليه الصلاة والسلام:

" أمين هذه الأمة، أبو عبيدة بن الجرّاح".


**


ان أمانة أبي عبيدة على مسؤولياته، لهي أبرز خصاله.. فففي غزوة أحد أحسّ من سير المعركة حرص المشركين، لا على احراز النصر في الحرب، بل قبل ذلك ودون ذلك، على اغتيال حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، فاتفق مع نفسه على أن يظل مكانه في المعركة قريبا من مكان الرسول..

ومضى يضرب بسيفه الأمين مثله، في جيش الوثنية الذي جاء باغيا وعاديا يريد أن يطفئ نور الله..


وكلما استدرجته ضرورات القتال وظروف المعركة بعيدا عن رسول الله صلى اله عليه وسلم قاتل وعيناه لا تسيران في اتجاه ضرباته.. بل هما متجهتان دوما الى حيث يقف الرسول صلى الله عليه وسلم ويقاتل، ترقبانه في حرص وقلق..

وكلما تراءى لأبي عبيدة خطر يقترب من النبي صلى الله عليه وسلم، انخلع من موقفه البعيد وقطع الأرض وثبا حيث يدحض أعداء الله ويردّهم على أعقابهم قبل أن ينالوا من الرسول منالا..!!

وفي احدى جولاته تلك، وقد بلغ القتال ذروة ضراوته أحاط بأبي عبيدة طائفة من المشركين، وكانت عيناه كعادتهما تحدّقان كعيني الصقر في موقع رسول الله، وكاد أبو عبيدة يفقد صوابه اذ رأى سهما ينطلق من يد مشرك فيصيب النبي، وعمل سيفه في الذين يحيطون به وكأنه مائة سيف، حتى فرّقهم عنه، وطار صواب رسول الله فرأى الدم الزكي يسيل على وجهه، ورأى الرسول الأمين يمسح الدم بيمينه وهو يقول:

" كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم، وهو يدعهم الى ربهم"..؟

ورأى حلقتين من حلق المغفر الذي يضعه الرسول فوق رأسه قد دخانا في وجنتي النبي، فلم يطق صبرا.. واقترب يقبض بثناياه على حلقة منهما حتى نزعها من وجنة الرسول، فسقطت ثنيّة، ثم نزع الحلقة الأخرى، فسقطت ثنيّة الثانية..

وما أجمل أن نترك الحديث لأبي بكر الصدسق يصف لنا هذا المشهد بكلماته:

" لما كان يوم أحد، ورمي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر، أقبلت أسعى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا، فقلت: اللهم اجعله طاعة، حتى اذا توافينا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واذا هو أبو عبيدة بن الجرّاح قد سبقني، فقال: أسألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم..

فتركته، فأخذ أبو عبيدة بثنيّة احدى حلقتي المغفر، فنزعها، وسقط على الأرض وسقطت ثنيته معه..

ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنية أخرى فسقطت.. فكان أبو عبيدة في الناس أثرم."!!


وأيام اتسعت مسؤوليات الصحابة وعظمت، كان أبو عبيدة في مستواها دوما بصدقه وبأمانته..

فاذا أرسله النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الخبط أميرا على ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا من المقاتلين وليس معهم زاد سوى جراب تمر.. والمهمة صعبة، والسفر بعيد، استقبل ابو عبيدة واجبه في تفان وغبطة، وراح هو وجنوده يقطعون الأرض، وزاد كل واحد منهم طوال اليوم حفنة تملا، حتى اذا أوشك التمر أن ينتهي، يهبط نصيب كل واحد الى تمرة في اليوم.. حتى اذا فرغ التمر جميعا راحوا يتصيّدون الخبط، أي ورق الشجر بقسيّهم، فيسحقونه ويشربون عليه الامء.. ومن اجل هذا سميت هذه الغزوة بغزوة الخبط..

لقد مضوا لا يبالون بجوع ولا حرمان، ولا يعنيهم الا أن ينجزوا مع أميرهم القوي الأمين المهمة الجليلة التي اختارهم رسول الله لها..!!


**


لقد أحب الرسول عليه الصلاة والسلام أمين الأمة أبا عبيدة كثيرا.. وآثره كثيرا...

ويوم جاء وفد نجلاان من اليمن مسلمين، وسألوه أن يبعث معهم من يعلمهم القرآن والسنة والاسلام، قال لهم رسول الله:

" لأبعثن معكم رجلا أمينا، حق أمين، حق أمين.. حق أمين"..!!

وسمع الصحابة هذا الثناء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتمنى كل منهم لو يكون هو الذي يقع اختيار الرسول عليه، فتصير هذه الشهادة الصادقة من حظه ونصيبه..

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

" ما أحببت الامارة قط، حبّي اياها يومئذ، رجاء أن أكون صاحبها، فرحت الى الظهر مهجّرا، فلما صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، سلم، ثم نظر عن يمينه، وعن يساره، فجعلت أتطاول له ليراني..

فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة بن الجرّاح، فدعاه، فقال: أخرج معهم، فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه.. فذهب بها أبا عبيدة؟..!!

ان هذه الواقعة لا تعني طبعا أن أبا عبيدة كان وحده دون بقية الأصحاب موضع ثقة الرسول وتقديره..

انما تعني أنه كان واحدا من الذين ظفروا بهذه الثقة الغالية، وهذا التقدير الكريم..

ثم كان الواحد أو الوحيد الذي تسمح ظروف العمل والدعوة يومئذ بغيابه عن المدينة، وخروجه في تلك المهمة التي تهيئه مزاياه لانجازها..

وكما عاش أبو عبيدة مع الرسول صلى الله عليه وسلم أمينا، عاش بعد وفاة الرسول أمينا.. بحمل مسؤولياته في أمانة تكفي أهل الأرض لو اغترفوا منها جميعا..


ولقد سار تحت راية الاسلام أنذى سارت، جنديّا، كأنه بفضله وباقدامه الأمير.. وأميرا، كأن بتواضعه وباخلاصه واحدا من عامة المقاتلين..

وعندما كان خالد بن الوليد.. يقود جيوش الاسلام في احدى المعارك الفاصلة الكبرى.. واستهل أمير المؤمنين عمر عهده بتولية أبي عبيدة مكان خالد..


لم يكد أبا عبيدة يستقبل مبعوث عمر بهذا الأمر الجديد، حتى استكتمه الخبر، وكتمه هو في نفسه طاويا عليه صدر زاهد، فطن، أمين.. حتى أتمّ القائد خالد فتحه العظيم..

وآنئذ، تقدّم اليه في أدب جليل بكتاب أمير المؤمنين!!

ويسأله خالد:

" يرحمك الله يا أبا عبيدة.ز ما منعك أن تخبرني حين جاءك الكتاب"..؟؟

فيجيبه أمين الأمة:

" اني كرهت أن أكسر عليك حربك، وما سلطان الدنيا نريد، ولا للدنيا نعمل، كلنا في الله اخوة".!!!


**


ويصبح أبا عبيدة أمير الأمراء في الشام، ويصير تحت امرته أكثر جيوش الاسلام طولا وعرضا.. عتادا وعددا..

فما كنت تحسبه حين تراه الا واحدا من المقاتلين.. وفردا عاديا من المسلمين..

وحين ترامى الى سمعه أحاديث أهل الشام عنه، وانبهارهم بأمير الأمراء هذا.. جمعهم وقام فيهم خطيبا..

فانظروا ماذا قال للذين رآهم يفتنون بقوته، وعظمته، وأ/انته..

" يا أيها الناس..

اني مسلم من قريش..

وما منكم من أحد، أحمر، ولا أسود، يفضلني بتقوى الا وددت أني في اهابه"..ّّ

حيّاك الله يا أبا عبيدة..

وحيّا الله دينا أنجبك ورسولا علمك..

مسلم من قريش، لا أقل ولا أكثر.

الدين: الاسلام..

والقبيلة: قريش.

هذه لا غير هويته..

أما هو كأمير الأمراء، وقائد لأكثر جيوش الاسلام عددا، وأشدّها بأسا، وأعظمها فوزا..

أما هو كحاكم لبلاد الشام،أمره مطاع ومشيئته نافذة..

كل ذلك ومثله معه، لا ينال من انتباهه لفتة، وليس له في تقديره حساب.. أي حساب..!!


**


ويزور أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الشام، ويسأل مستقبليه:

أين أخي..؟

فيقولون من..؟

فيجيبهم: أبو عبيدة بن الجراح.

ويأتي أبو عبيدة، فيعانقه أمير المؤمنين عمر.. ثم يصحبه الى داره، فلا يجد فيها من الأثاث شيئا.. لا يجد الا سيفه، وترسه ورحله..

ويسأله عمر وهو يبتسم:

" ألا اتخذت لنفسك مثلما يصنع الناس"..؟

فيجيبه أبو عبيدة:

" يا أمير المؤمنين، هذا يبلّغني المقيل"..!!


**


وذات يوم، وأمير المؤمنين عمر الفاروق يعالج في المدينة شؤن عالمه المسلم الواسع، جاءه الناعي، أن قد مات أبو عبيدة..

وأسبل الفاروق جفنيه على عينين غصّتا بالدموع..

وغاض الدمع، ففتح عينيه في استسلام..

ورحّم على صاحبه، واستعاد ذكرياته معه رضي الله عنه في حنان صابر..

وأعاد مقالته عنه:

" لو كنت متمنيّا، ما تمنيّت الا بيتا مملوءا برجال من أمثال أبي عبيدة"..


**


ومات أمين الأمة فوق الأرض التي طهرها من وثنية الفرس، واضطهاد الرومان..

زهناك اليوم تحت ثرى الأردن يثوي رفات نبيل، كان مستقرا لروح خير، ونفس مطمئنة..

وسواء عليه، وعليك، أن يكون قبره اليوم معروف أو غير معروف..

فانك اذا أردت أن تبلغه لن تكون بحاجة الى من يقودك اليه..

ذلك أن عبير رفاته، سيدلك عليه..!!

Alhanan
04-Oct-2010, 03:20 PM
أختنا الراقيه رقي قلمها الحنان مررت من هنا وقرأت جميع المشاركات(7صفحات) بالحقيقه هذا الجهد وهذا العطاء
والوفاء للصحابه والصحابيات وإستفدت كثيراَ كثيراَ...جعلها الله لكي في موازين حسناتك وأسال الله لي ولكي ولجميع المرور الكرام الأجر والثواب وجزاكم الله خيراَ وياريت هذا العمل كما إقترح الهامه والقامه أبو أحمد أن يحسبوا لها نقاط..مع تحياتي



الاخ العزيز حميدي الحلفاوي

صدقني سعيده بمرورك وسعيده بما خط قلمك من كلمات راقيه وجميله
وسعيد اكثر بانك قد قراءة كل المشاركات واستفدت منها
جعلها الله لي ولك ولجميع المرور في موازين حسناتهم
واثابنا بها اعلي الجنان مع الصدقين والشهداء وحسن اولائك رفيقه
دمت بخير وعلي خير
تحياتي

Alhanan
04-Oct-2010, 04:05 PM
من هو الصحابي الذي مات وهو يتوضأ في الشام؟
[center]
غاليتي سلافة
الصحابي هو
:عبدالله بن بشر رضي الله عنه

Alhanan
04-Oct-2010, 04:06 PM
صحابي كان يحول بين الفتنة ووقوعها ؟

سلافة
05-Oct-2010, 10:34 AM
صحابي كان يحول بين الفتنة ووقوعها ؟

هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب؛ حِصْنٌ للمسلمين من الفتن


عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند عمر رضي الله عنه فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟
قلت: أنا؛ كما قاله. قال: إنك عليه - أو عليها - لجريء، قلت: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي، قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر، قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابًا مغلقًا، قال: أيكسر أم يُفتح؟
قال: يكسر، قال:
إذن لا يغلق أبدًا، قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟
قال: نعم كما أن دون الغد الليلة، إني حدثته حديثًا ليس بالأغاليط،
قال: شقيق- الراوي عن حذيفة- فهبنا أن نسأل حذيفة، فأمَرْنا مسروقًا فسأله فقال: الباب عمر.

هذا الحديث أخرجه الإمام

البخاري في صحيحه في خمسة مواضع؛ في الصلاة برقم (525)، وفي الزكاة برقم
(1435)، وفي الصوم برقم (1895)، وفي المناقب برقم (3586)، وفي الفتن برقم
(7096) كما أخرجه الإمام مسلم (144)، والترمذي (2258)، وابن ماجه (3955)، وأحمد
(5/401، 402).

أولا: التعريف بعمر بن الخطاب رضي الله عنه

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بكسر الراء بعدها تحتانية، ابن عبد الله
بن قرط بن رزاح بفتح الراء بعدها زاي وآخره مهملة، ابن عدي بن كعب بن لؤي بن
غالب، يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في كعب، وعدد ما بينهما من الآباء إلى
كعب متفاوت بواحد فعدد ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وكعب سبعة آباء، وما
بين عمر وكعب ثمانية آباء، بخلاف أبي بكر رضي الله عنه فعدد آبائه متساو مع
عدد آباء الرسول صلى الله عليه وسلم،
وأم عمر هي: حنتمة بنت هاشم بن المغيرة،
ابنة عم أبي جهل والحارث ابني هشام بن المغيرة، ووقع عند ابن منده أنها بنت
هشام أخت أبي جهل وهو تصحيف، نبه عليه ابن عبد البر وغيره.
وهو أبو حفص القرشي العدوي،

قال الحافظ في الفتح:

أما كنيته فجاء في السيرة لابن إسحاق أن النبي
صلى الله عليه وسلم كناه بها، وكانت حفصة رضي الله عنها أكبر أولاده،

وأما لقبه

فهو الفاروق باتفاق،
فقيل: أول من لقبه به النبي صلى الله عليه وسلم.
رواه أبو جعفر بن أبي شيبة في تاريخه عن ابن عباس عن عمر، ورواه ابن سعد من حديث عائشة،
وقيل: أهل الكتاب، أخرجه ابن سعد عن الزهري، وقيل جبريل رواه البغوي، وهو ثاني
الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين.

ولد رضي الله عنه

بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة (قبل الهجرة بأربعين سنة)، كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم وكانت إليه السفارة فيهم، وكان عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم
شديدا على الإسلام والمسلمين، ثم دخل في الإسلام قبل الهجرة بخمس سنين،
فكان إسلامه عزا وقوة للمسلمين، وفرجا من الضيق كما قال ابن مسعود رضي الله عنه:
«ما عبدنا الله جهرة حتى أسلم عمر».

وهاجر وشهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله
عليه وسلم، وبويع له بالخلافة يوم وفاة أبي بكر رضي الله عنهما سنة 13 هجرية
بعهد منه، فكان يضرب به المثل في العدل،

وفي أيامه تم فتح الشام والعراق والقدس والمدائن ومصر،
وهو أول من أرخ بالتاريخ الهجري، وكانوا يؤرخون من قبل بالوقائع، وهو أول من دون الدواوين،
وكان يطوف في الأسواق منفردا، ويعس بالليل،

استشهد رضي الله عنه بيد أبي لؤلؤة المجوسي غلام المغيرة بن شعبة، قتله غيلة في صلاة الصبح سنة 23 من الهجرة رضي الله عنه وأرضاه، فكانت مدة خلافته عشر سنين.

سلافة
05-Oct-2010, 10:36 AM
ثانيا: بعض مناقب الفاروق عمر

أما مناقب الفاروق رضي الله عنه فهي كثيرة، حفلت بها الصحاح والمسانيد من كتب السنن، ونحن لا نستطيع حصرها في هذا المقال، ولذا فإننا سنتقصر على بعضها، ولا سيما الصحيح منها، فمن ذلك:

1- من بشارات النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه:

عن أبي موسى رضي الله عنه قال: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل فاستفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «افتح له وبشره بالجنة»، ففتحت له فإذا
هو أبو بكر فبشرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله، ثم جاء
رجل فاستفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «افتح له وبشره بالجنة»، ففتحت له
فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ثم استفتح رجل فقال لي: «افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه»،
فإذا هو عثمان، فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله، ثم قال: «الله المستعان».

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد في المسند]


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: «بينا أنا نائم
رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا:
لعمر، فذكرت غيرته فوليت مدبرا». فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول
الله.
[أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه وأحمد في المسند]

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رأيتني دخلت الجنة فإذا
أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفة فقلت: من هذا؟ فقال: هذا
بلال، ورأيت قصرا بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقال: لعمر، فأردت أن أدخله
فأنظر إليه فذكرت غيرتك». فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أعليك
أغار.
[أخرجه البخاري ومسلم وأحمد في المسند]

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم
فضربه برجله، وقال: اثبت أحد فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان».

[أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي وأحمد في المسند]


2 عمر العبقري رضي الله عنه:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربا فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن».
[متفق عليه]. وفي الصحيحين ومسند أحمد مثله عن ابن عمر
رضي الله عنهما.


3 دين عمر رضي الله عنه السابغ:

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا علي وعليهم قمص فمنها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، وعرض علي عمر وعليه قميص اجتره» قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: «الدين».

4 علم عمر رضي الله عنه الغزير:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا أنا نائم شربت يعني اللبن حتى أنظر إلى الري يجري في ظفري أو في أظفاري ثم ناولت عمر» قالوا: فما أولته
يا رسول الله؟ قال: «العلم».
[أخرجه الشيخان والترمذي وأحمد في المسند]

قال الحافظ في الفتح:

والمراد بالعلم هنا

العلم بسياسة الناس بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واختص عمر بذلك لطول مدته بالنسبة إلى أبي بكر، واتفاق الناس على طاعته بالنسبة إلى عثمان، فمدة أبي بكر كانت قصيرة لم تكثر فيها الفتوح التي هي أعظم أسباب الاختلاف، ومع ذلك ساس عمر فيها الناس- مع طول مدته- لم يخالفه أحد، ثم ازدادت اتساعا في خلافة عثمان فانتشرت الأقوال واختلفت الآراء فنشأت من ثم الفتن، إلى أن أفضى الأمر إلى قتله رضي الله عنه، واستخلف علي رضي الله عنه فما ازداد الأمر إلا اختلافا والفتن إلا انتشارا، والله المستعان. اه. بتصرف.


5- عمر رضي الله عنه الملهم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر». [أخرجه البخاري، وأخرجه مسلم من

حديث عائشة رضي الله عنها]هذا، وقد روى الترمذي في معنى هذا الحديث حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه».

وقال عقبه:

وفي الباب عن الفضل بن عباس وأبي ذر وأبي
هريرة. وهذا حديث حسن صحيح غريب.


6- من موافقات عمر رضي الله عنه لربه عز وجل:

عن أنس قال: قال عمر: الله،
«وافقت ربي في ثلاث: فقلت: يا رسول لو
اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: واتخذوا من مقام
إبراهيم مصلى<<، وآية الحجاب.
قلت: يا رسول الله لو أمرت نساءك أن
يحتجبن فإنه يكلمهن البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي صلى
الله عليه وسلم في الغيرة عليه فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن
أن يبدله أزواجا خيرا منكن<<. فنزلت هذه الآية.
[أخرجه البخاري، وأخرجه الترمذي مختصرا، وكذا ابن ماجه، وأخرجه الإمام أحمد]



قال الحافظ في الفتح:

وليس في تخصيصه العدد بالثلاث ما ينفي الزيادة عليها؛ لأنه حصلت له الموافقة في أشياء غيرها، من مشهورها قصة أسرى بدر،
وقصة الصلاة على المنافقين وهما في الصحيح،
وقد صحح الترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال:

ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال فيه عمر إلا نزل القرآن فيه على نحو ما قال عمر. وهذا دال على كثرة موافقته.

7- هيبة عمر رضي الله عنه:

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال:
استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما
استأذن عمر قمن فبادرن الحجاب، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل
عمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحضك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا
رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عجبت من هؤلاء اللائي كن
عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب».

قال عمر: فأنت أحق أن يهبن يا رسول
الله، ثم قال عمر: يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه
وسلم؟ فقلن: نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: «إيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك
الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك». [متفق عليه]


8- رضا الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم عن عمر:

عن المسور بن مخرمة قال:

لما طعن عمر رضي الله عنه جعل يألم فقال له ابن عباس - وكأنه يجزعه-: يا أمير المؤمنين، ولا كان ذلك، لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته، ثم فارقت وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقت وهو عنك راض، ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون،
قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه فإن ذلك من من الله تعالى من به علي، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذلك من من الله جل ذكره من به علي، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك ومن أجل أصحابك، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن أراه.
[أخرجه البخاري]

وقوله: «يجزعه» أي: يزيل عنه الجزع، مثل
يمرضه أي يحاول إزالة المرض عنه،
وقوله: «طلاع الأرض» أي ملء الأرض.
والمراد هنا: ما يطلع عليها ويشرف فوقها من المال.


9- ثناء علي بن أبي طالب رضي الله عنه على عمر رضي الله عنه:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني لواقف
في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب - وقد وضع على سريره - فإذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: يرحمك الله، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيرا مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو الله أن يجعلك معهما، فالتفت فإذا علي بن أبي طالب». [متفق عليه]


10- فضل إسلام عمر على المسلمين:


عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر. [أخرجه البخاري]


11- التزام عمر رضي الله عنه كتاب الله وعدم مجاوزته إياه:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة
على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا،
فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه، قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر،
فلما دخل عيينة عليه قال: هي يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين<<،
وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا عند كتاب الله تعالى.

[أخرجه البخاري]


12- شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر بمشاركتهما إياه في الإيمان بالغيب:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«بينما رجل راكب على بقرة التفتت إليه فقالت: لم أخلق لهذا، خلقت للحراثة- قال: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر- وأخذ الذئب شاة فتبعها الراعي فقال له الذئب: من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري؟ قال: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر».
قال أبو سلمة بن عبد الرحمن - الراوي عن أبي هريرة - وما هما يومئذ في القوم.
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد]


13- الصحابة يعدون حب أبي بكر وعمر من حب الله ورسوله ويتمنون صحبتهما في الجنة:

عن أنس رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله
عليه وسلم عن الساعة فقال: متى الساعة؟ قال: «وماذا أعددت لها؟» قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله، قال: «أنت مع من أحببت». قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت مع من أحببت».
قال أنس: فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم.
[متفق عليه، وأخرجه أحمد في المسند مختصرا]

هذه بعض النصوص الصحيحة الصريحة في فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيرها كثير جدا،

لا يمكن أن تجمع في مقال كما قدمنا، هذا مع دخوله رضي الله عنه في الآيات الكثيرات التي تحدثنا عن فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم، وأن الله تعالى وعدهم الجنة، فإن لم يكونوا أهل الجنة بصحبتهم نبيهم وجهادهم معه ومن بعده لنشر الإسلام في الأرض شرقا وغربا وشمالا وجنوبا فمن يكونون

أهلا لجنة الله تعالى التي أعدت للمتقين؟ وإن لم يكونوا هم المتقون، فمن
المتقون؟ هل من جاء بعدهم، أو المتقون هم الذين يتنقصونهم من متاعيس الروافض؟

كيف وقد قال الله تعالى:
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم<< [التوبة: 100].
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة،

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم». [متفق عليه]

وهذه النصوص العامة في فضائل الصحابة، والخاصة في كل واحد منهم على حدة لا ينكرها إلا من كان في قلبه مرض وحقد على الإسلام وأهله- كالروافض الذين اتخذوا - بغض الصحابة وسبهم - ولا سيما خيارهم دينا.

سلافة
05-Oct-2010, 10:37 AM
ثالثا: شرح الحديث (حديث سؤال عمر عن الفتن)

قوله: «التي تموج كموج البحر» أي الفتنة التي تضطرب مثل اضطراب البحر عند هيجانه، وكنى بذلك عن شدة المنازعة وكثرة المخاصمة وما ينشأ عن ذلك.
قوله: «يا أمير المؤمنين، لا بأس عليك منها».

قال الحافظ في الفتح:

زاد في رواية ربعي: «تعرض الفتن على القلوب فأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى يصير أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة، وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوادء حتى يصير أسود كالكوز منكوسا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، وحدثته أن بينها وبينه بابا مغلقا».

قوله: «إن بينك وبينها بابا مغلقا» أي لا يخرج منها شيء في حياتك.
قوله: «قال: يفتح الباب أو يكسر؟ قال: لا، بل يكسر، قال ذلك أحرى أن لا يغلق».

زاد في الصيام:

«ذاك أجدر أن لا يغلق إلى يوم القيامة»، وإنما قال ذلك عمر رضي الله عنه اعتمادا على ما عنده من النصوص الصريحة في وقوع الفتن في هذه الأمة ووقوع البأس بينهم إلى يوم القيامة.

قال الحافظ في الفتح: وقد وافق حذيفة على معنى

روايته هذه أبو ذر، فروى الطبري بسند رجاله ثقات أنه:

لقي عمر فأخذ بيده فغمزها، فقال له أبو ذر: أرسل يدي يا قفل الفتنة. إلخ الحديث، وفيه أن أبا ذر قال: لا يصيبكم فتنة ما دام فيكم. وأشار إلى عمر رضي الله عنهم،وروى البزار من حديث قدامة بن مظعون عن أخيه عثمان أنه قال لعمر:

يا غلق الفتنة، فسأله عن ذلك فقال: مررت ونحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذا غلق الفتنة، لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش.فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثني على عمر بأنه باب مغلق بين المسلمين وبين الفتن، أو أن بين عمر
وبين الفتن بابا، وأن هذا الباب يكسر بقتل عمر فما أعظمها من تزكية، وما أجله من فضل لعمر.
رضي الله عنهم أجمعين.

والحمد لله رب العالمين.

سلافة
05-Oct-2010, 10:42 AM
صحابي كان مضرب فيه المثل بالايثار من هو؟

سلافة
07-Oct-2010, 10:39 AM
صحابي كان مضرب فيه المثل بالايثار من هو؟



إنه الصحابي الجليل عكرمة بن عمرو بن هشام -رضي الله عنه-، أبوه عمرو بن هشام الذي سماه النبي ( أبا جهل، لشدة عدائه للإسلام والمسلمين، وقد أسلم عكرمة بعد فتح مكة، وكان الرسول ( قد أباح قتله؛ بسبب ما ظهر منه من شدة العداء لله ورسوله (.
فلما فتح الرسول ( مكة، فر هاربًا وترك أهله وماله، واتجه نحو اليمن يفكر في الذهاب إلى الحبشة، إلا أن الله سبحانه كان قد رزقه بزوجة وفية سبقته إلى الإسلام، وهى أم حكيم بنت الحارث بن هشام، وكانت تحب زوجها وتتمنى له الهداية.
ولما رأت ما كان من هروب زوجها، ذهبت إلى الرسول ( تطلب منه العفو والأمان لزوجها، فرق قلب النبي ( لحالها، وأعطاه الأمان، فأسرعت أم حكيم إلى زوجها لتبشره بعفو رسول الله ( عنه، وبعد أن عانت الزوجة المخلصة من سفرها في الصحراء، وصلت إلى ساحل البحر فلحقت بزوجها، وهو في السفينة.
وظلت تنادي عليه حتى سمعها، فقالت: يابن العم، جئتك من عند أوصل الناس، وأبر الناس، وخير الناس، لا تهلك نفسك، فعاد إليها، فقالت له: إني قد استأمنت لك رسول الله (، فقال لها: أنت فعلت ذلك؟ فقالت: نعم أنا كلمته فأمَّنك، فرجع معها إلى مكة حتى لقى رسول الله ( وأعلن إسلامه، فقال له الرسول (: (مرحبًا بالراكب المهاجر) [الترمذي].
وقال النبي ( لأصحابه: (يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنًا مهاجرًا، فلا تسبُّوا أباه، فإن سب الميت يؤذى الحي، ولا يبلغ الميت)
[الواقدي وابن عساكر].
ووقف عكرمة بين يدي الرسول ( نادمًا على ما حدث منه، وقال: يا رسول الله، علمني خير شيء تعلمه حتى أقوله، فقال له النبي (: (شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله)، فقال عكرمة: أنا أشهد بهذا وأشهد بذلك من حضرني، وأسألك يا رسول الله أن تستغفر لي، فاستغفر له رسول الله (، فقال عكرمة: والله لا أدع نفقة كنت أنفقتها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت
ضعفها في سبيل الله، ولا قتالاً قاتلته إلا قاتلت ضعفه، وأشهدك يا رسول الله على ذلك.
وهكذا أسلم عكرمة فحسن إسلامه، وشارك مع جيوش المسلمين في كثير من الغزوات، واستعمله الرسول ( على صدقات هوازن في عام وفاته، وواصل عكرمة جهاده مع المسلمين في عهد أبي بكر، واشترك في حروب الردة، وأبلى فيها بلاء حسناً، وسار إلى عمان فحارب المرتدين هناك، وجعله
أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- أميرًا عليها، وبقى فيها حتى وفاة أبي بكر.
فلما تولى عمر بن الخطاب الخلافة، واتسعت في عهده الفتوحات الإسلامية، اشترك عكرمة فيها، وظل يجاهد في سبيل الله، حتى جاءت موقعة اليرموك، وكان عكرمة أميرًا على بعض الكراديس (مجموعة من الجنود)، فنادى في المسلمين: من يبايعني على الموت؟
فأسرع إليه ابنه عمرو وعمه الحارث بن هشام وضرار بن الأزور، ومعهم فارس من المسلمين، وانطلقوا نحو جيوش الروم يحصدون رقابهم، وأظهر عكرمة -رضي الله عنه- في هذه المعركة فدائية وشجاعة نادرة حتى جرح وجهه وصدره، وانتصر المسلمون انتصارًا حاسمًا، ولكن جرح عكرمة كان عميقًا فأدى إلى استشهاده، فقد وجدوا فيه بضعة وسبعين جرحًا ما بين طعنة ورمية وضربة.
وقبل أن يستشهد عكرمة ضرب أروع مثل في الإيثار، فقد كان بجواره الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو، فدعا الحارث بن هشام بماء ليشربه، فجيء إليه بماء فنظر إليه عكرمة، فقال هشام: ادفعه (أعطه) إلى عكرمة، فلما أخذه عكرمة نظر إليه سهيل، فقال عكرمة: ادفعه إلى سهيل، فلما وصل الماء إلى سهيل كان قد مات، ثم تبعه عكرمة والحارث، واستشهدوا جميعًا وقد آثر كل واحد منهم الآخر بشربة الماء -رضي الله عنهم أجمعين-.

سلافة
07-Oct-2010, 10:43 AM
ان القران الكريم لم يذكر اسم اى من الصحابة رضوان الله عليهم الا صحابيا واحدا ذكر باسمه صراحة . فمن هو ؟؟

Alhanan
08-Oct-2010, 08:29 PM
ان القران الكريم لم يذكر اسم اى من الصحابة رضوان الله عليهم الا صحابيا واحدا ذكر باسمه صراحة . فمن هو ؟؟




يقول الله تعالى في محكم التنزيل بسم الله الرحمن الرحيم : ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا . 37 الأحزاب )
(هو: زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبدود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة الكلبي القضاعي، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وذلك أن أمه ذهبت تزور أهلها فأغارت عليهم خيل فأخذوه، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد‏.‏ وقيل‏:‏ اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، فوهبته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، فوجده أبوه فاختار المقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه، فكان يقال له‏:‏ زيد بن محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حباً شديداً‏.‏ ] ، فأقام عند رسول الله مدة، ثم جاء عمه وأبوه يرغبان في فدائه، فقال لهما النبّي صلى الله عليه وسلم وذلك قبل البعث : (خيراه فإن اختاركما فهو لكما دون فداء). فاختار الرق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حريته وقومه؛ فقال محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : (يا معشر قريش اشهدوا أنه ابني يرثني وأرثه) وكان يطوف على حلق قريش يشهدهم على ذلك، فرضي ذلك عمه وأبوه وانصرفا. وفرح زيد بن حارثة أنة أصبح زيد بن محمد .
فلما نزل قوله تعالى: { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ الأحزاب } أجمع أهل التفسير على أن هذا نزل في زيد بن حارثة. وروى الأئمة أن ابن عمر قال : ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} الأحزاب : فسمي زيد بن حارثة فغضب زيد لعدم انتسابه لرسول الله . فأراد الله سبحانه وتعالى أن يعوضه نسبه لرسول الله وعلى طلاقه زينب بنت جحش ، فذكر أسمه في القران صراحة ولم يذكر اى من الصحابة باسمه إلا زيد في قوله تعالى : ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا‏ ) الأحزاب: 37] . وقتل زيد بمؤتة من أرض الشام سنة ثمان من الهجرة، وكان النبّي صلى الله عليه وسلم أمره في تلك الغزاة، وقال : (إن قتل زيد فجعفر فإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة). فقتل الثلاثة في تلك الغزاة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين. ولما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعي زيد وجعفر بكى وقال : (أخواي ومؤنساي ومحدثاي).( وهو : أول من أسلم من الموالي، ونزل فيه آيات من القرآن منها قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 4‏]‏‏.‏ وقوله تعالى‏ ‏{‏ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 5‏]‏
وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 40‏]‏‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا‏}‏ الآية ‏[‏الأحزاب‏:‏ 37‏]‏‏.‏
أجمعوا أن هذه الآيات أنزلت فيه، ومعنى ‏{‏أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏}‏ أي‏:‏ بالإسلام‏.‏
‏{‏وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ‏}‏ أي‏:‏ بالعتق‏.‏
، والمقصود أن الله تعالى لم يسم أحداً من الصحابة في القرآن غير زيد بن حارثة رضى الله عنه . وهداه إلى الإسلام وأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوجه مولاته أم أيمن واسمها بركة، فولدت له أسامة بن زيد، فكان يقال له‏:‏ الحب ابن الحب‏.‏ ثم زوجه بابنة عمته زينب بنت جحش، ( وكانت زينب بعدما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم تفخر على نساء النبي فتقول زوجكن أهاليكن وزوجنى ربى بالقران مرتين ، حين تزوجها زيد بن حارثة ، وحين تزوجها رسول الله ) وآخى بينه وبين عمه حمزة بن عبد المطلب، وقدمه في الإمرة على ابن عمه جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة كما ذكرناه‏.‏ وقد قال الإمام أحمد، والإمام الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة - وهذا لفظه -‏:‏ ثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود، سمعت البهي يحدث‏:‏ أن عائشة كانت تقول‏:‏ ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم، ‏.‏ وقال الإمام أحمد‏:‏ ثنا سليمان، ثنا إسماعيل، أخبرني ابن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنه‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثاً وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في أمرته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ (‏‏(‏إن تطعنوا في أمرته فقد كنتم تطعنون في أمرة أبيه من قبل، وأيم الله إن كان لخليقاً للأمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده‏)‏‏)‏‏.‏ وأخرجاه في الصحيحين‏:‏ عن قتيبة، عن إسماعيل- هو ابن جعفر بن أبي كثير المدني - عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر فذكره‏.‏ ورواه البخاري من حديث موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه‏.‏ وقد تقدم في الصحيحين‏:‏ أنه لما ذكر مصابهم وهو عليه السلام فوق المنبر جعل يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها سيف من سيوف الله ففتح الله عليه‏)‏‏) ( يعنى خالد بن الوليد ) ‏‏.‏ قال‏:‏ وإن عينيه لتذرفان وقال‏:‏ ‏(‏‏(‏وما يسرهم أنهم عندنا‏)‏‏)‏ وفي الحديث الآخر‏:‏ أنه شهد لهم بالشهادة، فهم ممن يقطع لهم بالجنة‏.‏
وقد قال حسان بن ثابت يرثي زيد بن حارثة، وابن رواحة‏:‏
عين جودي بدمعك المنزور * واذكري في الرخاء أهل القبور
واذكري مؤتة وما كان فيها * يوم راحوا في وقعة التغوير
حين راحوا وغادروا ثم زيداً * نعم مأوى الضريك والمأسور
حب خير الأنام طُزا جميعاً * سيد الناس حبه في الصدور
ذاكم أحمد الذي لا سواه * ذاك حزني له معا وسروري
إن زيداً قد كان منا بأمر * ليس أمر المكذب المغرور
ثم جودي للخزرجي بدمع * سيداً كان ثم غير نزور
قد أتانا من قتلهم ما كفانا * فبحزن نبيت غير سرور
رحم الله زيد بن حارثة ورضي عنه وعن صحابة رسول الله صلى ا

Alhanan
08-Oct-2010, 08:34 PM
من هو الصحابي حبر الامة و ترجمان القرآن ؟؟؟؟؟

سلافة
19-Oct-2010, 03:11 PM
من هو الصحابي حبر الامة و ترجمان القرآن ؟؟؟؟؟

عبدالله بن عباس رضى الله عنهما


عاصر الصحابة رضي الله عنهم نزول القرآن الكريم، وشهدوا من أسباب نزوله وتنـزيله على وقائع الحياة ما لم يشهده من جاء بعدهم، فكانوا بحق أعلم هذه الأمة بتفسير هذا الكتاب، وأبصرهم بمقاصده وغاياته .

ولم يكن الصحابة رضي الله عنهم على درجة واحدة بعلم تفسير القرآن الكريم، فقد امتاز بعضهم عن بعض، وعلم بعضهم ما لم يعلمه غيره، لأسباب لا يعنينا في هذا المقام الخوض فيها .

وكان ابن عباس رضي الله عنه من أشهر مفسري الصحابة، مع أنه كان أصغرهم سناً، فقد ولد رضي الله عنه قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنوات، ولازم رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ نعومة أظفاره، وذلك لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرابته من ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم .

ولازم ابن عباس - إضافة لملازمته رسول الله صلى الله عليه وسلم - كبار الصحابة، أمثال أبي بكر، وعمر، وأخذ عنهم ما فاته في صغره. وقد شهد له الجميع بسعة علمه، ورجاحة عقله، حتى لقبوه بألقاب عدة: فلُقِّب بـ"البحر" و"الحبر" و "ترجمان القرآن". يقول ابن مسعود رضي الله عنه في حقه: " نِعْم ترجمان القرآن ابن عباس" رواه الحاكم في "المستدرك" .

وفي "المستدرك" أيضًا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وإن حبر هذه الأمة لعبد الله بن عباس ) وكيف لا يكون كذلك وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في البخاري بقوله: ( اللهم فقهه في الدين ) وفي رواية عند أحمد: ( وعلِّمه التأويل ) .

وكان عمر رضي الله عنه - وهو صاحب فراسة - يدنيه من مجلسه، ويستأنس برأيه وعلمه، والقصة التالية تسلط الضوء على ذلك: روى البخاري في "صحيحه"عن ابن عباس قال: ( كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لِمَ تُدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم - يشير بذلك إلى قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إلى معرفته وفطنته - قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم، قال: وما أَرَيْته دعاني يومئذ إلا لِيُرِيَهُم مني، فقال: ما تقولون في قوله تعالى: { إذا جاء نصر الله والفتح }(النصر:1) فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، أو لم يقل شيئاً، فقال لي: يا ابن عباس، أكذاك تقول، قلت: لا، قال: فما تقول، قلت: هو أَجَلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له...قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم ) .

وكان يُفتي الناس في عهد عثمان، كما كان يفعل ذلك في عهد عمر رضي الله عن الجميع، وكان علي رضي الله عنه يدنيه منه ويعمل برأيه، ومما قاله فيه: ( أقرَّ الله عين من له ابن عم مثل هذا ) .

وكان من منهج ابن عباس في تفسيره لكتاب الله أن يرجع إلى ما سمعه من رسول الله، وما سمعه من الصحابة، فإن لم يجد في ذلك شيئاً اجتهد رأيه، وهو أَهْلٌ لذلك، وكان - رضي الله عنه - يرجع أحيانًا إلى أخبار أهل الكتاب، ويقف منها موقف الناقد البصير، والممحِّص الخبير، فلا يقبل منها إلا ما وافق الحق، ولا يُعوِّل على شيء وراء ذلك .

وقد نُسب لـ ابن عباس تفسير سُمِّي "تنوير المقابيس" طُبع مراراً في مصر، وتدور روايات الكتاب على طريق واحد، هو طريق السدي الصغير، عن محمد بن السائب الكلبي، عن ابن صالح؛ وهذه السلسلة تعرف بسلسلة الكذب. يقول الإمام الشافعي رحمه الله: "لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمئة حديث " وعلى هذا فلا عبرة بهذا التفسير، ولا تصح نسبته إلى ابن عباس، فهو مقول ومختلق عليه .

عاش صحابينا الجليل حياة مليئة بالجِدِّ والعمل، فلم يترك طريقاً من العلم إلا سلكه، ولا بابًا من الخير إلا طرقه؛ وكان مَقْصَد أهل العلم ومبتغاهم، ولما توفي رضي الله عنه، قال في حقه محمد بن الحنفية: مات والله حبر هذه الأمة. وكانت وفاته سنة 68 هـ بالطائف. فالحمد لله الذي أكرم هذه الأمة بأمثال هؤلاء الأفذاذ، ونسأل الله أن يجمعنا معهم تحت لوائه، وفي مستقر رحمته آمين .


عبد الله بن عباس البحر عبد الله بن عباس البحر

حبر الأمة ، وفقيه العصر ، وإمام التفسير أبو العباس عبد الله ، ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العباس بن عبد المطلب شيبة بن هاشم ، واسمه عمرو بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي الهاشمي المكي الأمير -رضي الله عنه.

مولده بشعب بني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين .

صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوا من ثلاثين شهرا ، وحدث عنه بجملة صالحة ، وعن عمر ، وعلي ، ومعاذ ، ووالده ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبي سفيان صخر بن حرب ، وأبي ذر ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت وخلق .

وقرأ على أبي ، وزيد .

قرأ عليه مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وطائفة .

روى عنه ; ابنه علي ، وابن أخيه عبد الله بن معبد ، ومواليه ; عكرمة ، ومقسم ، وكريب ، وأبو معبد نافذ ، وأنس بن مالك ، وأبو الطفيل ، وأبو أمامة بن سهل ، وأخوه كثير بن العباس ، وعروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله ، وطاوس ، وأبو الشعثاء جابر ، وعلي بن الحسين .

وسعيد بن جبير ، ومجاهد بن جبر ، والقاسم بن محمد ; وأبو صالح السمان ، وأبو رجاء العطاردي ، وأبو العالية ، وعبيد بن عمير ، وابنه عبد الله ، وعطاء بن يسار ، وإبراهيم بن عبد الله بن معبد ، وأربدة التميمي صاحب التفسير ، وأبو صالح باذام ، وطليق بن قيس الحنفي ، وعطاء بن أبي رباح ، والشعبي ، والحسن ، وابن سيرين ; ومحمد بن كعب القرظي ، وشهر بن حوشب ، وابن أبي مليكة ، وعمرو بن دينار ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، وأبو جمرة نصر بن عمران الضبعي ، والضحاك بن مزاحم ، وأبو الزبير المكي ، وبكر بن عبد الله المزني ، وحبيب بن أبي ثابت ، وسعيد بن أبي الحسن ، وإسماعيل السدي ، وخلق سواهم .

سلافة
19-Oct-2010, 03:14 PM
من هو الصحابي الجليل الذى لقب بالجود والخير والفياض ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

قريب الله
19-Oct-2010, 07:30 PM
من هو الصحابي الجليل الذى لقب بالجود والخير والفياض ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هو طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه وأرضاه

Alhanan
31-Dec-2010, 12:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

فإن من أسباب الثبات على الدين قراءة سير سادات الأولياء من الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم

فهم خير هذه الأمة فقهاً وعلماً وشجاعة وكرماً وديناً فقد جمع الله لهم كل خير وجعلهم خير القرون نسأل الله

أن يحشرنا في زمرتهم لإن محبتهم إيمان وبغضهم نفاق رضي الله عنهم .




طلحة بن عبيد الله


بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي


أبو محمد أحد العشرة وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام وأحد الخمسة الذي أسلموا على يد أبي بكر


وأحد الستة أصحاب الشورى


روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه بنوه يحيى وموسى وعيسى بنو طلحة وقيس بن أبي حازم وأبو سلمة بن عبد الرحمن والأحنف ومالك بن أبي عامر وغيرهم


وأمه الصعبة بنت الحضرمي امرأة من أهل اليمن وهي أخت العلاء بن الحضرمي واسم الحضرمي عبد الله بن عباد بن ربيعة



وكان عند وقعة بدر في تجارة الشام فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره


وشهد أحدا وأبلى فيها بلاء حسنا ووقى النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه واتقى النبل عنه بيده حتى شلت أصبعه


وأخرج الزبير بن بكار من طريق إسحاق بن يحيى عن عمه موسى بن طلحة قال كان طلحة أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر أقرب رحب الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعا


قال الزبير حدثني إبراهيم بن حمزة عن إبراهيم بن بسطام عن محمد بن إبراهيم بن الحارث قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذي قرد على ماء يقال له بيسان مالح فقال هو نعمان وهو طيب فغير اسمه فاشتراه طلحة ثم تصدق به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنت يا طلحة إلا فياض فبذلك قيل له طلحة الفياض


ويقال إن سبب إسلامه ما أخرجه بن سعد من طريق مخرمة بن سليمان عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال قال طلحة حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعته يقول سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرام قال طلحة نعم أنا فقال هل ظهر أحمد قلت من أحمد قال بن عبد الله بن عبد المطلب هذا شهره الذي يخرج فيه وهو آخر الأنبياء ومخرجه من الحرم ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ فإياك أن تسبق إله فوقع في قلبي فخرجت سريعا حتى قدمت مكة فقلت هل كان من حدث قالوا نعم محمد الأمين تبأ وقد تبعه بن أبي قحافة فخرجت حتى أتيت أبا بكر فخرج بي إليه فأسلمت فأخبرته بخبر الراهب



وقال الواقدي كان طلحة بن عبيد الله آدم كثير الشعر ليس بالجعد ولا بالسبط حسن الوجه دقيق العرنين إذا مشى أسرع وكان لا يغير شيبة


وذكر الزبير بسند له مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما آخى بين أصحابه بمكة قبل الهجرة آخى بين طلحة والزبير


وبسند آخر مرسل أيضا قال آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار لما قدم المدينة فآخى بين طلحة وأبي أيوب



وأخرج الترمذي وأبو يعلى من طريق محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يومئذ أوجب طلحة حين صنع يوم أحد ما صنع قال بن إسحاق وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد نهض إلى صخرة من الجبل ليعلوها وكان قد ظاهر بين درعين فلما ذهب لينهض لم يستطع فجلس تحته طلحة فنهض حتى استوى عليها لفظ أبي يعلى


وأخرجه يونس بن بكير في المغازي ولفظه عن الزبير قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذهب لينهض إلى الصخرة وكان قد ظاهر إلى آخره فقال أوجب طلحة وأورد الزبير بسند له عن بن عباس قال حدثني سعد بن عبادة قال بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم عصابة من أصحابه على الموت يوم أحد حين انهزم المسلمون فصبروا وجعلوا يبذلون نفوسهم دونه حتى قتل منهم من قتل فعد فيمن بايع على ذلك جماعة منهم أبو بكر وعمر وطلحة والزبير وسعد وسهل بن حنيف وأبو دجانة


وأخرج الدارقطني في الإفراد من طريق هشيم عن إبراهيم بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وعم موسى بن طلحة عن أبيه أنه لما أصيب يده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاه بها فقال حس حس فقال لو قلت بسم الله لرأيت بناءك الذي بني الله لك في الجنة وأنت في الدنيا قال تفرد به هشيم وهو من قديم حديثه


أخرج البخاري من طريق قيس بن أبي حازم قال رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد


وقال بن السكن يقال إن طلحة تزوج أربع نسوة عند النبي صلى الله عليه وسلم أخت كل منهن أم كلثوم بنت أبي بكر أخت عائشة وحمنة بنت جحش أخت زينب والفارعة بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة ورقية بنت أبي أمية أخت أم سلمة


وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن عبد الملك ومجالد فرقهما عن قبيصة بن جابر صحبت طلحة فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه


مقتله رضي الله عنه


وروى خليفة في تاريخه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رمى طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته فكانوا إذا أمسكوها انتفخت وإذا أرسلوها انبعثت فقال دعوها وروى بن عساكر من طريق متعددة أن مروان بن الحكم هو الذي رماه فقتله منها وأخرجه أبو القاسم البغوي بسند صحيح عن الجارود بن أبي سبرة قال لما كان يوم الجمل نظر مروان إلى طلحة فقال لا أطلب ثأري بعد اليوم فنزع له بسهم فقتله


وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل فقال هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته فما زال الدم يسيح حتى مات أخرجه عبد الحميد بن صالح عن قيس


وأخرج الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي عن وكيع بهذا السند


قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته


فما زوال الدم يسيح إلى أن مات



وكان ذلك في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة

وروى بن سعد أن ذلك كان في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة وله أربع وستون سنة

سلافة
19-Jan-2011, 10:36 AM
من هذا الصحابى ؟

نزل فيه قوله تعالى:
{وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي
الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن
يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ
ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ
وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} النساء(100)

وَكَانَ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّة
وَكَانَ مَرِيضًا....

الكردفاني
20-Jan-2011, 01:49 PM
من هذا الصحابى ؟

نزل فيه قوله تعالى:
{وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي
الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن
يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ
ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ
وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} النساء(100)

وَكَانَ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّة
وَكَانَ مَرِيضًا....

الصحابي هو: جندع بن ضمرة
روي أنه لما نزلت هذه الآية سمعها رجل من بني ليث شيخ كبير مريض يقال له جندع بن ضمرة ، فقال : والله ما أبيت الليلة بمكة ، أخرجوني ، فخرجوا به يحملونه على سرير حتى أتوا به التنعيم فأدركه الموت ، فصفق يمينه على شماله ثم قال : اللهم هذه لك وهذه لرسولك أبايعك على ما بايعك عليه رسولك ، فمات فبلغ خبره أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : لو وافى المدينة لكان أتم وأوفى أجرا ، وضحك المشركون وقالوا : ما أدرك هذا ما طلب ، فأنزل الله : ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت ) . أي : قبل بلوغه إلى مهاجره ، ( فقد وقع ) أي : وجب ( أجره على الله ) بإيجابه على نفسه فضلا منه ، ( وكان الله غفورا رحيما ) .